header

قال فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان في خطبته يوم الجمعة (16 ربيع الثاني 1436) بعد تلاوة آية “يابُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ”: أعظم تحد واجهه البشر عبر التاريخ ويهدد حياته الدنيوية والأخروية، هي المعصية ومخالفة الله والرسول صلى الله عليه وسلم. من يعص الله ويرتكب المعاصي، لا يهدد حياته فحسب بل هو خطر للبشرية كلها.
وأكد فضيلته على لزوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قائلا: يطلب العقل أن ندعو المجتمع إلى فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وندعو المجتمع إلى الخير والحسنات. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يضمنان سلامة المجتمع الروحي. من العلل الهامة لسفك الدماء وكذلك شيوع أنواع الأمراض في المجتمع، هي الغفلة والبعد عن الله تعالى. الذين يرتكبون القتل لسرقة أموال الناس، أناس لا دين لهم وهم عبيد الدرهم والدينار.
وأكد خطيب أهل السنة على ضرورة إقامة الصلاة قائلا:مع الأسف الكثير من المسلمين إما لا يصلون أو يتكاسلون في أداء الصلاة. الصلاة أعظم ركن في الدين وأساس الدين وقوامه. يجب أن نؤدي الصلاة بشكل صحيح و مع الجماعة. معنى إقامة الصلاة التي ورد التأكيد عليها في معظم الآيات، يمكن تأديتها بالجماعة.
وتابع فضيلته مؤكدا على “مراعاة حقوق الغير”: في المجتمع المعاصر يضيع الكثير من حقوق الناس. وهي جميعها معاصي تهدد المجتمع.
واعتبر فضيلة الشيخ عبد الحميد، “القصور في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر” السبب الأصلي في شيوع المعاصي والغفلة قائلا: مع الأسف نحن لا نقوم بواجبنا. مسئولية العلماء والمثقفين عظيمة تجاه المجتمع. على المتنورين وعامة الناس أن يتوبوا إلى الله تعالى ويعملوا على فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليست من مسئوليات العلماء وجماعات الدعوة فحسب، بل يجب على الجميع أن يسعوا في إصلاح المجتمع.

 

يجب توظيف أهل السنة في الوظائف الإدارية والمناصب العامة:
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى ذكرى انتصار الثورة قائلا: ثورة الشعب الإيراني كانت للاستقلال والحرية. عندما شعر الشعب الإيراني أن إيران صارت تابعة للأجانب، والحكام جعلوا من البلد بلدا تابعا وعميلا للغرب، وليس لدى الشعب استقلال وحرية، أقاموا ثورتهم.
وأكد فضيلته قائلا: قام الشعب الإيراني وانتفضوا للوصول إلى الحريات الدينية والإنسانية والاستقلال، وانتصرت الثورة في مثل هذه الأيام.
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى مشاركة الطبقات المختلفة من الشعب في انتصار الثورة قائلا: شارك في انتصار الثورة طبقات مختلفة من عامة الناس والجامعيين وغيرهم. أهل السنة أيضا دعموا الثورة وساعدوا في إثمار الثورة، وشاركوا في المجالات المختلفة ودعموا الثورة، وشاركوا في كافة المسيرات والانتخابات مشاركة واسعة. كما كان لهم دور أساسي في الوحدة والأخوة التي فيهما بقاء الثورة.
وتابع فضيلته مشيرا إلى بعض توقعات أهل السنة: أهل السنة إيرانيون، وينتمون إلى هذه البلاد، ويرجون أن تراعى حقوقهم، ويؤظف مؤهلوهم في المناصب الإدارية والرئاسية ليشاركوا في إعمار وأمن بلادهم وتطويرها.
واستطرد فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا:مشاركة الطبقات المختلفة من الشعب في إدارة الوطن، سبب لعزة الوطن. أن يشارك الشيعة والسنة معا في إدارة البلاد وينشطوا في المجالات المختلفة، هذا سبب لمباهاة النظام. فرجاء أهل السنة أن يتم توظيفهم في المناصب الإدارية العامة.
وتابع فضيلته قائلا: من توقعات أهل السنة الأخرى أن يتمتعوا بالحريات الكاملة والقانونية، ويؤدوا شعائر مذهبهم من غير قلق أينما كانوا، ويعلّموا أبنائهم وفق مذهبهم، ويعيشوا بجانب الشيعة من دون خوف أو قلق.
وطالب خطيب أهل السنة المسئولين أن يهتموا أكثر بمطالب أهل السنة ويقوموا بحلها. وأعرب أيضا عن أمله بأن تتقوى الوحدة والأخوة أكثر ويكون أهل السنة أكثر حضورا ونشاطا من قبل.

46 مشاهدات

تم النشر في: 12 مارس, 2017


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©