header

تطرق فضيلة الشيخ عبد الحميد إمام وخطيب أهل السنة في زاهدان، في خطبته يوم الجمعة (19 صفر 1436) بعد تلاوة آية” يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ” إلى أهمية أكل الحلال، قائلا: أكل الحلال من أصول الدين الإسلامي، الدين الإسلامي دين حضارة ودين مقدس، بني على أسس ومباني هامة وعظيمة؛ وهي أسس وضوابط، العمل عليها سبب لدخول الإنسان الجنة.

 إن الله تعالى يوصل الإنسان المخلوق من التراب إلى السماوات السبع من خلال العمل على هذه الأصول الاعتقادية والعملية والأخلاقية. أصول الشريعة أصول مطهرة، ومقدسة ومنورة تطير بالإنسان إلى العلا وتقربه إلى الله تعالى، وتحشره مع رحمة العالمين والصالحين.
وتابع فضيلته قائلا:لو تخلّى الإنسان عن الأصول الاعتقادية والأخلاقية ولايعمل عليها، ينهزم ويتخلف عن التقرب إلى الله تعالى. أنشد العلامة إقبال رحمه الله تعالى قائلا:” موت الإنسان من الجوع أفضل من الطير نحو الله تعالى”. الرزق الذي يمنع الإنسان من الطير نحو الله تعالى هو الرزق الحرام والمشتبه.
 وأضاف فضيلته قائلا: المهم هو التقرب إلى الله تعالى، فكلنا نعود إلى الله. يقول إبراهيم عليه السلام: “إني مهاجر إلى الله”، كل هجرة كانت نحو العبودية وعبادة الرب تبارك وتعالى؛ هجرة إلى الله، كلنا مسافرون  ومهاجرون وهجرتنا إلى الله تعالى. علينا أن ننتبه، أن أصول وقواعد الإسلام الراقية هي التي تساعدنا في هذه الهجرة إلى الله تعالى. العالم الذي يدعي الحضارة لا تستطيع أن تأتي بمثل هذه الأصول التي تقرب إلى الله وإلى الجنة، وتعتبره خليفة الله في الأرض، الأصول الاعتقادية للإسلام مقتبسة من التوحيد. هذه العقيدة عقيدة ثورية تحدث تغييرا في الإنسان وتحوله.
 قال مدير جامعة دارالعلوم زاهدان مؤكدا على أصول وتعاليم الإسلام، قائلا: الصلاة، الزكاة، الصوم، الحج والأصول والتعاليم الأخرى أصول بني عليها الإسلام وفيها حكم ومصالح كثيرة. العمل على هذه التعاليم يحلّي الإنسان ويربيه، الصلاة معراج المؤمن، والزكاة تضحية مالية حيث ينفق في سبيل الله، ابتغاء مرضاته. المسلم الحاج يتحمل جميع المشقات في سبيل الله تعالى. الأصول الأخلاقية، والأمانة والصداقة ،ووفاء العهد وغيرها….. أصول ضرورية ومهمة للوصول إلى الله تعالى و الجنة. لايمكن أن يصل الإنسان إلى الله تعالى بالكذب والخيانة.
 وأكد فضيلته على ضرورة أهمية رزق الحلال، قائلا: أكل الحلال واكتسابه من الأصول الهامّة في الإسلام. حكم ومصالح كثيرة في المحرمات الشرعية التي تغير مصيرالإنسان. يكون الإنسان محببا عند الله تعالى بأكل الحلال والتجنب من المحرمات. لا تحصل محبة الله من دون العمل على الشريعة. ولا تحصل محبة الله بغير مراعاة الأصول الاعتقادية والأخلاقية.
 وأكد خطيب أهل السنة قائلا: الإنسان الذي يريد أن يصل إلى الله تعالى، يفرّ من الحرام. لأن الحرام يحول بين الإنسان وربه. المال الحرام يحرم الإنسان من العمل الصالح والدين والتدين. الذي يأكل الحرام لايجد فرصة التوبة والعبادة. بالحلال يوفق الإنسان للعبادة. نقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مامعناه” أن الجسد الذي غذي بالحرام يجدر للجهنم” فالحرام خطير جدا ويجب ترك المال المحرّم  كثيرا كان أو قليلا.
 واستطرد فضيلته قائلا: أعظم خسارة الإنسان، أن يبتلى بالنفاق، يدعى الإسلام لكنه يكذب، ويكون ذو وجهين، ويخون في الأمانة ويفتري على غيره ويتهم الأبرياء. من يفعل مثل هذه الأعمال يعتبر منافقا. وإن نطق يوميا ألف مرة” لا إله إلا الله”، مثل هذا الإنسان لا يصل إلى الله تعالى، الكذب يسوّد وجه الإنسان.
وأكد فضيلة الشيخ عبد الحميد في نهاية الخطبة على ضرورة إتباع الرسول الكريم قائلا: من يتبع سنة، غير سنة الرسول الكريم، لن يصل إلى الله تعالى، فالذي يريد أن يصل إلى الله تعالى عليه أن يختار سنة رحمة العالمين.

تقرير المخابرات الإمريكية فضيحة أخرى للولايات المتحدة:
اعتبر فضيلة الشيخ عبد الحميد، في قسم آخر من خطبة هذه الجمعة، التقرير الذي انتشر عن التعذيب الممنهج الذي مارسته المخابرات الإمريكية ضد المعتقلين” فضيحة أخرى”، وأضاف قائلا: في الأسبوع الماضي انتشر تقرير عن فضيحة المخابرات الإمريكية التي تدعي الديموقراطية والحضارة وحقوق الإنسان. نشرت في هذا التقريرأفلام عن أساليب التعذيب التي مارسها عناصر المخابرات الإمريكية، بعد أحداث الحادي سبتمبرضد المعتقلين في معتقل غوانتانامو، وأبو غريب وأماكن أخرى، وقد أمر بهذا التعذيب الرئيس السابق ومن جاء بعده إلى السلطة.
 واعتبر خطيب أهل السنة التعذيب للإعتراف، عملا مغايرا للقوانين الدولية، قائلا: كل إقرار صدر نتيجة التعذيب باطل ومرفوض من وجهة نظر الإسلام والقوانين الدولية، ومثل هذه الإقرارات لا قيمة لها في أي محكمة.
 وأكد فضيلته قائلا: هذه التعذيبات التي كانت في الولايات المتحدة الإمريكة، تعتبر فضيحة كبيرة لهذا البلد. وعلى الرئيس الإمريكي وغيره من المسئولين أن يتابعوا هذه القضية، إن معاقبة مرتكبي هذه الجرائم هي الطريق الوحيد للخروج من هذا المأزق والفضيحة.

الحمد لله نشهد هذه الأيام الاعتراف بفلسطين من جانب برلمانات بعض البلاد الإوربية:
أكد خطيب أهل السنة على ضرورة حرية فلسطين، وإنهاء الاحتلال الصهيوني للأراضي الفلسطينية قائلا: نصيحتنا للمجتمع الدولي الذي يدعي مكافحة الإرهاب والتطرف، أن يسعوا لتحرير فلسطين من احتلال الكيان الصهيوني ويتصدوا للإعتداءات الإسرائيلية؛ لأن كافة مشكلات التطرف وغيرها  تعود إلى جرائم الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني. الدعم الظالم للإسرائيل هو السبب في تكبد داعمي هذا الكيان أو الساكتين على جرائمه، خسائر باهظة.
 وأكد فضيلته قائلا: انسحاب الكيان الصهيوني واستقلال الفلسطين خطوة كبيرة، نحو السلام العالمي وفي سبيل مكافحة الإرهاب؛ الحمد لله في هذه الأيام نشهد برلمانات غربية تعترف بفلسطين، دولة بعد دولة وتوصي الكياني الصهويني بمغادرة هذه البلاد. نحن نرجوا أن يتجه العالم اتجاه العقل والإنصاف، ويتحلّى مدعوا الديموقراطية والحرية، بالصداقة والاخلاص، ويعملوا على هتافاتهم.

699 مشاهدات

تم النشر في: 21 ديسمبر, 2014


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©