header
فضيلة الشيخ عبد الحميد في خطبة عيد الأضحى في مصلى أهل السنة بزاهدان:

إزالة التمييزات وتنفيذ العدل، يضمنان تقدم البلاد وأمنها

قال فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة، في خطبة عيد الأضحى التي حضرها عشرات الآلاف من المصلين: إن كان العالم يريد محاربة التطرف والإرهاب، ليس أمامه إلا الخضوع لمراعاة حقوق الأقليات القومية والمذهبية والدينية، والاهتمام إلى مطالب الشعوب.
ووصف فضيلة الشيخ عبد الحميد قضية ميانمار بـ”المآساة”، وتابع قائلا: ما ترتكبه حكومة ميانمار على المسلمين ظلم كبير لا مثيل له في التاريخ.
وأضاف فضيلته مشيرا إلى بشاعة الجرائم التي تحدث في ميانمار ضد المسلمين: نشر الإعلام مقتل ثلاثة آلاف مسلم في ميانمار خلال ثلاثة أيام. حاصروا قرى المسلمين، ولم يرحموا لا طفلا رضيعا ولا شيخا كهلا، ولا امرأة، ويقتلون الناس على إسلامهم.
وانتقد فضيلة الشيخ عبد الحميد تجاهل المجتمع الدولي والمنظمات العالمية تجاه جرائم حكومة ميانمار قائلا: المجازر بشأن الأبرياء جريمة حرب وجريمة على البشرية. والمثير للعجب لماذا صمتت المنظمات الحقوقية والدولية تجاه هذه الجرائم، ولا تشكل جلسة على الأقل.
وأضاف خطيب أهل السنة في زاهدان: لماذا لا يعمل مجلس الأمن ومنظمة الأمم المتحدة والحكومات الإسلامية على وظائفها وواجبها؟ لماذا تتدخل القوى الكبرى التي لها منافع في بلاد بأساليب وطرق خلابة مختلفة، وتقتل الناس، لكنها لا تتدخل في ميانمار التي ليست لها فيها منافع، للتصدى من إبادة الناس؟
انتقد رئيس منظمة اتحاد المدارس الدينية لأهل السنة في محافظة سيستان وبلوشستان صمت القوى الكبرى تجاه مجازر مسلمي ميانمار قائلا: لماذا سكتت روسيا والولايات المتحدة التي عضوان دائمان في مجلس الأمن التابع لمنظمة الأمم المتحدة تجاه جرائم ميانمار؟ لماذا لا تقاطعان هذه الحكومة؟ لماذا لا تتعرض تحت ضغوطات المنظمات الدولية؟ لماذا لا تقوم الحكومات المسلمة بخطوة رادعة لهذه المجارز؟
وأضاف فضيلته قائلا: والمؤلم في قضية ميانمار أنه لا توجد دولة تتكفل إيواء المشردين والنازحين لهذا البلد، وتدافع عن مظلوميتهم.
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى الاختلافات الموجودة بين المسلمين في البلاد الإسلامية المختلفة قائلا: في عصرنا تسود العالم ظروف لم تكن في الماضي، ولم نشهد أن تندلع صراعات قومية وطائفية بين المسلمين كالتي هي في عصرنا.
وأضاف فضيلته قائلا: مع الأسف أعدائنا استغلوا هذه الظروف لصالحهم. انتشر العنف والتطرف والتكفير بين المسلمين. البعض من المسلمين الذين لا معرفة لهم بالقرآن والسنة والشريعة الإسلامية يكفر بعضهم بعضا. الذين يكفرون العلماء، ويكفرون المسلمين، ويستبيحون دماء الأبرياء، غافلون عن الله، ويدمرون آخرتهم. لا يزعم هؤلاء أنهم على الطريق الصحيح. هذا ليس طريق السنة والشريعة الإسلامية.
وطالب خطيب أهل السنة بدراسة علل المسائل والمشكلات الراهنة في العالم الإسلامي، وتابع قائلا: عدم الاهتمام بكلام الناس ومطالب الشعوب والأقليات القومية والمذهبية والدينية، وقمعهم، وحبسهم، وقتل المعارضين في الشرق الأوسط والبلاد الإسلامية، علل تؤدي إلى التطرف والعنف، وإلى حدوث مشكلات مختلفة في العالم الإسلامي.
واستطرد رئيس المجمع الفقهي لأهل السنة في إيران، قائلا: في فلسطين ما لم يستجب الكيان الصهيوني للعدل والمنطق، وما دامت القوى الكبرى لا تستعد لدراسة العلل الموجودة في قضية فلسطين، وتضييع حقوق الشعب الفلسطيني، يندفع الشباب إلى الهجمات الاستشهادية.
وأضاف قائلا: من أسباب وعلل اتساع العنف، الدعم الغبي للغرب من الكيان الصهيوني الذي لم يكن سببا لحدوث مشكلات في فلسطين فقط، بل في كافة البلاد الإسلامية.
وأردف مدير جامعة دار العلوم زاهدان قائلا: لو أن العالم يريد أن يحارب التطرف والإرهاب، ليس أمامه طريق إلا الخضوع للعدل ومراعاة حقوق الأقليات القومية والمذهبية والدينية، والاهتمام بالمطالب المشروعة للشعوب.
وأكد فضيلة الشيخ عبد الحميد في نهاية خطبته قائلا: أفضل طريق لمحاربة التطرف والعنف، إزالة التمييزات وتنفيذ العدل في البلاد كلها. الاهتمام بالمطالب المشروعة للشعوب وإقامة العدل، يضمنان الرقي والأمن للبلاد الإسلامية.

55 مشاهدات

تم النشر في: 3 سبتمبر, 2017


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©