header
فضيلة الشيخ عبد الحميد في خطبة الجمعة:

بقاء النظام والثورة في العدل وجلب مرضاة الشعب

أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، في خطبة الجمعة (9 رجب 1443) بمناسبة الذكرى الثالثة والأربعين للثورة الإسلامية في إيران، إلى لزوم بسط العدل وجلب مرضاة الشعب.
وقال فضيلتُه: لو أنّ المسؤولين حافظوا على الشعب، وبسطوا العدل في البلاد، واستجلبوا مرضاة الشعب من خلال الخدمة إلى الشعب، سيبقى هذا النظام وهذه الثورة.
وأكد فضيلته قائلا: لا يبقى النظام ولا الثورة بالقوة القهرية وتقوية القوة المسلحة، وإن كانت القوة المسلحة ضرورية للدفاع عن سيادة الأراضي وهذا من حق أي بلد أن يملك قوة عسكرية للدفاع عن نفسها، لكن النظام يبقى بدعم الشعب، وحضورهم في الساحة وجلب مرضاتهم.
وصرّح فضيلته قائلا: على قادة النظام وصنّاع القرار أن يفكروا ويدرسوا مدى حضور الشعب في الميدان، وما هي السياسات والإجراءات التي يجب اتخاذها لإبقاء الشعب على الساحة. إيران مكوّنة من عرقيات ومذاهب وأفكار مختلفة، ويجب أن ينال كل واحد منهم حقوقه تحت مظلة النظام، ولا ينبغي أن تضيع حقوق أحد.
وقال مدير دار العلوم في زاهدان: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين، وكان حريصا دائما على أن لا يصدر ظلم بحقّ أحد في العالم الإسلامي، ولقد أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدون في آخر لحظات حياتهم بأن لا يتعرض أحد من غير المسلمين في الحكم الإسلامي للاضطهاد، وألا يتعرّض معبد أي أمّة أو شعب للخراب.


لو كان هناك قانون محدد بشأن “معاقبة مسائل الشرف”، لما كانت هذه التصرفات الشخصية
وأشار خطيب أهل السنة في جزء آخر من خطابه، إلى “جريمة شرف” الأخيرة في الأهواز، وأضاف قائلا: ما حدث مؤخرًا وقتل شخص زوجته في سبيل الشرف انعكس سلبا في وسائل الإعلام العالمية. رأيت في إحدى وسائل الإعلام أنهم كانوا يحللون هذه القضية ويقولون إن مئات جرائم القتل المماثلة تحدث في إيران كل عام.
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: في رأيي السبب الرئيسي لجرائم الشرف في البلاد هو أنه على حد علمي لا يوجد قانون في الدولة بشأن معاقبة قضايا الشرف. إذا كان هناك قانون بشأن ذلك، على مسؤولي القضاء أن يعلنوا ذلك، لأننا عندما نطلب من الناس التوجه إلى القضاء بتهم تتعلق بالشرف، يشتكي الناس من أن القضاء لا يلاحق المتهمين.
وتابع مدير دار العلوم زاهدان قائلا: في المراجعات الشعبية المتعلقة بقضايا الشرف نقول للمراجعين إنه ليس من اختصاصنا التحقيق في مثل هذه القضايا، لأن أحكامنا محلية وليست حكومية؛ لدينا صلاحيات محدودة في التحكيم من خلال المجالس المحلية والمصالحة، ولكن في حالة تنفيذ القصاص أو تنفيذ الحدود أو غيرها من العقوبات، يتم تنفيذ هذه الأحكام من جانب سلطة القضاء والحكومة.
وأردف فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: لو كانت هناك عقوبة قانونية معقولة على حوادث الشرف، للجأ الناس إلى القضاء والسلطات القضائية للشكوى، ومع تنفيذ العقوبة القانونية كانت الشكاة يتسلون، ولما كانت هناك حاجة إلى أن يبادر الأب أو الأخ أو الزوج على التصرّفات الشخصية.
وأكد خطيب أهل السنة في زاهدان قائلا: أطالب وهذا مطلب جمهور الشعب أن يحدد القضاء موقفه من قضايا وتهم الشرف، ويجب صياغة قانون رادع ومقنع في هذا الصدد.


زيادة مقاهي النرجيلة و”التسول” ظاهرة لا تناسب مدينة زاهدان
وانتقد فضيلة الشيخ عبد الحميد في جزء آخر من خطبته زيادة “بيوت النرجيلة” في مدينة زاهدان، وقال: للأسف ، ترد أنباء عن زيادة عدد مقاهي النرجيلة في مدينتنا. يذهب بعض الشباب إلى هذه الأماكن من أجل الترويح، و هذا ليس شيئا ممتعا على الإطلاق، العلاقة بالتدخين والسجائر نقطة انطلاق نحو الإدمان.
وأضاف فضيلته قائلا: يجب على من يصدر تصاريح لهذه الأماكن على الفور، أن يدرك أن العديد من المشكلات الأمنية والصراعات العرقية انطلقت من هذه الأماكن؛ نحن بحاجة لتوفير وظائف صحية وترفيهية للشباب.
كما أعرب خطيب أهل السنة في زاهدان عن أسفه لتزايد “التسول” في مدينة زاهدان، وتابع قائلا: ترددت أنباء عن زيادة التسول في المدينة ويذهب المتسولون إلى أبواب المحلات التجارية ومنازل الناس، على الرغم من أنه عندما يأتي السائل إلينا، يجب علينا احترامه ومساعدته قدر الإمكان، ولكن يجب الانتباه إلى ثقافة التوظيف وخلق فرص العمل وتشجيع الناس على ممارسة المهنة والعمل. فالنبي الكريم صلى الله عليه وسلم عندما أتاه سائل عرض عليه الحل وشجعه على البحث عن وظيفة والعمل والعيش من ماله.

449 مشاهدات

تم النشر في: 14 فبراير, 2022


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©