header

بعث فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة ورئيس جامعة دار العلوم في مدينة زاهدان، برسالة إلى آية الله السيد علي السيستاني، المرجع الديني الأعلى في العراق، مطالبا إياه بأن يستخدم نفوذه ومكانته في تأسيس دولة شاملة في العراق، وكذلك التوسط لإزالة معاناة أهل السنة في إيران بعد أربعين عاما من الثورة.
واعتبر فضيلة الشيخ عبد الحميد في هذه الرسالة “الاستبداد” و”القمع” و”عدم الاهتمام إلى المطالب المشروعة للشعوب” و”إهمال تأسيس حكومات شاملة”، من أبرز أسباب التدمير والمشكلات في بلاد كالعراق وسوريا واليمن.
وردت في شطر من الرسالة إشارة إلى التطورات الأخيرة في العراق ولا سيما بعد الانتخابات البرلمانية في هذه البلاد: «والآن حيث دخل العراق في مرحلة سياسية جديدة بعد سنوات من انعدام الأمن وسيطرة اليأس، وفتح بصيص من الأمن للناس في هذا البلد العزيز، يرجى من سماحتكم أن تستخدموا نفوذكم وتؤكدوا على تأسيس حكومة شاملة من القوميات وأتباع المذاهب والديانات، ليشعر الشعب العراقي بالراحة والاطمئنان في ظل حكومة وطنية شاملة تطبق العدل، وينالوا حقوقهم السياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية المشروعة، ولا تتكرر التجارب الماضية المريرة.»
وأشار إمام وخطيب أهل السنة في قسم آخر من رسالته إلى آية الله السيستاني، إلى أوضاع أهل السنة في إيران بعد انتصار الثورة الإسلامية، ووصف “التمييز الطائفي الشديد”، و”غياب الحريات الدينية”، و”عدم توظيف نخب أهل السنة في المناصب العامّة”، و”عدم التوازن في الاستخدمات بين الشيعة والسنة في المناطق السنية”، كأبرز مشكلات لأهل السنة في إيران.
كما أشار فضيلته إلى “منع أهل السنة من بناء جامع في طهران” وكذلك “منعهم من إقامة صلاة الجمعة والعيدين في طهران وسائر المدن الكبرى”، و”عدم تنفيذ مرسوم مرشد الثورة بشأن إزالة التمييزات بحقهم، حتى في المؤسسات التي تنشط تحت إشراف المرشد”، معتبرا هذه من معاناة أهل السنة في إيران.
صرّح فضيلة الشيخ عبد الحميد في هذه الرسالة بأن المطالب المشروعة لأهل السنة حينما تطرح على المسؤولين، يردون بأنهم في ضغوط ومضايقات، مشيرين إلى مراجع قم، وطالب فضيلته آية الله السيستاني كأبرز المراجع المؤثرين، أن يستخدم نفوذه في إزالة معاناة أهل السنة في إيران، وإنهاء الأزمة التي طالت أربعة عقود.
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد في نهاية الرسالة إلى نتائج إزالة التمييزات في العراق وإيران كبلدين مؤثرين في العالم الإسلامي، حيث قال فضيلته: «لا شك أن التمييز لو أزيل في العراق وإيران، البلدين المؤثرين في العالم، سيشهد العالم تطورا عظيما في سبيل المودة والوحدة العملية بين الأمة الإسلامية، وستكون هذه المبادرة خطوة مؤثرة في سبيل تثبيت الأمن والهدوء الدائمين في العالم الإسلامي، وبهذه الطريقة لن تتوفر الفرصة للأعداء بالاستغلال السيء، وحينئذ سيشهد العالم أن الشيعة لو وصلوا إلى الحكم في بلد ما، يطبقون العدل ولا يمارسون التمييز بين المذاهب وأصحاب الاتجاهات المختلفة، وسيخلد هذا في التاريخ.»

270 مشاهدات

تم النشر في: 21 يوليو, 2018


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©