header
فضيلة الشيخ عبد الحميد في خطبة الجمعة لأهل السنة في زاهدان:

انتخاب الوزراء من أهل السنة فرصة للدولة

أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة، في خطبة الجمعة (4 ذوالقعدة 1438) إلى تشكيل الدولة الثانية عشرة، على لزوم “استخدام وتوظيف كفاءات أهل السنة في الدولة الجديدة”، كما صرح فضيلته أن من حق الشعب الإيراني أن يكون لهم وزراء أقوياء، ومديرون عندهم تخطيط جيد.
وأضاف فضيلته قائلا: انتخاب وزراء من أهل السنة، واستخدام كفاءاتهم ومؤهليهم، في المناصب العامة في المستويين المحافظات والبلاد، فرصة للدولة الثانية عشرة.
وتابع فضيلته مشيرا إلى حساسية ظروف تشكيل الدولة الجديدة قائلا: هذه الدولة تتشكل في ظروف حساسة للغاية ومتأزمة في المنطقة.
وأضاف قائلا: يجب أن تكون الدولة الثانية عشرة مختلفة عن الحادية عشرة. في الدولة الحادية عشرة إن كان وزراء أقوياء، لكن كان فيهم بعض الضعفاء. حينما يكون المدير ضعيفا، لا يقدر على القيام بمهامه الموكلة إليه.
وتابع مدير جامعة دار العلوم زاهدان: نطالب المديرين والمخططين أن تكون الكفاءة والأهلية هي المعيار عندهم، ولتستخدم الدولة المديرين الأقوياء.
وأكد فضيلة الشيخ عبد الحميد على اجتناب الدولة من التأثر بالجماعات والأجنحة قائلا: هناك أجنحة سياسية وجماعات تضغط على الرئيس لفرض عناصرهم. ما يجب أن يكون موضع اهتمام الرئيس هي أهلية الوزراء، ومرضاة الناس، والمصالح الوطنية للبلاد.
وأضاف فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: يجب أن تكون مرضاة الله ومرضاة الناس أهم من مرضاة الأفراد والأجنحة. وصيتنا للجميع أن تكون الجدارة والأهلية وقوة العمل والتخطيط، أهم من المنافع الشخصية.
قال رئيس اتحاد المدارس الدينية لأهل السنة في محافظة سيستان وبلوشستان قائلا: نعتقد أنه يجب أن تكون الدولة الجديدة وطنية تضم الأجنحة السياسية كلها، وتختار عناصرها من بين أناس مديرين وجديرين، وتكون لديهم قوة للتخطيط. في الدولة الحادية عشرة لم يكن الكثير من المديرين أصحاب الخطط والتخطيط، وكانوا يفتقدون الكفاءة الضرورية. بلادنا يجب أن تتقدم أكثر من هذا، ويكون تخطيط وخلق لفرص أكثر أيضا، وهذا لا يمكن إلا أن يتولى الإدارة مديرين جديرين أقوياء.
الوزراء والمسئولون في البلاد عندهم اختيارات واسعة، ويجب أن تكون أهليتهم وقوتهم في التخطيط أكثر، وهذا من حق الشعب أن يختار وزراء ومديرين مؤهلين وجديرين عندهم خطة للإدارة والرئاسة.
وأضاف فضيلته قائلا: انتخب الشعب الدكتور روحاني، وأعطوه النيابة لانتخاب وزراء ومديرين أقوياء لخدمة الناس. يجب أن يجري انتخاب الوزراء والمديرين الكبار للبلاد لمرضاة الناس، والمنافع الوطنية.
وطالب فضيلة الشيخ عبد الحميد من الدولة الجديدة مشيرا إلى الظروف الدولية، والإقليمية الحساسة، أن تختار ورزاء من أهل السنة أيضا، وتابع قائلا: نحن لا نفكر في مصلحة أهل السنة فقط، بل نفكر في مصلحة الشيعة وكل العالم الإسلامي والمنافع الوطنية، وبناء عليه نوصي الدولة الجديدة. في الظروف المليئة بالعنف والطائفية التي يريد الأعداء إثارة النعراف الطائفية، يعد انتصاب الوزراء من أهل السنة كصب الماء البارد على نيران الاختلافات والطائفية.
وأضاف فضيلته قائلا: هذا الأمر سوف يعكس في المستوى العالمي، ويعبر عن سعة الأفق ورحابة صدر المسؤولين، ويكون جوابا عن وحدة أهل السنة وحضورهم في المجالات المختلفة، ويعبر عن اعتزازهم وتأكيدهم على هويتهم الإسلامية والوطنية، وحضورهم الواسع في الانتخابات الأخيرة، وتضمين البلاد من أي نوع من المشكلات، وإجابة قاطعة لجميع من يحاولون إثارة الطائفية بين الإيرانيين.
ووصف فضيلة الشيخ عبد الحميد استخدام المؤهلين لأهل السنة في المناصب العامة، خدمة للبلاد والشيعة وكافة الأقليات التي تعيش في العالم، قائلا: خطوة مثل هذه، رسالة واضحة لكافة العالم ليتعلموا كيف يتعاملوا مع الأقليات الشيعية والسنية وسائر الأقليات، وفي هذه تكمن حكم كبيرة.
وطالب فضيلة الشيخ عبد الحميد من رئيس الجمهورية وأصحاب القرار في الحكومة أن لا يستسلموا لاعتراضات ذوي التفكير الضيق.
وأضاف قائلا: إن ضيق النظر وقصر الرؤية هما تسببا في أن لا تكون الثورة عالمية كما تليق بها، ومنعت الثورة من الشعبية العالمية.
وتابع: الذين يجعلون المذهب معيارا للأهلية، ويفرقون بين السنة والشيعة، ليسوا عقلاء القوم، ولا تأثير لهم في المجتمع.
وقال خطيب أهل السنة في زاهدان: يجب أن نفكر عالميا، ونوسع أنظارنا. إن مشاركة أهل السنة بشكل عادل تصب في مصلحة النظام. نحن نريد الخير للنظام والبلاد. لا نتبع أغراضا خاصة، ولا نتكلم عن سياسة. هذه حقائق يجب أن نقبلها، ونتحرك على الاعتدال ما دمنا أحياء. نحن نتبع أمة واحدة، ونعتقد أن على الأمة المسلمة أن تتحد أكثر.

تفويض الأمور إلى أهلها من المصاديق البارزة للأمانة
تطرق فضيلة الشيخ عبد الحميد في القسم الأول من خطبته إلى أهمية الأمانة، قائلا: الأمانة ومراعاتها من الأمور التي أكدت عليها الحضارات كلها، وخاصة الدين الإسلامي. مراعاة الأمانة يقبلها العقل والشرع والعرف والحضارة.
وتابع فضيلته قائلا: الأمانة في الإسلام وصفت بأصل كبير واسع يضم جوانب كثيرة من حياة الإنسان. القرآن الكريم والأحكام الشرعية و تعاليم السنة النبوية وجوارح الإنسان كلها أمانات منحت لنا من جانب الله تبارك وتعالى. يجب أن نحافظ بأفضل طريقة على هذه الأمانات، ويجب أن نستفيد من أمانة أعضاء الجسم في سبيل امتثال تعاليم الرب تبارك وتعالى.
واستطرد خطيب أهل السنة قائلا: لا ينبغي أن نخون في أمانة العين. لا ينبغي أن نسيء استخدام أمانة اللسان بالكذب والتهمة والغيبة وسائر المعاصي. لا ينبغي أن نسيء استعمال أمانة اليد في إيذاء الناس والاعتداء عليهم. العمر الذي منحنا الله تعالى، أمانة إلهية، يجب أن نستفيد منه في سبيبل طاعة الله والرسول.
وتابع فضيلته مؤكدا: يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له”. الإيمان والإمانة مشتقان من مصدر. الإيمان مأخوذ من الأمن وإزالة الخوف، والإنسان الأمين من لا يخافه الناس، ويأمنوا جانبه. نقض العهد معصية كبيرة.
وأشار مدير جامعة دار العلوم زاهدان إلى حديث آخر من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قائلا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ردا على صحابي سأل عن علامات القيمة: «فإذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة»، قال: كيف إضاعتها؟ قال: «إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة».
ووصف فضيلة الشيخ عبد الحميد ” تفويض الأمور إلى غير أهله” من المصاديق البارزة لهذا الحديث، وأضاف قائلا: من المصاديق البارزة للأمانة، تفويض الأمور والأعمال إلى أهله. رأى البعض أن المراد من مجيء الساعة حال كون تضييع الأمانة وتفويض الأمور إلى غير أهلها، بأنها القيامة الصغرى. كما أن الكثير من الثورات في الشرق الأوسط والبلاد الإسلامية كانت ضد الحكومات الضعيفة الفاقدة للأهلية.
وأضاف فضيلته قائلا: الشعوب في الشرق الأوسط قامت ضد المستبدين الذين لم يكونوا مستعدين أن يسمعوا كلام شعوبهم. الكثير من رؤساء البلاد الإسلامية أناس مستبدون، لم يسمعوا كلام شعوبهم بل قاموا بإقامة المجازر بحقهم، ولم يزل باقون في القدرة رغم جرائمهم.

على إدارة التدريب التقني والمهني أن تسعى أكثر لخلق المهن
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد في قسم آخر من خطبته التي حضرها المدير العامّ لمؤسسة التدريب التقني والمهني في محافظة سيستان وبلوشستان إلى أهمية نشاطات هذه الإدارة قائلا: إدارة التدريب التقني والمهني لها تأثير كبير ومباشر في توفير المهن ومجالات العمل للشباب.
وأضاف فضيلته قائلا: نظرا إلى التقارير التي وصلتني أن إدارة التدريب التقني والمهني في المحافظة لها نشاطات كبيرة وكثيرة، لكن مكافحة البطالة المتفشية في المحاظة تحتاج إلى جهود كبيرة. يجب أن تخلق فرص العمل للإخوة والأخوات، ويعلموا الفنون الجديدة التي ظهرت في المجتمع.
وتابع خطيب أهل السنة قائلا: تأسيس المعامل الحكومية وغير الحكومية بإمكانها أن تكون عونا كبيرا في مجال العمل للشباب. يجب أن يشترك شبابنا في صفوف تعلم المهن، ويختاروا لأنفسهم مهنا. على رؤساء الأموال أيضا أن يحدثوا مصانع ومعامل في المجالات المختلفة للناس.

99 مشاهدات

تم النشر في: 30 يوليو, 2017


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©