header

سافر فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة ورئيس منظمة اتحاد المدارس الدينية لأهل السنة في محافظة سيستان وبلوشستان، بعد إقامة صلاة الفجر صباح السبت 23 محرم 1435 إلى مناطق في جنوب محافظة سيستان وبلوشستان.

في البداية ذهب فضيلته لعيادة الشيخ “نظرمحمد ديدكاه” أحد أبرز علماء أهل السنة في بلوشستان إلى قرية “دامن” من توابع مدينة إيرانشهر. ثمّ بعد ذلك توجه نحو قرية “آزمن آباد” في إيرانشهر للمشاركة في حفلة تخريج الطالبات. وكان بنصائحه الرشيدة وكلمته القيمة مصباحا مضيئا للجلسة المذكورة. الجلسة التخريجية انتهت بقراءة أسماء الطالبات.
ثم عزم فضيلته إلى منطقة “لاشار” وكانت توجد في المسير مدرستان للبنات، ودعا فضيلته المولى الكريم أن يبارك في أهل هذه المنطقة.
قبل وصول الشيخ ومرافقيه إلى “اسبكه” لقد تجمع أهلها الشرفاء ومحبو العلماء على مفترق الطرق استقبالا للشيخ ومرافقيه ليعلنوا تضامنهم مع العلماء. بدأت الجلسة رسميا قبل صلاة المغرب. في البداية ازدانت الحفلة بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم رحب الشيخ سيف الرحمن رباني، خطيب الجمعة في “اسبكه” بحضور فضيلة الشيخ والوفد المرافق له قائلا: اليوم أمطرتنا البركات السماوية لقدومكم على أرض لاشار. وبعد خطيب الجمعة قام حاكم “لاشار” ليعبر عن مشاعره القلبية على قدوم الشيخ حفظه الله والوفد المرافق له. ثم قدمت أناشيد متنوعة من قبل بعض الشباب في المنطقة.
بعد ذلك، ألقى فضيلة الشيخ “عثمان قلندر زهي” إمام وخطيب أهل السنة في مدينة “خاش” كلمة حول معنى آية “آمنوا كما آمن الناس” قائلا: الإيمان هي المرحلة الأساسية والنقطة الأساسية للدين وهو ثابت من الوحي الإلهي وليس من التاريخ.
 وأضاف فضيلته قائلا: من هم المصاديق لهذه الآية؟ هناك رأيان لعلماء التفسير في هذه المسئلة. الأول: علماء أهل الكتاب الذين آمنوا. الثاني: كل الصحابة الكرام. إن كان العلماء من أهل الكتاب الذين آمنوا، من مصاديق لهذه الآية، إلا أن الآية تشمل كافة الصحابة من الخلفاء الراشدين والمهاجرين والأنصار وأهل البدر والعشرة المبشرة والأزواج المطهرات.
ثم تحدث فضيلته عن عفة وطهارة عائشة رضي الله تعالى عنها  واعتبر سورة “النور” نورا بينا على إثبات عفة وطهارة سيدتنا عائشة الصديقة رضي الله تعالى عنها. ثم أشار فضيلته إلى المحبة والأخوة والصدق  والأمانة بين الصحابة رضي الله تعالى عنهم.
 بعد خطبة الشيخ عثمان، استمع الحاضرون إلى خطبة فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة كالضيف الخاص للجلسة.
 قال فضيلته في أول خطبته: لا يستطيع أحد أن يجد من الرسول الكريم زعيما أعلى، ولا من القرآن الكريم كتابا أقوم، ولا من الإسلام دينا أفضل. إن كانت توجد في العالم الأموال والثروات والصناعة والمصانع الكبرى وآلاف من المصنوعات والمنتجات، لكنه لا يوجد مثل النبي محمد رسول الخير والبركات، ولا يوجد مثل القرآن الكريم كتاب هدي وإرشاد، ولا مثل الإسلام دين القيم ومكارم الأخلاق.
 ثم تطرق فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى مكانة الصحابة قائلا: الصحابة آثروا كافة المصائب والصعوبات ليدافعوا عن الإسلام والمسلمين ولينشروا الإسلام في العالم.
 ثم شجع فضيلته أهل المنطقة على رعاية أولادهم تجاه المفاسد الاجتماعية كشرب الخمور والسفور وتعاطي المخدرات، ودعاهم أيضا إلى نبذ النزاعات القبلية وإراقة الدماء، وأوصاهم مؤكدا على العلم بأحكام الشريعة ونشر الدين وإنفاق المال له.

حضور فضيلة الشيخ عبد الحميد في جلسة رؤساء المدارس الدينية لأهل السنة في محافظة سيستان وبلوشستان:
سافر فضيلة الشيخ عبد الحميد صباح يوم الأحد بهدف المشاركة في جلسة رؤساء المدارس الدينية لأهل السنة إلى مدينة تشابهار.
انطلقت أعمال جلسة رؤساء المدارس الدينية لأهل السنة في محافظة سيستان وبلوشستان رسميا الساعة التاسعة صباح يوم الأحد 24 محرم 1435 برئاسة الشيخ عبد الرحمن تشابهاري مدير جامعة الحرمين الشريفين في تشباهار، بعد تلاوة آيات بصوت المقرئ  محمود، مدير معهد ترتيل القرآن في زاهدان.
قال فضيلة الشيخ عبد الرحمن، رئيس الجلسة، بعد الترحيب بقدوم العلماء الحاضرين في الجلسة: “مثل هذه الجلسات أفضل بكثير من المؤتمرات السياسية، لأن لها لونا وطعما إيمانيا ودينيا”.
ثم قدمت تقارير حول المدارس التابعة للاتحاد من قبل مفتشي اتحاد المدارس الدينية لأهل السنة في محافظة سيستان وبلوشستان، وجرت بحوث ومذاكرات حول نقاط القوة والضعف لبعض المدارس.
بعد تقارير المفتشين، تحدث فضيلة الشيخ “محمد يوسف حسين بور”، الأمين العام لإتحاد المدارس الدينية في المحافظة بعد تلاوة آية “لئن شكرتم لأزيدنكم” إلى تقدمات اتحاد المدارس الدينية لأهل السنة في بلوشستان ونشاطاتها، وإلى أن الهدف من هذا الاتحاد الذي ينشط منذ سنوات، تنشئة المنافسة السليمة بين القائمين بأمور المدارس  والشعور بالمنافسة بين الطلبة، وأن أساس هذا الاتحاد بين المدارس كان على الإخلاص والتقوى بإذن الله تعالى.
وأضاف قائلا: يجب أن يكون القلق الأصلي لرؤساء المدارس هو اكتساب مرضاة الله تعالى وخدمة الدين. على رؤساء المدارس الدينية أن يقللوا أعمالهم الشخصية إلى أدنى حد، ويركزوا معظم نشاطهم على البرامج والنشاطات الدعوية والثقافية، ولا يكتفوا بأن يحملوا من الرئاسة فقط الإسم، ولا يسعوا للتطور والتقدم العلمي والروحي لهذه المدارس.
و تابع فضيلته قائلا: هدف العلماء من تأسيس الاتحاد المذكور بين المدارس، إزالة البدع والخرافات ونشر العلوم والديانة في المجتمع. على العلماء أن يحافظوا على انسجامهم ووحدتهم أكثر من قبل لأجل أن تنفذ هذه الأهداف عمليا.
 ثم استمرت الجلسة بخطبة فضيلة الشيخ عبد الحميد، رئيس منظمة اتحاد المدارس الدينية لأهل السنة في محافظة سيستان وبلوشستان.
 أكد فضيلته في بداية خطبته على لزوم الاتحاد والانسجام ووحدة العلماء وثقة بعضهم ببعض قائلا: الاتحاد والانسجام وكذلك الاتحاد الموجود بين العلماء نعمة إلهية كبيرة يجب أن نشكر الله تعالى على هذه النعمة. رغم أن الأعداء كانوا جادين في أن يزيلوا هذا الاتحاد، لكنهم بحمد الله تعالى لم ينجحوا فحسب، بل أصحاب المدارس التي هي ليست تابعة للاتحاد المذكور أيضا أصبحوا موالين لعلمائهم.
وتابع فضيلته قائلا: كما أن الاتحاد نعمة عظيمة، كذلك الاختلاف والنزاع نقمة إلهية. النزاع نار تحرق كل شيء وتذهب بالتقوى أيضا. لقد وصفها الرسول الكريم بـ “الحالقة”.
وأشار رئيس اتحاد المعاهد الشرعية إلى استقلال المدارس الدينية كنعمة أخرى ومن ثمرات الوحدة بين العلماء، قائلا: من نتائج الوحدة والانسجام بين العلماء ورؤساء المدارس، أن هذه المدارس لم ولن تقبل التبعية، وقد حافظت على استقلالها. أعلن رؤساء المدارس بصراحة أنهم لا ينتمون إلى أي حزب أو تيار سياسي.
وتابع فضيلته قائلا: شعبنا لا يرضون الاختلاف ويعلمون أن العلماء يريدون الخير لهم وهو يعلمون طريقهم. لأجل ذلك فهم مع علمائهم ونخبهم ورؤساء قبائلهم.
وأشار خطيب أهل السنة في قسم آخر من خطبته إلى المواقف الذكية للعلماء في قضية الانتخابات قائلا: العلماء الكرام عملوا في الانتخابات الماضية بحنكة وذكاء، كان سببا للمشاركة العالية لأهل المحافظة بالنسبة إلى المحافظات الأخرى، وهذا الأمر كان سببا لتوجه الدولة الخاص إلى هذه المنطقة، بحيث أختير السيد ” حامد علي مباركي” وهو من السكان الأصليين، كرئيس منطقة تشابهار الحرة.
 وأضاف فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: أطمئنكم بأن الرئيس يحترم مطالب الأقليات ويعتقد أنه يجب مراعاة الحقوق القانونية للطبقات المختلفة من الشعب، لأن الوحدة والانسجام بين الدولة والشعب يتحقق  فقط من خلال تلبية مطالب الشعب القانونية.
وأشار أيضا فضيلته إلى انتصاب المحافظ الجديد للمحافظة قائلا: المحافظ الجديد الذي عينته الدولة، سوف يأتي ويستقر، ونأمل أن يؤظف أهلنا ويستخدمهم في المناصب.
وأضاف فضيلته مشيرا إلى حدود البلاد قائلا: من أهم اضطراباتنا هي الاشتباكات على الحدود. يجب أن تبذل جهود اكثر في هذا المجال ليعود الأمن إلى المحافظة. ومن كانت له كلمة مسموعة يجب عليهم أن يفكروا لهذه القضية، لأن الكثيرين يريدون أن يقرعوا على طبول الحرب والطائفية ويعرضوا من المحافظة صورة مشوهة وهذا ليس لصالح المحافظة.
وأوصى رئيس اتحاد المعاهد الدينية لأهل السنة في بلوشستان العلماء ورؤساء المدارس الدينية إلى “نصيحة الناس اتباع الشريعة والسنة” و”الالتزام بالأعمال الشخصية كالصلاة وقيام الليل والذكر وتلاوة القرآن الكريم والتوجة إلى الله تعالى”.
في نهاية جلسة رؤساء المدارس الدينية لأهل السنة في المحافظة، جرت بحوث حول بعض الاقتراحات المطروحة في هذه الجلسة، وتم تقرير موارد منها بعد البحث والدراسة وتسليمها إلى رؤساء المدارس للإجراء والتنفيذ.

 لقاء فضيلة الشيخ عبد الحميد مع الطلبة الجامعيين في تشابهار:        
يوم الأحد 24  محرم 1435 تم لقاء بين فضيلة الشيخ عبد الحميد والطلبة والمثقفين في تشابهار في مسجد أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه. لقد حضر عدد كبير لاستقبال الشيخ حفظه الله.
 بدأت الجلسة بتلاوة آيات من القرآن الكريم، وبعد ذلك رحب “عبد الوحيد باران زهي” طالب الجامعة الدولية في تشابهار نيابة عن الطلبة بقدوم الشيخ حفظه الله تعالى.
 ثم بعد ذلك ألقى فضيلة الشيخ عبد الحميد كلمة أمام الطلبة المشتاقين.
أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد في بداية خطبته إلى إعجاز القرآن الكريم في المجالات المختلفة، واعتبرها وثيقة على حقانية الإسلام التي ترشد الإنسان نحو طريق السعادة والفلاح.
وتابع فضيلته واصفا طريق القرآن الكريم والمسلمين بالطريق المعتدل والوسط، قائلا: في كافة العالم يوجد صراط معتدل واحد وهو طريق القرآن والأمة المسلمة. إن كان بعض المسلمين مع الأسف تركوا طريق الاعتدال والوسط، وضلوا ووقعوا في الإفراط والتفريط، لكن الدين الاسلامي الذي كان رسوله على الاعتدال، دعا المجتمع الدولي إلى الاعتدال. بخلاف سائر الأديان التي ابتلوا بالإفراط والتفريط في عبادتهم، اختار الإسلام طريق التوحيد، ويعتقد أنه يجب أن نضع الجبين لذات واحد على الأرض ونسجده.
وتابع فضيلته قائلا: الجاهلية الجديدة دخلت في ثوب جديد مجتمعاتنا. فقد خلعت الجاهلية الجديدة الحجاب الإسلامي الذي فيه حياء المرأة وشرفه من جسمها، وألصقت صورها في الفضائيات والفنادق والمحلات. لقد رفع الإسلام مكانة المرأة وجعل الحجاب فص حياء المرأة وشرفها، وسمح لها بأن تذهب مع الحجاب الإسلامي إلى الجامعات وتتعلم العلوم المختلفة.
وأشار رئيس اتحاد المدارس الدينية إلى تطورات الشرق الأوسط قائلا: تعلمون أن ثورات قامت في الشرق الأوسط للتحرر من الاستبداد والخلاعة والظلم، لكن يجب أن نعرف أن طريق النجاة من الأسر والظلم هو التمسك بالقرآن الكريم الذي منحه الله تعالى المسلمين، ويمكن للمسلمين أن يسودوا به العالم. المسلمون بدراسة العلوم القرآنية وهذه الثروة العظيمة، يستطيعون أن يخرجوا من هذا الذل والهوان، ويحصلوا على الشجاعة والفتوة والإيمان والوفاء. بالمفاهيم القرآنية نستطيع أن نحصل العلوم والمسائل اللازمة لتطور العالم ونقود العالم، حيث في النهاية ستسود الطهارة والنزاهة والأدب والأخلاق والشرافة والكرامة كلها العالم.
وأضاف فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: الأمة المسلمة تملك قسما كبيرا من االكنوز القرآنية والتعاليم النبوية التي لم تنجح لحد الآن أن تستخرجها. فإن كنا متدينين ونتعلم العلوم بجد، تحتاج الدنيا كلها إلينا.
وخاطب فضيلته الطلبة قائلا: اعلموا أن العلمين الشرعي والعصري كليهما ضروريان ونافعان. فاكتسبوا علوم القرآن وعلوم الشريعة بهدف الخدمة إلى الدين؛ فمجتمع الغد أنظاره ممدودة إليكم.
 
خطبة فضيلة الشيخ عبد الحميد لأهل تشابهار:
ألقى فضيلة الشيخ عبد الحميد مساء الأحد في حشود كبيرة من أهل مدينة تشابهار خطبة تطرق فيها إلى المشكلات والأزمات التى تتحدى البشر في عصرنا قائلا: تواجه الطبقات المختلفة من المجتمعات الإسلامية بل المجتمع البشري المشكلات والمآزق. النزاعات القومية والعنصرية والقومية والحزبية عمت المجتمعات. المسلمون عاجزون عن حل أزماتهم، وبسبب عجزهم يمدون يد العون نحو القوى العظمى لحل مشكلاتهم.
قضية فلسطين جذورها قديمة. في سوريا والبحرين وكافة البلاد الإسلامية توجد نزاعات واختلافات بين المسلمين، ومن ناحية لا يريد الأعداء للبلاد الإسلامية الهدوء والأمن.
واعتبر خطيب أهل السنة “العودة إلى القرآن الكريم والسنة النبوية” الطريق الوحيد لحل جميع هذه المشكلات والمعضلات قائلا: المفكرون والمثقفون والخبراء والسياسيون لا يستطيعون حلا لهذه المشكلات. حل هذه المشكلات بيد المسلمين أنفسهم. الحل الوحيد هي العودة إلى الكتاب والسنة النبوية الكريمة. لو عمل المسلمون على تعاليم القرآن الكريم والسنة النبوية الكريمة لحلت مشكلاتهم. إن استطاع الصحابة هزيمة إيران والروم القوتين العظيمتين في عصرهم، دليله العمل على القرآن الكريم الذي فيه شفاء للناس، والتوجيهات النبوية الكريمة، واستسلمت لهم هاتان القوتان العظيمتان.
وتابع: المسلمون في عصرنا إن كانوا يريدون الانتصار، يكمن سرّ انتصارهم في العمل على الكتاب والسنة النبوية.
وأوصى فضيلة الشيخ عبد الحميد في نهاية خطبته أهل تشابهار على العمل على الشريعة، وتأدية الصلوات الخمسة مع الجماعة، ودعم المراكز العلمية، ومراعاة حقوق الله تعالى وحقوق العباد، والاجتناب من المعاصي وانتهاك الحرمات وأكل الربا والرشاوي والتعرض لأعراض الناس والغيبة والكذب والخيانة في الأمانة.

زيارة فضيلة الشيخ عبد الحميد للمنطقة الحرة في تشابهار وإلقاء الخطبة فيها:
يوم الإثنين قام فضيلة الشيخ عبد الحميد بزيارة للمنطقة الحرة في تشابهار، حيث أقيمت جلسة في قاعة المؤتمرات في مؤسسة المنطقة الحرة، وألقى فضيلة الشيخ عبد الحميد خطبة في هذه الجلسة.
في بداية هذه الجلسة التي حضرها عدد كبير، رحب السيد مبرهن، رئيس غرفة التجارة في المنطقة الحرة بقدوم فضيلة الشيخ والوفد المرافق له، واعتبر حضوره سببا للخير والبركة.
كذلك تفائل رئيس غرفة التجارة بتعيين المهندس “حامد علي مباركي” كرئيس المنطقة الحرة، مشيدا بهذه الخطوة من قبل دولة التدبير والأمل، قائلا: هذا التعيين رد على من يعتبر توظيف السكان الأصليين تهديدا وتحذيرا. هذا الانتخاب في الحقيقة فرصة للتقدم والرقي.
وأعلن السيد مبرهن دعمه ودعم أعضاء غرفته في سبيل أهداف برامج السيد مباركي.
ثم حضر إلى المنصة السيد “حامد مباركي” ليرحب بحضور الشيخ ومرافقيه. في بداية كلمته هنّأ حامد مباركي الشعب والدولة على نجاح دولة التدبير والأمل على اتفاق جنيف الذي كان قلق الدول لعقد كامل، معتبرا إياه خطوة جيدة في سبيل تحقيق البرامج الخارجية للبلاد.
وصف مباركي “تعيين المسؤولين المحليين” بالخطوة المقتدرة والقوية، معلنا استعداده لخدمة الناس في التمويل في المنطقة الحرة في تشابهار. كما طالب دعم وثقة الشعب قائلا: يجب أن يستعد شعبنا وهذه النافذة الاقتصادية التي فتحت أبوابها علينا تحتاج إلى الدعم والتمويل.
 في ختام هذه الجلسة تكلم فضيلة الشيخ عبد الحميد كالضيف الخاص لمؤسسة المنطقة الحرة في تشابهار. قال فضيلته إن زيارة المنطقة الحرة كان في ضمن أهدافه الأصلية من الرحلة المذكورة. وشكر فضيلته السيد مباركي وسائر الأيدي العاملة في المنطقة الحرة في تشابهارعلى نشاطاتهم.
وصف فضيلة الشيخ عبد الحميد في خطبته الهدف الأساسي من خلق الناس العبادة والعبودية قائلا: خلق الله تعالى الإنسان ليؤمن بالله تعالى، ومكن الاعتقاد ومعرفة الله تعالى والعبودية والشكر في وجوده.
وتابع فضيلته قائلا: الهدف من العبودية وشكر الله تعالى، يتحقق إذا وفرت كافة حاجات الإنسان. لقد وفر الله تعالى كافة حاجات الإنسان، وإذا وجدت مشكة لدى شخص في تأمين حاجاته الضرورية، فهذا يدل على عجزه وقصوره، لأن الله تعالى خلق إمكانات عديدة ومتنوعة في العالم ليستطيع الإنسان أن يعبد الله تعالى مطمئنا.
ووصف مدير دار العلوم في زاهدان “السلامة” و”الأمن” و”الاقتصاد والمعيشة” من العوامل المؤثرة في عبادة الله تعالى قائلا: السلامة والأمن وكذلك الاقتصاد والمعيشة من أسباب الراحة والاطمئنان لعبادة الله تعالى. لأن الإنسان إذا ملك كافة الإمكانات لكنه يفقد السلامة والأمن أو يعجز عن تأمين ضرورات عيشه، لا يستطيع عبادة الله تعالى. الإنسان المريض أو المضطرب يعاني الألم والاضطراب دائما وتفوته فرصة عبادته.
واستطرد خطيب أهل السنة قائلا: الإنتاج وتهيئة الأرضية للنشاطات الاقتصادية المنتجة يعتبر في كافة الأنظمة  والحضارات في العالم من الأهداف الأساسية، ويمكن الوصول إلى هذه الأهداف بدراسة وتخطيط منظمتين.
واعتبر فضيلة الشيخ عبد الحميد “السياسة الجيدة والصحيحة ” من الأمور المؤثرة في التطور الاقتصادي قائلا:
 اعتقد أن من إنجازات النظام الإسلامي هي السياسة الصحيحة والتخطيط الجيد الذي يؤثر تأثيرا كبيرا في التطور الاقتصادي وإزالة الحرمان.
وأضاف: من سياسات دولة روحاني توظيف المحليين في الأمور السياسية والاقتصادية، وهذه أفضل سياسة في العالم أن تتم مشاركة الأجنحة والأحزاب والأقوام والمذاهب في العجلة السياسية والاقتصادية. الرئيس روحاني قد دعا معارضيه أيضا إلى الدعم لإعمار البلد.
وأشار فضيلته إلى الإتفاق النووي في جنيف قائلا: الحمد لله تعالى استطاعت الدولة بمفتاح التدبير أن تضع مشكلة دولية عن كاهل الشعب والدولة، وتنجح في اتفاق جنيف.
وأشار خطيب أهل السنة في قسم من خطبته إلى الاشتباكات الموجودة في العراق وسوريا قائلا: يصف البعض الاشتباكات في العراق وسوريا بالطائفية، لكني أعتقد أن جرّ الطائفة والمذهب ليست إلا ذريعة. إنهم عندما يواجهون المأزق والعجز يطرحون المذهب، مع أن هؤلاء الذين يشتبكون معا لو تمت مشاركتهم في إدارة بلادهم لحلت مشكلاتهم كلها.
وأشار خطيب أهل السنة إلى مكانة ميناء تشابهار الاستراتيجية قائلا: تتمتع هذه المنطقة بسبب قربها من المياه الدولية وكذلك اقترابها من الأسواق العالمية من مكانة خاصة. والمنطقة مستعدة لتكون مركزا تجاريا كبيرا.
ودعا فضيلته الأغنياء وأصحاب الأعمال الذين قاموا بأعمال تمويلية خارج المحافظة وخارج البلاد أن يعودوا إلى محافظتهم ويقوموا بالتمويل فيها، فالدولة ستساعدهم.
 وخاطب فضيلته مدير المنطقة الحرة في نهاية خطبته قائلا: وصيتي لكم والعاملين معكم أن تحترقوا كالشمع لينتفع الآخرون من نوركم وضيائكم، ورجحوا منافع الآخرين على منافعكم الشخصية، واعلموا أن أفضل رئيس ومدير من يخلف العمران والإعمار بعد نهاية عمله. لذلك يجب أن يتحد كافة أهلنا وشعبنا بالوحدة لإعمار البلد.
 
اتجه فضيلة الشيخ يوم الإثنين بعد صلاة الظهر إلى منطقة “نوبنديان”. وبعد صلاة المغرب قدم نصائح للطبة حسب طلب فضيلة الشيخ محمد قاسم القاسمي. ثم سافر بعد نوبنديان إلى قرية “بلان” من توابع مديرية “دشتياري” حيث تجمع أهل القرية استقبالا للشيخ.
ثم وصل إلى قرية “مانديرو” وشارك في الجلسة التي أقيمت في مدرسة تعليم القرآن والسنة. بدأت الجلسة بتلاوة آيات من القرآن الكريم.
ألقى فضيلة الشيخ في “مانديرو” خطبة قال فيها: إن الله تعالى خلق هذا النظام والكائنات الغريبة وكافة الأشياء ليمتحننا، وخلق كافة الخلق لأجل الإنسان، وخلق الإنسان لعبادته.
وتابع فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: الشيء الثاني الذي خلقه الله تعالى لامتحاننا هي النفس الأمارة التي يجب أن يخالفها الإنسان ليأمن من شهوات النفس. إذا حفظ الإنسان نفسه عن الشهوات، يجتنب الكذب والغيبة وأنواعا من المعاصي والمفاسد. العدو الثالث الذي ابتلانا الله تعالى به هو الشيطان. الشيطان هو العدو الذي حلف على إغواءنا وإضلالنا وأن يهدينا إلى النار.
 وتابع فضيلته قائلا: الأمر الرابع الذي ابتلانا الله تعالى به هو الدين الإلهي. إذا عمل الإنسان على أحكام الله تعالى الدينية وتعاليمه، يصل إلى الجنة، لكنه إذا عصى الله تعالى وأحكامه فمصيره إلى النار. الإنسان الناجح والمفلح من ينجح في هذه الامتحانات كلها.
غادر فضيلة الشيخ عبد الحميد مدينة تشابهار صباح الثلاثاء متوجها إلى مدينة زاهدان.

86 مشاهدات

تم النشر في: 20 يناير, 2014


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©