header

تطرق فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، في خطبته يوم الجمعة بعد تلاوة آية “اليوم أكملت لم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا” إلى ضرورة تنفيذ الأحكام الشرعية في المجتمع، قائلا: نعمة الدين الإسلامي من أعظم نعم الله تعالى على عباده. إن الله تعالى جعل بقاء الكائنات في الدين الإسلامي. هذا العالم يستقر ما دامت فيه العبادة الإلهية. الإسلام بعث لكافة الناس في العالم وهو يحمل أيضا الخير والبركة للمعاندين.

وتابع فضيلته قائلا: الدين الإسلامي ليس الأحكام الشرعية فحسب، بل الدين الإسلامي دين واسع يشمل كافة شؤون الحياة. الشهادتان والصلاة والصوم والزكاة والحج أركان هذا الدين العظيم. كذلك أكل الحلال والأمانة والعفة والطهارة والعدل والصداقة من أحكام هذا الدين المبين. خلود الدين الإسلامي وبقائه قائم بالتزام المسلمين على واجباتهم وأن يعملوا على دينهم.
واعتبر خطيب أهل السنة “الحياء والعفة” من التعاليم الهامة في الإسلام وأضاف قائلا: أمرت الشريعة الإسلامية المسلمين والمسلمات بغض البصر، خاصة إذا كان النظر بشهوة واشتهت النفس أن يستمر النظر. كذلك حرّم في الإسلام دخول بيت أحد من غير إذن.عندما تعمّ المعاصي والمفاسد في المجتمع، يتعرض الإسلام لخطر كبير. لذلك يجب أن تكافح المعاصي والمفاسد، ونقوم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. إصلاح المجتمع ضروري جدا.
وتابع فضيلته قائلا: النظر بالشهوة، والظلم وإراقة الدماء كثر في المجتمع. بعض الناس يردون اللطمة برصاص البندقية أو الخنجر، مع أنه يجب على المسلمين أن يكونوا مثقفين، ولقد أوصى الدين الإسلامي الجميع بالعفو والإيثار والأخلاق الحسنة.
وأكد فضيلته على ترك المعاصي، قائلا: السفور وتعاطي المخدرات والسرقة وغيرها من المعاصي ليست في شأن الإنسان المسلم. بل يجب على المسلمين أن يتركوا المعاصي والذنوب كلها. يقول الرسول الكريم في حديث: “المهاجر من هجر الخطايا والذنوب”. المهاجر الحقيقي من يترك الذنوب والمعاصي والمفاسد. ويقول في موضع آخر: “المسلم من سلم المسلون من لسانه ويده”. الدين لن يكمل في حياتنا إلا إذا عملنا على كافة شؤون هذ الدين العظيم.

بقاء أي نظام يكمن في الاعتدال والوحدة والانسجام
وفي قسم آخر من خطبته، قال فضيلة الشيخ عبد الحميد إن من أهم عوامل بقاء أي نظام أو ثورة في العالم، هي الوحدة والانسجام، ومراعاة الاعتدال وتحقيق العدل بين كافة المواطنين.
وأشار فضيلته إلى مناسبة ذكرى الثورة في إيران، قائلا: الثورة في إيران كانت أول صحوة إسلامية في العالم، التي شارك الأقوام والمذاهب المختلفة وكذلك العلماء والجامعيون والطبقات المختلفة من الشعب في هذه الثورة بقياة مؤسس الثورة. وكذلك الذين لم يكونوا متديينن شاركوا أيضا في الثورة. فالشعب الإيراني شعر في ذلك الوقت أن البلد بحاجة إلى ثورة للنجاة من الحكم الفردي المستبد وللنجاة من الظلم والاستبداد، ليتولى الشعب مصير حياته.
واعتبر خطيب أهل السنة في زاهدان “الثورة في إيران ثورة فريدة”، قائلا: ثورة إيران أكبر ثورة في العصر الحاضر، وكانت ثورة فريدة؛ فقام وانتفض الشعب الإيراني بالوحدة والانسجام.
وأشار فضيلة الشيخ إلى الأخطار التي تهدد الثورة والنظام، قائلا: كما أن الثورة حملت للشعب الإيراني العزة والكرامة، وذُكر الشعب الإيراني كشعب ثائر في العالم، كذلك بقاء هذه الثورة وبقاء هذا النظام أيضا يكمن في وحدة الشعب ودعم الأقوام والمذاهب والطبقات المختلفة. أعتقد أن الوحدة والانسجام وتحقيق العدل أهم عوامل لبقاء نظام أو ثورة في العالم، والاختلاف والطائفية أكبر تهديد للثورة أو النظام. الاختلاف والتشتت والطائفية بإمكانه أن يكون أكبر تهديد لأي نظام، وخاصة لهذا النظام.
وقال خطيب أهل السنة في زاهدان: العدل وكذلك الاعتدال يضمنان بقاء أي نظام أو ثورة. على كافة القوى والمسؤولين أن يكون نشاطهم في مسير الاعتدال، لأن الاعتدال يرضاه الله تعالى، وديننا دين الاعتدال. التطرف وكذلك الإفراط خطر كبير لإيران وللنظام.
واعتبر خطيب أهل السنة، الفساد أكبر تهديد للنظام، قائلا: أعتقد أن الفساد أكبر تهديد للنظام. يجب مكافحة الفساد الإداري وأكل الرشاوي. مكافحة الفساد ضرورية لكافة القوى. فالذين تلوثت أيديهم ببيت المال وشاركوا في الفساد، يجب أن تتم معاقبتهم قانونيا، في أي مكانة كانوا.
 واستطرد فضيلته قائلا: يجب أن تكون الرؤية متساوية نحو الشعب جميعا. الأحزاب والأجنحة السياسية كلها فرصة وليست تهديدات. لا ينبغي أن تكون في بلادنا منازعات واشتباكات سياسية. ينبغي أن تكون منافسات سليمة ويتحمل البعض الآخر، وتكون لدينا سعة الأفق بالنسبة إلى الآخرين. حينئذ يكون الشعب الإيراني شعبا كريما عزيزا في العالم، ويكون أمامه مستقبل باهر.

 على الأغنياء أن يقوموا بالتمويل في المحافظة دون أدنى قلق أو خوف:
وفي القسم الأخير من خطبته، أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى مؤتمر “التمويل وتوسعة محافظة سيستان وبلوشستان” الذي انعقد في أواخر الأسبوع الماضي بحضور النائب الأول لرئيس الجمهورية في زاهدان، وإلى أن دولة التدبير والأمل دولة معتدلة وتدعم التمويل من جانب الشعب في المحافظة، داعيا الأغنياء والمموّلين في المحافظة ليقوموا بالتمويل في شُعب مختلفة في المحافظة، ويوفّروا بذلك فرصا للعمل والاشتغال للعاطلين في المحافظة، كما يحصلون على منافع لأنفسهم.

1444 مشاهدات

تم النشر في: 10 فبراير, 2014


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©