header

وصف فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، في خطبة هذه الجمعة (25 صفر 1438) الدين الإسلامي كأكمل الأديان، معتبرا نجاة البشرية والوصول إلى الكمالات الأخلاقية، في العمل على تعاليم هذا الدين العظيم.
وأضاف فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: الإسلام هو آخر الديانات، وهو الدين الكامل الذي متعنا الله تعالى به. الإسلام يرشد البشر في كافة مجالات وشؤون حياته بأحسن وجه.
وتابع: أيا كانت مشكلة الإنسان وأيا كانت دوافعه وبواعثه، وإلى أي مأزق وصل، إذا راجع كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا شك أنه سوف يصل إلى النجاة والهداية والفلاح.
وأضاف فضيلته، قائلا: الإسلام دين إذا عملنا على تعاليمه وأحكامه، يوصلنا إلى الكمال. أناس مثل الصحابة وسائر الشخصيات الذين نفتخر بهم ونذكرهم بخير، وصلوا إلى الاتباع والإطاعة نتيجة اتباع تعاليم هذا الدين. العمل على تعاليم الإسلام يجعل من الإنسان أسوة لغيره، ويقربه من الله تعالى. الدين الإسلامي ينفخ في الإنسان الشعور بالمسؤولية والقيام بالرسالة.
وأعرب خطيب أهل السنة عن أسفه من ابتعاد المسلمين عن الإسلام في العصر الراهن، قائلا: من المؤسف أن المسلمين أهملوا تعاليم هذا الدين الخالد، ولا يتبعون تعاليمه وأوامره. نجاة المسلمين ليست في تبعية الغير وعبوديتهم، بل نجاة المسلمين ونجاحهم في إطاعة القرآن والإسلام وعبودية الله تبارك وتعالى وإطاعة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.
وأضاف فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: إن الله تعالى يجعل ذلك الفريق من المسلمين الذين يتسابقون في تبعية القوى الظالمة، أذلة صاغرين. المسلم الحقيقي من لا يكون عبدا للغرب ولا للشرق. المسلم يجب أن يتبع الله بدل تبعيته للظالمين والمجرمين. المسلم حر، والإسلام علمنا الحرية والشجاعة وحذرنا من الجبن وتبعية الغير. يجب الوقوف في وجه الظالمين وانتقادهم، وكشف أهدافهم المشؤومة.

التبرع على المحتاجين نموذج بارز من الأخلاق الإسلامية
واعتبر خطيب أهل السنة “الأخلاق” من أهم تأكيدات الدين الإسلامي قائلا: الإسلام علمنا الأخلاق الحسنة. رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتمتع بأعلى درجة من التقوى والمكارم الأخلاقية، وكان قد بعث ليتمم مكارم الأخلاق. سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أكرم الناس؟ فقال: «أتقاهم».
واعتبر فضيلته الاهتمام إلى الفقراء والمساكين نموذجا بارزا من الأخلاق الإسلامية قائلا: على المسلم أن يشعر بالمسؤولية تجاه المسلمين جميعا ويشفق عليهم. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث خطابا للمسلمين، “ليس المؤمن الذي يبيت شبعان، وجاره إلى جنبه جائع”.
واستطرد مدير جامعة دار العلوم زاهدان قائلا: الكثير من الناس لا يقدرون على شراء رغيف من الخبز، وفي هذا البرد الشديد لا يقدرون على شراء الملابس الشتوية وتوفير المحروقات ووسائل التدفئة. إن لم نشعر بالمسؤولية تجاه هؤلاء الأشخاص، ليست لدينا الأخلاق الإسلامية. الإسلام يؤكد على أن نتبرع على الفقراء حسب استطاعتنا. من عوامل وأسباب القحط والجدب، عدم الاهتمام بالفقراء والمساكين في المجتمع. عندما يمر الأغنياء بالفقراء والمحتاجين ولا يتبرعون عليهم، يبتلي الله المجتمعات بالمشكلات والمصائب.

تخريب منازل الناس في فصل الشتاء خطوة غير صحيحة
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى شكاوي بعض الناس حول تخريب منازلهم في ضواحي مدينة زاهدان، قائلا: جاء إليّ أشخاص أمس وقالوا إن منازلهم هدمت في هذه الأيام الباردة من قبل إدارة الموارد الطبيعية. وإن كانت هذه الخطوة لها مبررات لدى إدارة “الموارد الطبيعية”، لكني أسئل القاضي الذي أصدر حكم تخريب هذه المنازل، والمؤسسات المعنية بها، عندما تخرب منازل هؤلاء الناس، إلى أين يذهب هؤلاء؟
وتابع فضيلته قائلا: الأراضي من الموارد الطبيعة والعامة التي تتعلق بالشعب. والذين تخرب منازلهم في فصل الشتاء، إنهم أيضا جزء من هذا الشعب، وعلى الأقل هم إنسان. لا ينبغي تخريب منازلهم في هذه الأيام الباردة. لا ينبغي لمنفذي القانون أن يقوموا بتخريب منازلهم دون أن يخصصوا لهم أماكن أخرى للعيش، وهذه الأعمال قبيحة من الناحية الأخلاقية أيضا.
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى وفاة الحاج “عبيد الله ملازاده” من مثقفي وصلحاء منطقة “سرباز” في محافظة سيستان وبلوشستان، معزيا الشيخ “محمد إسلام” (شقيق الفقيد) وذويه على هذا المصاب، سائلا الله المولى الكريم للفقيد المغفرة ورفع الدرجات.

802 مشاهدات

تم النشر في: 22 يوليو, 2017


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©