header

أقيم مساء الأمس الأربعاء (27 شعبان 1438) مهرجان في العاصمة طهران، بمناسبة تكريم النشطاء للجان الانتخابية الرئاسية للدكتور روحاني في الانتخابات الأخيرة، استدعي للحضور فيه شخصيات ونخب من أنحاء إيران، فكان من ضيوف هذا المهرجان والذي ألقى كلمة فيه، فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة.
لم يُستقبل حضور الشيخ فقط بترحيب واسع في هذا الاحتفال، بل ما قدّمها فضيلته من كلمة جامعة معقولة، تلقاها الحاضرون في الاحتفال بالهتافات والتصفيقات المكررة التي اكتظت بها أجواء قاعة الوزارة، كأنّ الجمع الحاضر في القاعة لأول مرة يستمعون إلى خطاب متّزن مثل هذا؛ الخطاب الذي كانت تستشمّ من كل كلمة منه رائحة الاعتدال والعقلانية وإرادة المحبة للجميع وسعة الأفق.
تصفيقات الحاضرين انطلقت منذ اللحظة الأولى من حضور الشيخ في القاعة إلى حضوره خلف منصة الخطاب، فكأنّ ناشطي الجان الانتخابية للدكتور روحاني أدركوا بوضوح أنه لولا جهود الشيخ ومساعيه الكبيرة في توحيد الصف السني دعما للدكتور روحاني، ولولا هذا الدعم الموحّد الذي أثار بارقة أمل النجاح في نفوس الكثيرين من الشيعة الداعمين للرئيس روحاني وساقهم إلى صناديق الاقتراع، لما حصل هذا الفوز لفترة جديدة من الرئاسة.
الشيخ كعادته استغلّ هذه الفرصة المتاحة له في قاعة وزارة الداخلية أيضا لطرح مطالب ثاني أكثرية من سكان البلد، حيث طمأن المسؤولين و المواطنين الشيعة أولا بأن “أهل السنّة في إيران يفكرون في عزة إيران وأمنها”، ثمّ أكد بجملة “أهل السنة عضو من هيكل هذا الجسد العظيم” على لزوم المساواة في الرؤية بين جميع مواطني هذه البلاد، بغضّ النظر عن اتجاهاتهم القومية والمذهبية، وعلى ضرورة توظيف كفاءات أهل السنة في المناصب الرئيسية. كما اختصر تحسن أوضاع أهل السنة في عبارة واحدة، بأن تحسين أوضاعهم يستلزم إلى “تعديل جذري في قضية القوميات والمذاهب”.
إن الترحيب الواسع الذي قدمه الحاضرون للشيخ عبد الحميد في الاحتفال المذكور يدل على أن شرائح كبيرة من الشعب الإيراني وصلت إلى النضج الفكري السياسي والاجتماعي بحيث يكرمون نشاطات الشخصيات وجهودهم الوطنية، بعيدين عن التعصبات القومية والمذهبية والعرقية والإقليمية.
كما أن هتافات التحية والشكر والتصفيق المكرر للشيخ عبد الحميد من العاصمة، دلّت أيضا بوضوح مدى أهمّية الوزن الانتخابي لأهل السنة في إيران، بتوجيهات عالمهم الديني الكبير الشيخ عبد الحميد.

29 مشاهدات

تم النشر في: 23 يوليو, 2017


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©