header
فضيلة الشيخ عبد الحميد في خطبة الجمعة:

لا بد من الاستماع إلى رأي المخالفين لحل مشكلات البلد

أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، في خطبة الجمعة (18 ذو القعده 1441) إلى الانخفاض الحاد في قيمة العملة الوطنية والظروف الاقتصادية الصعبة في البلاد، مؤكدا على ضرورة استماع المسؤولين إلى كلام المعارضين والخبراء لأجل حل مشكلات البلاد.
وقال فضيلته: يجب على المسؤولين الاستماع إلى كلام المعارضين وجميع الخبراء ومحبي الوطن من أجل حل مشاكل البلاد، ويجب أن يتخذوا حلولا للمشكلات بإيجاد آليات وبرامج وقدرات جديدة.
وتابع فضيلة الشيخ قائلا: قبل بضع سنوات، اقترحت كمواطن إيراني ومسلم محب للوطن، أن تشكل مجلس حل وعقد، بحضور علماء من الشيعة والسنة، ممن لديهم معرفة بالأوضاع، ومن محبي الوطن، والخبراء، والنخب، والأكاديميين، والمؤيدين والمعارضين الذين لديهم سعة نظر، لأن بالتشاور والعقل الاجتماعي، يمكن حل العديد من مشكلات البلاد وحل المآزق، لكن مع الأسف تمّ تجاهل هذا الاقتراح الناتج عن المحبة وإرادة الخير في ذلك الوقت، وضاعت العديد من الفرص.
وأضاف فضيلته قائلا: لكن رغم ذلك، الأفضل أن لا نعتمد على خبرائنا فقط، فهم بشر يصيبون ويخطئون، فلو لم يكن الخبراء يخطئون لما واجهنا العديد من التحديات في قضية الوقود وسائر القضايا.
واستطرد فضيلة الشيخ عبد الحميد بعد ما أشار إلى أننا لسنا أعداء، وإنما محبون نريد الخير، ونعيش في هذا الوطن، ويجب أن نعطى فرصة إبداء الرأي في القضايا: لحسن الحظ لدينا مجلس للتشريع ومجالس أخرى. بصفتي كمواطن يريد الخير والشفقة، أقول: يجب أن يبدي المعارضون عن آرائهم، ويجب أن تتاح فرصة التعبير عن الرأي لجميع محبي الوطن وغيرهم من الخبراء.
وطالب خطيب أهل السنة بـ “إطلاق سراح السجناء السياسيين” قائلا: يجب إطلاق سراح الكثير من الأشخاص الذين نعرفهم وهم في السجون، وأن يسمح لهم أن يعبروا عن آرائهم، ويجب الاستماع إلى آراء الناس ومشاهدة الظروف التي يعانيها الشعب، لقد وصلت قيمة الدولار إلى 22 ألف تومان وانخفضت قيمة عملة البلاد بين دول المنطقة، والعملة التي فيها سمعتُنا، أصبحت بلا قيمة.
وتابع فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: يحتاج المسؤولون إلى تجاهل القضايا الجزئية والتركيز على القضايا المهمة في البلاد، وإعادة العملة الوطنية إلى مكانها الأصلي، ويوجد لهذا حل يجب على المسؤولين الاستماع إليه.
وأضاف فضيلته قائلا: نحن لسنا أعداء، ولكننا نريد الخير، ولكن هل أرسلتم أناسا وقمتم بالدراسة لتعرفوا المشكلات وحلولها؟
ثمّ عبّر فضيلة الشيخ عبد الحميد عن أمله أن يشكل مجلس في أقرب فرصة بحيث يمكن للجميع التعبير عن آرائهم، وأن يعلق العلماء والخبراء والنخب والمؤيدون والمعارضون على القضايا والمشكلات.
وتابع قائلا: إن أعلى القوة والقدرة أن يسمع الإنسان أقوال مخالفيه، وإذا قال المخالف شيئًا معقولًا، يقبله ويضعه نصب عينيه، وهذا نوع من القدرة والقوة.
وأكد فضيلته قائلا: البلد الآن في حالة سلبية وهذا أمر خطير. يجب حل المشكلات الجديدة، وآمل أن تجد السلطات بآلية جديدة وبرامج جديدة حلولا للمشكلات المستجدة.


لو فكر العلماء والمفكرون والمسؤولون في مصالحهم فقط لقد خانوا المجتمع
وأشار إمام وخطيب أهل السنة إلى حديث “كلكم راعٍ و كلكم مسؤول عن رعيته”: كما أن الراعي مسؤول عن قطيعه، بحمايتهم من الذئاب واللصوص، وبحفظ مصالحهم من خلال نقلهم إلى مرعى أفضل، هكذا جعل الله الجميع مسؤولين عن بعضهم البعض باعتبارهم رعاة، ويطلق مصطلح “الراعي” على الشيوخ والقادة والمسؤولين الذين يجب أن يراعوا أحوال الناس ويهتموا بالمجتمع.
وأضاف فضيلته قائلا: إذا فكر العلماء والنخب والمسؤولون في أنفسهم فقط، فقد خانوا المجتمع. فإن كنتُ اكتفيتُ بالتفكير في نفسي وأولادي وأحبائي دون المجتمع، فأنا لم أنفذ واجبي الإسلامي، لأننا جميعًا مسؤولون عن الآخرين، وعلى المسؤولون أن يعرفوا جيدا لو أنهم ناموا الليل شبعانين، ونام الشعب جياعا، سيسئلون يوم القيامة.
وتابع فضيلة الشيخ عبد الحميد، قائلا: الشعب الإيراني اليوم بحاجة إلى الاهتمام الأكثر من أي وقت مضى، إن العملة الإيرانية تزداد هبوطا في قيمتها كل يوم، فيجب ألا يسمح المسؤولون أن تذهب قيمة العملة والاستثمارات الكبيرة هباء منثورا.
وتابع خطيب أهل السنة في زاهدان، قائلا: الإسلام دين فيه قدرات واسعة، لماذا لا تستخدم هذه القدرات بشكل جيد؟ الدين الإسلامي ينظر إلى الظروف، ويمضي إلى الأمام مراعيا الظروف والوقت، فيجب على المسؤولين استخدام آليات الإسلام والقرآن والسنة.


يجب أن نمر بمرحلة كورونا مع مراعاة التعاليم الصحية وتعاون بعضنا مع بعض
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد في قسم آخر من خطبته إلى ظروف فيروس كورونا، قائلا: هذه الأيام أيام كورونا والآفات، وعلّمنا الدين الإسلامي الصبر والمقاومة ومساعدة الآخرين في مثل هذه الظروف.
وأوضح مدير دار العلوم زاهدان، قائلا: مع الأسف أصبح وضع الفقر في إيران اليوم غير مسبوق؛ هناك البعض لا يعثرون على رغيف اليوم، وقد سجن الكثير لأسباب اقتصادية مع أن لهم أهل وأطفال، ويوجد في مدينتنا وسائر المدن أيتام وأرامل، وقد علمنا دين الإسلام أن نطعم في هذه الظروف الصعبة، ولا ينبغي أن نفكر فقط في أنفسنا وأهلنا وأطفالنا، بل يجب أن نفكر في الآخرين أيضًا.
وتابع خطيب أهل السنة في زاهدان، قائلا: علاج كورونا بسيط، فعلينا أن نتجنب التجمع الذي هو أمر خطير، ونغسل أيدينا ونطهرها عدة مرات، وهناك طرق سهلة لعلاجه، ويوجد علاجه في الأعشاب المتوفرة في الصحاري، فإن الله تعالى لم يرسل داء إلا وأرسل له دواء.

218 مشاهدات

تم النشر في: 11 يوليو, 2020


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©