header
فضيلة الشيخ عبد الحميد في خطبة الجمعة:

كرامة البشر في القيام برسالته

واعتبر فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، في خطبة الجمعة (1 جمادى الثانية 1442) “نجاح الإنسان في الدنيا والآخرة في قيامه بواجباته”، مؤكدا على ضرورة التفكر في الآخرة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومساعدة المحتاجين.
وتابع فضيلته قائلا: على عكس سائر الكائنات والمخلوقات التي ليس عليها أي واجب ومسئولية، فإن للإنسان رسالة ومهمة.
وتابع فضيلته قائلا: لقد منح الله تعالى الإنسان العقل والرسالة والفكر، وبإمكان الإنسان تسخير سائر الكائنات بقوة عقله وفكره، ولقد سعى البشر أن يسخر القمر، والنجوم، وسائر الكرات السماوية ويستفيد منها.
وأضاف خطيب أهل السنة قائلا: لقد جاء البشر ليكوّن نفسه ويعمر دنياه ودنيا غيره، ويبني آخرته وآخرة غيره.
وتابع قائلا: مع الأسف البشر المعاصر قلما يفكر في العبادة والعبودية التي هي مسؤوليته الأصلية، حتى البعض يقننون في البرلمانات ومراكز التقنين قوانين تحصنهم من كل ما يمنعهم من اللذة، ويقومون أحيانا بأمور مثيرة للخجل.
وأضاف فضيلته قائلا: يؤكد العقل والكتب السماوية والأنبياء الذين كانوا خير معلمين للبشر و كانوا متعلقين بالله تعالى، إن الإنسان أفضل مخلوق، والإنسان أشرف المخلوقات، وإن كرامته وشرفه بسبب مهمته ورسالته.
وتابع مدير جامعة دار العلوم زاهدان قائلا: لقد كرم الله تعالى الإنسان، وجعله خليفة له في الأرض، ليطبق تعاليمه في الأرض، ويصد عن الفساد، ويراعي حقوق الله وحقوق الناس.
وأضاف قائلا:إن الإنسان الذي يتبع النفس الأمارة، والشيطان، ويرتكب الظلم، والغفلة، والمعصية، سيفشل في الدنيا، وفي الآخرة يلقى في نار جهنم، ولو ملك الدنيا وتكون له مناصب عاليه ورفيعة في الدنيا.
وأكد فضيلته قائلا: لا يكفي ادعاء الإسلام، ولا إدعاء محبة الأنبياء والصالحين فقط، لأن الله تعالى قد يلقي الذي يدعي الإسلام لكنه قام بالاختطاف والقتل، في جهنم بسبب أعماله السيئة.
وتابع قائلا: إن الله تعالى أعطانا العقل لنفكر حول الدنيا بأنها فانية، وأن منافعها زائلة، ولا نغتر بها. قال النبي صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده، لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيرا.
وأكد فضيلته قائلا: الضحك والقصور والغفلة، سببها أننا لم نشاهد النار ولا الجنة، ولا ندري ماذا ستكون في القبر. لقد أرى الله تعالى رسوله الصادق والمصدوق، الجنة والنار.
وأضاف فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: يجب أن نجلس جميعا، ونبكي على ذنوبنا، ونعمل الحسنات، وننصح غيرنا بها، ونجتنب من الذنوب، ونمنع غيرنا من ارتكابها.
وأكد خطيب أهل السنة على لزوم الإنفاق ومساعدة المحتاجين، قائلا: يجب أن نساعد الفقراء والمحتاجين والأيتام والمدارس والمساجد. فإن فضيلة الإنسان وشرفه في أن يعرف واجبه، ويخدم المجتمع، ويشفق على الناس، وينصر المحتاجين، وينصف، وكما أن الله تعالى عرّف الشيطان عدوا له، يعتبر هو أيضا الشيطان ونفسه الأمارة عدوا له. هناك يكسب البشر الفضل والدرجات العلى، ويكون يوم القيامة عزيزا، ويأتي إلى صحراء القيامة مفلحا منصورا.

150 مشاهدات

تم النشر في: 17 يناير, 2021


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©