header

أعرب فضيلة الشيخ عبد الحميد، خطيب أهل السنة ورئيس جامعة دار العلوم بمدينة زاهدان، في حوار خاص مع موقع “سني أون لاين” عن أسفه لحوادث المطاف ومنى.
وقال فضيلته: مع الأسف واجه الكثير من الحجاج في حج هذه السنة مصائب وبلايا، وتوفي مئات من الحجيج نتيجة حادثتى المطاف ومنى. هذه القضية مؤسفة ومؤلمة لمسلمي العالم.
وأضاف فضيلته ردا على سؤال حول الحوادث المشابهة في السنوات الماضية قائلا: منذ بضعة وخمسين سنة أذكرها أنا وكنت شاهدا أحيانا، كانت ثلاث حوادث في منى تؤدي إلى سقوط ضحايا في منى. من هذه الحوادث ما كانت تحدث عند رمي الجمرات. في السابق كان مكان الرمي مساويا مع الأرض، ويتدافع الحجيج ويسقط منهم قتلى. وهناك كانت حوادث أخرى في الشوارع، عندما يعود الحجاج بعد رمي الجمرات وتنسد الشوارع. نتيجة هذه الحوداث يفقد البعض أرواحهم. والنوع الثالث من الحوادث هي اشتعال النيران في الخيم. لأن الحجاج كانوا يطبخون في الخيم، وقد كان يحدث اشتعال نيران، وقد شب مرتين حريق كبير.
وتابع فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى الخطط المفيدة للتصدي عن تكرار الحوادث المذكورة قائلا: من الخطط والحلول لحفظ أرواح الحجيج، الاستفادة من خيم مضادة للحريق. كذلك جعل مكان رمي الجمرات أدوارا وطوابق؛ ولم يكن هناك بد إلا من هذا. لكن رغم هذا كنا نشهد بعض الحوادث. ثم جرى تفويج الحجاج في موضع رمي الجمرات، وجرى تفكيك بين طرق الذهاب والعودة إلى الجمرات. ثم صارت الحوادث إلى الأقل منذ أن اتخذت هذه الخطط والتدابير.
في الماضي كانت تحدث مشكلات في مكة المكرمة أيضا حيث كانت الشوارع ضيقة، وكانت الشوارع الكبيرة قليلة، والسيارات أيضا كانت تتردد فيها. تم إزالة هذه المشكلات بالتطويرات التي جرت هناك.
وطالب عضو المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي بدراسة الحوادث المذكورة دراسة عميقة في حج هذه السنة، قائلا: حادثتا المطاف ومنى كانت مؤسفة ومؤلمة. هذه الحوادث تقتضي تخطيطا أكثر من قبل الحكومة والسلطات السعودية ودراسة دقيقة وعميقة لأسباب وقوعها. جميع الحجاج ضيوف الحكومة السعودية، ويقيمون الحج في استضافة الحكومة، لأجل هذا لابد من متابعة هذه القضية بحساسية أكثر.
وتابع فضيلته مؤكدا: الحكومة السعودية تتحمل مسؤولية خدمات الحجاج والحفاظ على أرواحهم بقدر وسعها. كل شخص مسؤول حسب استطاعته. قال الله تعالى: “ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها”. ينبغي أن توظف الحكومة السعودية الخبراء والمؤهلين في إدارة الحج. جاء في الحديث “كلكلم راع وكلكم مسئول عن رعيته”. الإسلام عين لنا المسؤولية، وهذه المسؤولية بقدر الاستطاعة والوسع.
وأضاف فضيلته مشيرا إلى حيرته عن حادثتي المطاف ومنى قائلا: نظرا إلى أن منى ومكة منطقتان جبليتان وغير واسعتان، مستحيل أن لا تقع حوادث. لكن حوادث هذه السنة كانت مؤلمة، وهذه القضية مثيرة للدهشة والحيرة. من اللازم دراسة أسباب الحوادث وجذورها، لتتبين علة وقوعها، وتصدى تكرارها في الآتي. ومن الضروري تأسيس لجان تقصي الحقائق في هذا الموضوع.

التوجيه الصحيح للحجاج ضروري:
وأشار خطيب أهل السنة في قسم من حواره مع “سني أون لاين” إلى ضرورة تثقيف الحجاج بطريقة جيدة، وأضاف قائلا: مسئولية القائمين على الحج تقتضي أن تكون كافة الإمكانيات متوفرة للحجاج، لكن لا ينبغي أن ننسى أن معظم الحجاج الذين يأتون للحج ليسوا متعلمين ومثقفين، وليسوا من أهل المدن؛ هؤلاء يحتاجون إلى توجيهات وتعليمات صحيحة ليؤدوا مناسكهم في الحج بأحسن طريقة.

59 مشاهدات

تم النشر في: 20 يوليو, 2017


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©