header
فضيلة الشيخ عبد الحميد في خطبة الجمعة لأهل السنة في زاهدان:

يجب أن نذكر الله تعالى عند كل نعمة ومصيبة

تطرق فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، في خطبة الجمعة (28 جمادى الأولى 1441)، بعد تلاوة آية: “ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا”، إلى ضرورة التزام ذكر الله عند كل نعمة ومصيبة.
وتابع فضيلته قائلا: إن الله تعالى عظيم وصفاته عظمية. هو يرانا جميعا، وهو يعرف ظاهرنا وباطننا، ويعلم ما توسوس به صدورنا، ولا يخفى عليه شيء.
وأضاف قائلا: الكائنات كلها تدل على عظمة الله تبارك وتعالى؛ حينما يقع بصرنا على البحار، والجبال، والأشجار، والأمطار، والبشر، وكل نعمة، يجب أن نتذكر قدرة الله تبارك وتعالى وعظمته، ونشكر الله تبارك وتعالى. هناك حكمة في خلق النعم والكائنات كلها. لم يخلق الله تعالى شيئا عبثا، بل جعل حكمة ومنافع للإنسان في كل ذلك، ولا نعلم نحن حكم الكثير من الأشياء، وستكتشف لنا حكمها.
واستطرد فضيلته قائلا: علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نذكر الله تبارك وتعالى عند كل نعمة أو مصيبة. علمنا أن ندعو قبل دخول الخلأ بــ: “اللّهم إني أعوذبك من الخبث والخبائث” ونستعيذ بالله تعالى من وساوس الشيطان. ونقول عند الخروج من الخلأ: “الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني”.
وأردف فضيلته قائلا: النوم واليقظة كلاهما نعمتان؛ من لم يأته النوم يكون في عناء، لذلك علمنا الرسول الكريم أن ندعو قبل النوم بـ”اللهم باسمك أموت وأحيا”، ونقول عند الصحوة من النوم: “الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور”.
وتابع مدير جامعة دار العلوم زاهدان قائلا: يجب أن نذكر الله تعالى عند كل النعم؛ في أول الطعام نسأل الله البركة بدعاء: “باسم الله وعلى بركة الله”، وفي نهاية الطعام نحمد الله بقولنا: “الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا من المسلمين”، ونشكر الله تعالى حيث قضى حاجتنا المادية، ورزقنا نعما معنوية.
وأضاف فضيلته قائلا: يجب أن نذكر الله تعالى عند كل نعمة وتجددها. العافية والسلامة، والوالدان، والأولاد، والأهل، والملابس، كلها نعم إلهية. أعظم الشكر إطاعة الله تعالى، والاجتناب من المنهيات الإلهية. الاجتناب من المحرمات أكبر شكر لنعم الله تبارك وتعالى وأعظم عبادة.
وأكد خطيب أهل السنة قائلا: إن الله تبارك وتعالى أعظم ناصر، ومن يتوكل على الله فهو حسبه. التوكل من صفات المؤمنين. إن سيدنا إبراهيم عليه السلام لما ألقي في النار، قال: “حسبنا الله ونعم الوكيل”. وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هدده المشركون نطق بهذه الكلمات. لذلك علينا أن نتوجه إلى الله تبارك وتعالى عند كل مصيبة، فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن.


كان على القناة المحلية أن تعتذر إلى الشعب
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد في قسم آخر من خطبته إلى شكوى الناس من قطع بث كلمته التي ألقاها فضيلته في جلسة المجلس التنسيقي لإدارة الأزمة في تشابهار، بعد الفيضانات الأخيرة التي خلّفت أضرارا في جنوب بلوشستان، قائلا: قطع البث المباشر حينما بدأت بإلقاء كلمتي في المجلس التنسيقي لإدارة الأزمة، الذي حضره الرئيس وبعض الوزاء وكبار المسؤولين، وأثار هذا القطع شكوى الشعب ولا سيما الشباب.
واستطرد خطيب أهل السنة قائلا: تحدثت في المجلس التنسيقي لإدارة الأزمة في مسائل مثل الوقاية من تكرار وقوع حوادث الفيضانات في المحافظة، والاهتمام بالبنى التحتية كبناء الطرق والجسور، وإحداث الموانع حول القرى لحفظها من أخطار السيول والفيضانات، وتسوية الطرقات والأراضي الزراعية، وحل مشكلة مياه الصرف الصحي لمدن جنوب المحافظة، وخاصة مدنيتي تشابهار وكنارك، وسائر المناطق كدشتياري، وزر آباد، وكهير.
وتابع فضيلته قائلا: كلمتي في جلسة هذا الشورى لم تكن ضد أحد، وراعيت الجوانب كلها، وشكرت جميع من سعى في مساعدة المتضررين من الفيضانات.
وأضاف فضيلته قائلا: من وجهة نظرنا لا يوجد أي مبرر لقطع البث أثناء كلمتي، لكن كان مناسبا لرئيس التلفزيون المحلي في المحافظة أن يعتذر لأهل المحافظة.


هناك شكوى من عدم اهتمام القناة المحلية باللغة البلوشية وعدم تغطية حفلات أهل السنة
وتابع فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: هذه حقيقة أن أكثرية سكان محافظة سيستان وبلوشستان من أهل السنة، فيرجى من المسؤولين أن يهتموا بإخوتهم من أهل السنة. التلفزيون الوطني ليس لجماعة ولا طائفة ولا مذهب خاص؛ تمويل التلفزيون يكون من بيت المال الذي هو من المال العام لجميع الشعب الإيراني.
وانتقد مدير جامعة دار العلوم زاهدان القناة المحلّية في عدم تغطية حفلات أهل السنة، قائلا: أسلوب تغطية التلفزيون المحلي لخطبات الجمعة لأهل السنة لا يعجب أهل المحافظة. يشكو أهل السنة في المحافظة من أسلوب تغطية خطب الجمعة التي تعرض فيها بشكل عاجل ومستوى منخفض جدا، وبدل عرض صور الجماهير من المصلين في صلاة الجمعة يبثون صورا قديمة لجماعة قليلة من الناس بهدف التقليل من شأن الجمعية.
وانتقد فضيلته أيضا قلة اهتمام التلفزيون الرسمي في محافظة سيستان وبلوشستان باللغة البلوشية، وتابع قائلا: مقادير برامج التلفزيون المحلي باللغة البلوشية غير مرضية عند أهلنا. جميع اللغات والثقافات محترمة، وعلى التلفزيون المحلي أن يهتم باللغة البلوشية أكثر.
وصرح فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: مع الأسف لا يبث أذان أهل السنة من التلفزيون المحلي، مع أن الدستور صرح بتطبيق البرامج والقوانين حسب مذهب الأكثرية في كل منطقة، وهذا القانون أيضا من ضمن القوانين التي أهملت.
وأكد فضيلة الشيخ عبد الحميد على ضرورة الاهتمام بمطالب أهل السنة قائلا: هذه حقيقة لو أن المسؤولين اهتموا بأهل السنة، وراعو حقوقهم، وقاموا بتوظيفهم في كافة المسئوليات والمناصب في المحافظات وفي مستوى البلاد، لكانت بلادنا أكثر شعبية في العالم.
وأشار فضيلته قائلا: نحن نرفض الانقسامات الطائفية، ونعتقد بالأمة الواحدة، والشيعة في إيران إخوة لنا في الدين والوطن. الشعب الإيراني كلهم مواطنون لهذا البلد. فمطلبنا أن يهتم بالجميع على درجة متساوية.


أكبر حاجة المتضررين للفيضانات الاهتمام بالبنى التحتية
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد في نهاية خطبة الجمعة إلى المساعدات الواسعة للشعب الإيراني إلى متضرري السيول في جنوب بلوشستان قائلا: يجدر بأن نشكر الشعب الإيراني على مساعداته الواسعة؛ في هذه الحادثة شهدنا الشعور بمحبة الوطن والدين والمواساة للشعب الإيراني.
وصرح فضيلته قائلا: في الظروف الراهنة أكبر ما يحتاج إليه سكان المناطق المنكوبة بالسيول في المحافظة، هي تسوية الأراضي الزراعية، وبناء عوازل حول القرى والمزارع لحفظها من أخطار السيول، وبناء مسيلات للمياه، وإعادة بناء الطرق.

58 مشاهدات

تم النشر في: 26 يناير, 2020


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©