header

صرح فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، في خطبة الجمعة (15 ذو الحجة 1443)، في إشارة إلى زيارة الرئيس الأمريكي الأخيرة لتل أبيب والمملكة العربية السعودية، أن الغرض من هذه الرحلات هو “ضمان أمن إسرائيل” وأشار إلى أن “تحرير فلسطين” و”انسحاب الكيان الصهيوني من الأراضي المحتلة” هما السبيل الوحيد لإرساء الأمن في الشرق الأوسط والعالم.
وتابع فضيلته قائلا: في الأسبوع الماضي، قام الرئيس الأمريكي جو بايدن برحلة إلى تل أبيب ومن هناك إلى السعودية. إحدى مخططات بايدن المهمة هي توفير أمن إسرائيل، ولهذا الهدف يحاول إقامة علاقة بين دول المنطقة والكيان الصهيوني من خلال تشكيل اتحاد يتكون من دول عربية.

وأضاف خطيب أهل السنة في زاهدان قائلا: من أكبر أخطاء الحكومة الأمريكية والحكومات الأوروبية والقوى الكبرى أنها لا تهتم بحل القضية الفلسطينية التي تعد من أهم القضايا في العالم. تقول هذه الحكومات إنها تحارب “الإرهاب” و”التطرف” وتبحث عن شرق أوسط آمن، ولكن لمحاربة الإرهاب والتطرف يجب منع الخلافات والصراعات أولاً.

وتابع قائلا: عندما احتلت الأراضي الفلسطينية منذ عقود وتقام المستوطنات اليهودية في هذه الأراضي، والشعب الفلسطيني يقاتل من أجل حريته، وأنتم تتجاهلون هذه القضايا، كيف تريدون توفير أمن المنطقة؟!

وأضاف فضيلة الشيخ عبد الحميد: كان الأولى بالرئيس بايدن كما أنه تحدث عن دولة فلسطين المستقلة خلال رحلته إلى تل أبيب، أن يقنع الإسرائيليين بالانسحاب من الأراضي المحتلة وتسليم الأراضي الفلسطينية للفلسطينيين من أجل إقامة دولة فلسطين المستقلة.
واستطرد فضيلته قائلا: وجهة نظرنا أن إسرائيل يجب أن تتخلى عن القدس وفلسطين وتنسحب من هذه المناطق، إذا تم ذلك، فليست هناك حاجة لأن يقوم السيد بايدن بتشكيل اتحاد بهدف إقامة علاقة إسرائيل مع الدول العربية.

وقال مدير دار العلوم زاهدان: ما لم تحل المشكلة الفلسطينية كيف تريدون ضمان أمن إسرائيل وأمن الشرق الأوسط وتوحيد الدول العربية معكم في هذا المجال؟! إن شعوب هذه الدول تضغط على حكوماتها بشأن القضية الفلسطينية. إذا تم تحرير فلسطين، فإن جميع المشكلات بما في ذلك مشكلة إسرائيل وفلسطين، ومشكلة العالم الإسلامي، و وكافة الأزمات الأمنية ستحل تلقائيًا.

وأكد فضيلته قائلا: للتعامل مع مرض السرطان لا بد من استئصال الجذور، وطالما أن جذر السرطان باقيا، لا ينفع العلاج، حتى لو عالجنا ظاهره، فبعد فترة سيظهر هذا المرض من مكان آخر وينتشر. والصراعات التي دامت عقودًا بين إسرائيل وفلسطين مثل السرطان، وإذا كنتم تريدون التعامل مع الإرهاب والتطرف، فعليكم بإزالة الظلم والعدوان والاحتلال عن العالم، ولن يتم القضاء على الإرهاب بالقنابل وقتل الناس، بل يتم القضاء عليه بإقامة العدل، وإزالة التجاوزات وسماع صوت المظلومين، والجلوس إلى طاولة المفاوضات مع المظلومين، ومحاربة التمييز والقمع.

وأضاف خطيب أهل السنة قائلا: لا حاجة للسفر والمصاريف، اسرائيل ظالمة والفلسطينيون مظلومون، يجب أن يتفاوضوا فيما بينهم ويعودوا الى المنطق والخطاب والعدل، وستحل القضية إلى الأبد.

يجب على الأخوات المسلمات التزام الحجاب الإسلامي

وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد في جزء آخر من خطبته إلى “الحجاب” في البلاد وأشار في هذا السياق إلى أن القرآن الكريم سمى الملابس بـ “الزينة والجمال”، حيث قال: “يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا” (اعراف: 26).
وتابع قائلا: لباس المرأة أيضا مصدر للزينة. إذا أردنا المقارنة بين المرأة التي لا حجاب لها والمرأة المحجبة، إذا لم يكن النظر والفكر فاسدين، فإن المحجبة أجمل، وإن نصيحة المرأة بارتداء الملابس ليست إهانة لها.

وأضاف خطيب أهل السنة قائلا: يعتقد الكثيرون أن لبس الحجاب للنساء يجعلهن متخلفات، وأن الأوروبيين الذين لا يرتدون الحجاب قد تقدموا. هذا الفكر وهذا الرأي خاطئ، فإن تقدم الأوروبيين ليس لأنهم تخلوا عن الحجاب، ولكن إن تقدموا فذلك بسبب العلم والفن الذي سعوا وراءه. نحن نرى التقدم في تعلم العلوم ونعتقد أنه يجب على النساء والرجال اكتساب العلوم.
واستطرد قائلا: نصيحتنا لجميع الأخوات المسلمات أن يتلزمن الحجاب الإسلامي. إنه لشرف لنا أن نرى مسلمة ترتدي الحجاب في فرنسا وألمانيا وأمريكا، لأنه من الواضح أن هذه المرأة تحترم أوامر الله تعالى.

كما قدم خطيب أهل السنة توصيات للسلطات وقال: نصيحتنا للسلطات أن تتصرف بلين ولطف في هذا الأمر، ولا ينبغي إثارة الضجيج، وبدل إلقاء القبض على غير المحجبات ورميهن في السيارة، يجب أن يستخدم التفاهم والإقناع والتشجيع.
وتابع فضيلته: ليس لدي مسؤولية رسمية في هذا البلد، لكن كمواطن يتعامل مع القضايا الإسلامية ويعلم هذه القضايا، اعتقد أنه ليس من المناسب للرجال القبض على النساء، بل لا بد من شرطة وضابطات للقيام بذلك. إذا جاء الرجل وشد ملابس المرأة أو يديها وقدميها وانكشف جسدها، فهذا ليس أمرا بمعروف ونهيا عن المنكر فحسب، بل يعد منكرا ومعصية.
وفي النهاية استطرد فضيلة الشيخ قائلا: طبعا إيران وشعب إيران يواجهون مشكلات أخرى كثيرة، وفي هذه الحالة يجب على السلطات أن تهتم بمشكلات الشعب الأخرى، بما في ذلك المشكلات الاقتصادية والمعيشية، و يجب الاهتمام بموضوع الحجاب الذي هو أمر من أحكام الشريعة الإسلامية مع “الحكمة” و”اللين”.

40 مشاهدات

تم النشر في: 18 يوليو, 2022


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©