header
فضيلة الشيخ عبد الحميد في خطبة الجمعة:

سيرة الرسول الكريم من الثروات العظيمة والخالدة للمسلمين

أكد فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، في خطبة الجمعة (20 ربيع الأول 1442) على ضرورة العمل بسيرة الرسول الكريم في كافة الأبعا من الحياة، واصفا إياها بـ”الثورة العظيمة والخالدة” للمسلمين.

وتابع فضيلته قائلا: إن سيرة النبي النقية الطاهرة من الثروات العظيمة والخالدة للمسلمين، والتي تضمن لهم سعادة الدنيا والآخرة. إن سيرة النبي الكريم من شأنها أن توصلنا إلى الله تبارك وتعالى. يجب أن نبحث عن الدين وكيفية العمل في حياة الرسول الكريم وسيرته التي في كل خطوة ولحظة من لحظات حياته دروس للعالمين.

وأضاف قائلا: يجب أن نرى ما هي سيرة النبي الكريم حول التوحيد. لم يكتف النبي الكريم بنبذ الشرك والدعوة إلى التوحيد، بل عرف قدر نعم الله تعالى وشكره عليها، والتوجه إلى الله تعالى عند المصائب.

وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى أن الأنبياء كانوا على أعلى درجة من التوحيد، قائلا: الأنبياء مختلفون عنا في درجات التوحيد؛ نحن نقول: لا تعبدوا الأصنام، ولا تدعو غير الله عند البلاء، ولكن الأنبياء بجانب ذلك يرون الخلق، والهدي، والرزق، والمرض، والشفاء، والموت، والحياة، والسعادة الدنيوية والأخروية من عند الله تعالى. إن سيدنا إبراهيم عليه السلام لما أراد أن يعرّف الله تعالى لعبّاد الأصنام، قال: “الذي خلقني فهو يهدين، والذي هو يطعمني ويسقين، وإذا مرضت فهو يشفين والذي يميتني ثم يحيين”.

واستطرد فضيلته قائلا: يجب على العلماء أن يبينوا الأبعاد المختلفة من سيرة الأنبياء وخاصة سيرة الرسول الكريم الذي هو أفضل أسوة للبشرية في مجال الاعتقادات، والأخلاق، وحقوق الله وحقوق الناس و….

وتابع قائلا: إذا أرادت الإنسانية أن تنال النعيم وجنة الفردوس، وأن تتلألأ في الدنيا والآخرة، فلا مجال أمامها إلا اتباع الأنبياء، وسيرة خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم. إن سيرة النبي الكريم سيرة رائعة شاملة تضمّ سيرة كافة الأنبياء والأولياء.

على العالم أن يدرس سيرة الرسول الكريم بحياد

ووصف فضيلة الشيخ عبد الحميد الإسلام ناسخا للديانات الأخرى قائلا: الإسلام ناسخ لكافة الأديان، والقرآن الكريم ناسخ للكتب السماوية كلها. فلو انتخب الناس غير الإسلام دينا لن يصلوا إلى الله تبارك وتعالى.

وتابع مدير جامعة دار العلوم زاهدان قائلا: كما أن جاهلية عصر النبوة نهضت لمحاربة النبي الكريم، ونسبت إليه صفات مثل الكاذب والساحر والكاهن وغير ذلك، كذلك أهانت إليه الجاهلية المعاصرة. فإن كان في عصرنا يساء إلى رسول الله وإلى المقدسات في بلد، ذلك بسبب جهالة المسيئين وحماقتهم.

وأكد فضيلته قائلا: ليس أمام العالم طريق للوصول إلى السعادة في الدارين سوى الإقبال على الإسلام والإيمان والقرآن ورسول الله واتباع سيرته، والعمل على الشريعة الإسلامية. لذلك من المطلوب أن يعرف العالم الإسلام، والقرآن العظيم، والسيرة النبوية الكريمة بحياد.

الوحدة لا تتحقق إلا بالاتباع الكامل لسيرة الرسول الكريم

وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى تفرق المسلمين وتشتتهم قائلا: مع الأسف ابتلي المسلمون في عصرنا بالطائفية، والقومية. هذه الاختلافات الطائفية والقومية تسوق البشر نحو الفشل والانحصارية.

وتابع مدير جامعة دارالعلوم زاهدان قائلا: يعقد المسلمون جلسات ومؤتمرات كثيرة موضوعها الوحدة، لكن لا توجد وحدة في القلوب. نتكلم عن الوحدة لكن هناك شيء آخر في القلوب.

وأكد خطيب أهل السنة في زاهدان قائلا: الوحدة لا تتحقق إلا إذا كنا في طريق الإسلام وسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فإذا كان كلامنا وعملنا متناقضين، لن تكون قيمة لدعوى المحبة. يجب علينا أن نتمسك بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بكل الوجود ونكون صادقين.

يجب على الأمة المسلمة أن تغير سلوكها

واعتبر مدير جامعة دار العلوم زاهدان “التغيير في السلوك” من الضرورات، قائلا: يجب على المسلمين والعلماء وكافة الطبقات من المجتمع أن يغيروا سلوكهم، لأننا لن نصل إلى شيء بإطلاق الهتافات، والمسلم الحقيقي من يستسلم لله تعالى ويكون تابعا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. الذي ابتلي بالفسق، والسرقة، وقطع الطريق، وتناول الخمور، وقتل النفس، وأنواع المعاصي الكبيرة، ويدّعي أنه مسلم، فهو كاذب في ادعائه. المسلم يجب أن يكون عمله موافقا لكلامه.

وتابع فضيلته قائلا: لقد ظهر النفاق في المجتمع، نخاف أن لا نصل إلى الله تعالى وإلى الجنة. إن الله رحيم، لكننا يجب أن نغير في سلوكنا.

وأكد فضيلة الشيخ عبد الحميد في النهاية، قائلا: الأمة المسلمة اليوم بحاجة إلى تغيير سلوكها، ويجب أن تترك المعاصي، وتعود إلى طبيعتها الأصلية. ويجب أن يسمع الجميع النداء الذي أطلقه الرسول الكريم في أحد: “إليّ عباد الله! إليّ عباد الله!”. أيها المسلمون! اتركوا المعصية، والغفلة، والقصور، وارجعوا إلى سيرة الرسول الكريم وإطاعته.

47 مشاهدات

تم النشر في: 8 نوفمبر, 2020


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©