header

أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة، في خطبة عيد الفطر التي ألقاها أمام أكثر من مائتي ألف مصل، إلى حضوره في مراسم تنصيب روحاني لتولى مهام رئاسة الجمهورية في إيران، معتبرا تصريحات الرئيس الجديد بالباعثة للأمل.
وأضاف فضيلته قائلا: الدكتورروحاني رجل ذكي وقوي، وكما قال بالنسبة إلى قائمة أسماء الوزراء المقدمة للحصول على ثقة البرلمان، أنه تم اختيارها بناء على التخصص والعلم والتجارب. القوة والأمانة ورد ذكرهما في تعاليم القرآن الكريم كصفتين لازمتين في توظيف الأشخاص وتوليتهم المناصب. ولابد أن تكون هاتان الصفتان معا.
وأضاف خطيب أهل السنة واصفا تأكيد الرئيس المنتخب على الاعتدال والابتعاد عن الإفراط والتفريط والاهتمام إلى حقوق الأقوام والمذاهب بالباعث للأمل: السياسات الداخلية والخارجية المعتدلة للرئيس لقيت استقبالا في المستويين الإقليمي والعالمي.
وأضاف قائلا: مما نريده نحن هي عزة الإسلام و والوطن، ونطالب الرئيس أيضا أن يكون سببا لعزة الإسلام والوطن والشعب بتعامله مع العالم، ويوفر الأمن والوحدة الوطنية وراحة المواطنين، ويحسن الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للشعب، ويستعيد العزة العالمية للشعب الإيراني. نحن نطمح إلى الانسجام الوطني والوحدة والتقدم والرقي في جميع المجالات للوطن.
وتابع خطيب أهل السنة قائلا: الذي نفتقده في دولة روحاني، هو حضور أهل السنة مع أن فيهم كوادر تتوفر فيهم الشروط لتلك المناصب. رغم الجهود المستمرة لنا ولنواب أهل السنة في البرلمان حيث طالبنا أن يكون وزيران لأهل السنة بين وزرائه على الأقل، لكن رأى أصدقائه أن وزراء من أهل السنة لو تم تقديمهم إلى البرلمان يرفضهم البرلمان. مع ذلك قلنا ليقدم روحاني وزراء من أهل السنة إلى البرلمان ويدافع عنهم، فإن رفضهم البرلمان يلقى اللوم على البرلمان.
وأضاف رئيس المعاهد الدينية لأهل السنة في سيستان وبلوشستان: الدكتور روحاني لم يعدنا بوزراء من أهل السنة في دولته، ونعتقد أنه لو كان ينتخب وزراء من أهل السنة في دولته، تلك الخطوة تكون حينئذ سببا لعزة الشيعة وعلامة لرحابة صدر زعماء النظام ونجاحا كبيرا لإيران في العالم، وكان يحظى الشيعة في البلاد التي يعيشون فيها كأقليات باحترام أكثر وكانت تراعى حقوقهم، ويشعر أهل السنة أيضا بعزة وكرامة أكثر.
وتابع خطيب أهل السنة قائلا: لعله كما قال الرئيس توجد موانع ومشكلات أمامه في اختيار وزراء من أهل السنة، لكننا نطالبه ونطالب زملائه في الدولة وفي مستوى المناصب العليا والمحلية بمراعاة حقوق الأقوام والطوائف. ما طالبناه خلال 35 سنة هي عزة وكرامة أهل السنة وعزة وكرامة الأقوام والمذاهب الإيرانية في أن يستخدم المؤهلين من أبنائهم في إدارة وبناء البلاد كما صرح به الدستور.
واستطرد فضيلته قائلا: الشعب الإيراني رغم أنهم لم يكن لديهم علم سابق بشخصية  الدكتورروحاني، لكنهم صوتوا لآراء الدكتور روحاني وأفكاره، ويرجون أن يفي بتنفيذ جميع ما وعد بكل قوة. وقد أكد على تنفيذ القانون، ولو تم تنفيذ القانون بشكل جيد، لتراعى حقوق الناس كلهم.
وأضاف: الحريات الأساسية، والحريات الدينية والمذهبية، وحرية البيان والرأي والنشاطات السياسية صرحت بها في الدستور، وتنفيذ الدستور والقانون يجلب رضى الرب والناس.
وتابع فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: يوجد في الأقوام وأهل السنة مؤهلون أقوياء كثيرون يجب أن يستخدموا في مناصب أخرى في دولة روحاني وينتفع بكوادر أهل السنة والأقوام.
وفي قسم آخر من خطبته، أشار خطيب أهل السنة إلى عدم ثبوت رؤية الهلال مساء الأربعاء في البلاد، قائلا: لم تثبت لنا رؤية الهلال مساء الاربعاء ولو بشهادة شخص واحد. ويوم الخميس لم يكن يوم العيد في إيران، ومن أفطر يوم الخميس عليه القضاء. لا يجب علينا أن نفطر بالإفطار في بلد آخر. لكل منطقة علمائها يعملون على فقههم وفق شروط مذهبهم، ولم يكن أي إكراه من جانب النظام والحاكمية لإقامة العيد في يوم معين، ونحن نعمل وفق المسائل الشرعية لمذهبنا.
وأشار فضيلته إلى وفاة شقيقه الأكبر الحاج عبد الله، شاكرا المسئولين  ومن عزاه من داخل البلاد وخارجه، قائلا: نحن نستلهم تسليتنا وإطمئناننا من القرآن الكريم ونستسلم لأمر الله تعالى. ونشكر الإخوة والأحباب على تعازيهم، وإن كنا لا نرضى لهم عناء المجيء للتعزية.
وأعرب فضيلته عن إستيائه من تخصيص أرض بعيدة عن مدينة زاهدان لمصلى أهل السنة قائلا: قام المسئولون دون استشارة العلماء وأهل السنة بتسوية أرض لمصلى أهل السنة. لكن نظرا إلى أن الأكثرية من المصلين يحضرون المصلى مشيا على الأقدام، والأرض المذكورة المقترحة بعيدة عن مركز المدينة، لم تقع مقبولة. لأننا لا نريد هذه الأرض للتجارة أو البناء والعمران، بل نريدها لنصلى فيها صلاة العيد.
وتابع فضيلته قائلا: حسب وعد المسئولين سنصلى صلاة عيد الأضحى في المصلى الجديد، إن شاء الله.

1407 مشاهدات

تم النشر في: 9 أغسطس, 2013


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©