header

أكد فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، في خطبة الجمعة (1 ربيع الأول 1443)، على القيام بالأحكام والفرائض الدينية ولا سيما إقامة الصلاة وأداء الزكاة، معتبرا عزة المرء وكرامته في طاعة الله تعالى، والعمل على تعاليم الشريعة.
وأضاف فضيلته بعد تلاوة آية “وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون”، قائلا: إن الله حكيم وجميع أعمال الله صادرة عن الحكمة، وقد خلق كل مخلوق لأغراض محددة ومتناسبة ومتساوية.
وتابع فضيلته قائلا: واجب الإنسان أن يعبد الله ويطيعه، ولكن إذا جرى الإنسان وراء النفس والشيطان، وأتى بالمعاصي والأفعال التي لم يخلق من أجلها، فهذا قبيح جدا له، والإنسان بخضوعه لشهوات النفس يكون ظالما ومتمرّدا، ومن حق الله عليه أن يهلكه، ولكن الله سبحانه وتعالى يمنحه الفرصة بحلمه ورحمته.
وقال مدير جامعة دار العلوم زاهدان: جمال الإنسان في عبادة الله وإقامتها وتطبيق تعاليم الشريعة الإلهية، والله تعالى يحب الجهاد والدفاع عن الحق. صفّ الصلاة والجهاد من أعظم الصفوف، وصفُّ الصلاة التي هي حرب على النفس والشيطان من أحب الصفوف، ولا خطوة أعظم عند الله تبارك وتعالى من التي ترفع في سبيل الجهاد والصلاة، ولا قطرة أعظم من قطرة دم تهراق في سبيل الله، وقطرة دمع تجري وتسيل خوفا من الله تبارك وتعالى.
واستطرد خطيب أهل السنة قائلا: جمال الإنسان في الحضور في بيت منسوب إلى الله تعالى، ومع هذا الحضور لا يصبح الإنسان فقط جميلا، بل يصبح المسجد أيضا جميلًا وهذا المشهد جميل. ويلاحظ أن بعض المسلمين يوقفون السيارة أثناء الصلاة؛ وهذا مشهد جميل جدا. يجوز للمعذورين أن يصلوا في البيت، لكن الكثير منهم يتحملون المشقة ويأتون إلى المسجد على كرسي متحرك، ولا شك أن هذا مشهد جميل أيضا.
وتابع خطيب أهل السنة مشيرا إلى فضائل الصدقة قائلا: إذا أعطى الإنسان درهماً في سبيل الله، سيعطيه الله سبعمائة ضعفا، وهذا من قلة توفيق المرء أن يكون محروما من الحضور في المسجد وصلاة الجماعة وأداء الزكاة.
وتابع فضيلته قائلا: عندما لا تدفع الزكاة وهي أمر إلهي وركن من أركان الدين، فإن هذه الأموال ستكون مصدر ألم وعذاب لأصحابها يوم القيامة. من لا يخرج زكاة أمواله، أين يمكن أن يفر من عقاب الله؟ لقد خلقنا لعبادته وطاعته، وإن كرامة الإنسان هو الخضوع لله، وجلب مرضاته، والمخالفة مع الشيطان.
وأردف فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: لا ينبغي أن ينتهك أمر الله وترتكب المعصية رعاية للضيف والصديق.
وأضاف: العديد من المضيفين، الذين يتمتعون بصحة وسلامة، يقدمون المخدرات و الكحول إلى الضيوف في المنزل. فالضيف هو حبيب الله ورحمته، أمّا الضيف الذي يريد المخدرات والكحول فهو عقاب الله، واستعمال الكحول وغيرها من المخدرات، حتى وإن كان للترفيه، محظور لا يجوز. اجتنبوا التدخين، فالتدخين هو بوابة الإدمان، ولا فائدة في التدخين فحسب، بل فيه أضرار مالية وبدنية وإضاعة المال، وإنها تسبب أيضا خسائر بشرية ومالية وهي مضيعة للمال.
وتابع فضيلته قائلا: الإدمان وتعاطي الكحول وارتكاب المعاصي والفساد والقتل وصمة عار في المجتمع. نصيحتي للشباب والأعزة أن يبحثوا عن الحرف والمهن، وليشتغلوا بالدراسة، ويتعلموا القرآن والدين والعلم والفن، ليكونوا مفيدين ونافعين لأنفسهم ولغيرهم.

128 مشاهدات

تم النشر في: 10 أكتوبر, 2021


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©