header
فضيلة الشيخ عبد الحميد في حوار مع موقع "سني أون لاين":

إطلاق النار “غير المنضبط” لقوات الشرطة يثير قلق سكان محافظة سيستان وبلوشستان

انتشرت ظاهرة “تهريب الوقود” والمسائل المتعلقة بها منذ مدة في محافظة سيستان وبلوشستان. نتيجة الفقر والبطالة وغياب المهن والأعمال، يلجأ الكثير من شباب المحافظة إلى تهريب الوقود لبيعه على حدود المحافظة، لكن في المقابل توجد قوانين شديدة وصارمة ضد تهريب المحروقات، وهذا الأمر زاد من حساسية موضوع تهريب المحروقات في المنقطة.
الشباب الذين يقومون بتهريف الوقود يعانون من البطالة وغياب المهن، ويقولون إنهم يريدون الحصول على لقمة عيش لأولادهم من هذا الطريق، والمسؤولون يعللون حوادث السير في الطرقات، والمخالفات في المرور، وتشويه أرقام السيارات التي تحمل المحروقات.
فضيلة الشيخ عبد الحميد أوصى مرارا السائقين ولا سيما الذين يحملون الوقود بمراعاة قوانين المرور، والاجتناب من السرعة في السير وتشويه أرقام السيارات، كما طالب المسؤولين بحل مشكلات الناس في البطالة، وأن يتسامحوا حتى الإمكان مع هؤلاء إلى أن تحل هذه المشكلات.
نظرا إلى أهمية هذه القضية وكذلك إطلاق الشرطة النار في شارع “كشاورز” في مدينة زاهدان على شاب أدى إلى مقتله، قام موقع “سني أون لاين” بحوار مع فضيلة الشيخ عبد الحميد. وفيما يلي نص الحوار:


موقع سني أون لاين: لماذا البعض في المحافظة يلجأون إلى تهريب الوقود؟

فضيلة الشيخ: المنطقة تعاني من الجوع والفقر والبطالة؛ في هذه المحافظة لا توجد مصانع ولا معامل ولا مهن، ضعفت الزراعة وتربية المواشي بسبب قحط مستمر، وضغوط العقوبات والغلاء أيضا زادت الطين بلة. لذلك بيع الوقود وإن لم يكن مهنة ولا عملا قانونيا، لكن الكثير من الناس يلجأون إليه نتيجة الفقر والحاجة، ليمكن لهم أن ينقلوا إلى أهلهم لقمة عيش. بعض الناس لجأوا إلى تهريب المحروقات بدل تهريب المخدرات التي لا تؤيدها الشريعة ويحاربها القانون.


سني أون لاين: المسؤولون يذكرون أمورا كـ “الخسائر في الطرقات الناشئة من السرعة الفائقة” و”تشويه أرقام السيارات”، ووضعوا قوانين شديدة ضد ظاهرة حمل الوقود وتهريبه. ما رأيكم بشأن هذا؟

فضيلة الشيخ: نحن ندرك قلق المسؤولين، ولقد ذكّرنا مهربي الوقد بهذه الأمور، لكن يجب أن ندرك أيضا مشكلات الشباب العاطلين الذي لجأ عدد كبير منهم بسبب البطالة إلى مهنة حمل الوقود.


سني أون لاين: ما هو اقتراحكم لإزالة قلق المسؤولين؟

فضيلة الشيخ: نقترح أن تعقد جلسات بشأن هذا، ويجري توافق على أن يمكن لمواطنين حمل الوقود على السيارات الشخصية، ولا يتصدى لهم أحد، ولا يطلق أحد عليهم النار، ويجب أن يعلن المسؤولون رسميا هذا، لئلا يسرع السائقون مخافة أن شحنهم مهرب في السر، ولا يخفوا أرقام سياراتهم. لكن على الناس أيضا أن يراعوا القوانين؛ ولا يسرعوا في السير، ويجتنبوا من إخفاء أرقام السيارات، ولا يجلس من لا يملك رخصة قيادة خلف المقود. باختصار من وجهة نظرنا مشكلة البطالة والمشكلات الاقتصادية في محافظة سيستان وبلوشستان أزمة تحتاج إلى تأسيس إدارة للأزمة لتزول مشكلة بطالة الناس، وبطالة الذين لا يملكون مهنة وعليهم ضغوطات من المجتمع؛ يجري التعرف عليهم ودراسة أوضاعهم.
من مواطن قوة المحافظة هذه الحدود الطويلة. يجب تنشيط الحدود في هذه الظروف، ويجري التصدير والتوريد على الحدود؛ على المسؤولين أن يهتموا بهذه المسائل.


سني أون لاين: المسؤولون يرون مهربي الوقود من عوامل ازدياد الخسائر في الطرقات، مع أن الطرقات في المحافظة لا تتوفر فيها المعايير الكلية. ماذا رأيكم في هذا؟

فضيلة الشيخ: أعمال القتل وإطلاق النيران من جانب الشرطة في الطرقات أسوء من حوادث السير. هذه الأمور تثيرها جهات لإثارة الكراهية والفوضى وإثارة مشاعر الناس. لا ينبغي توفير مواد الكراهية لهذه الجهات. والطرقات أيضا لا تتتمع بالجودة الكافية في هذه المحافظة، والتي تؤدي إلى حوادث السير، وقد طالبنا المسؤولين مرارا بتحسين طرقات التواصل في المحافظة لتقل الخسائر نتيجة حوادث السير.


سني أون لاين: مما أثار اضطراب الناس هو إطلاق النار “غير المنضبط” على مهربي الوقود. ما رأيكم في هذه القضية؟

فضيلة الشيخ: نعم. القضية التي تقلقنا وتقلق أهل المحافظة، إطلاق النار غير المنضبط. في الحادثة التي وقعت في زاهدان وأطلقت الشرطة الرصاص على شاب، كان واضحا أن السيارة لم تكن تحمل وقودا، ولم يكن داخلها سلاح، بل أطلق على السائق الرصاص وقتل فقط لأنه بسبب عدم امتلاكه قيادة رخصة لم ينصع لأوامر الشرطة. برأيي إطلاق الرصاص على السائق مخالف للقانون. فإن كان رجال الشرطة يضطرون لإطلاق الرصاص، ينبغي أن يطلقوا الرصاص على إطارات السيارات. هناك طرق أخرى لإيقاف السيارات، ولا بد من اتخاذها، لكن قتل السائق ليس صحيحا. وأعتقد أنه لا يوجد مسؤول يرضى بهذا الأسلوب، وهو أسلوب لا يرضاه الله ولا يرضاه الناس أيضا.
لا يحق أبدا لرجل الشرطة أن يطلق النار على السيارة بسبب حمله الوقود، ويقتل الناس.


سني أون لاين: ما هو اقتراحكم لتقليل هذا النوع من إطلاق الرصاص غير المنضبط؟

فضيلة الشيخ: مطلبنا أن يحظر مجلس أمن المحافظة إطلاق الرصاص في الطرقات، كما أن المحافظ الأسبق في عهده طلب مجلس الأمن وأعلن منع إطلاق الرصاص في الطرقات. وما يطلبه البعض من المسؤولين من العقوبة الشديدة لمهربي الوقود، وأن يكون الجندي حرا في إطلاق الرصاص، كل هذه أعمال تؤثر في أمن المحافظة، وتوفر أهداف أعداء الوطن، ويكون سببا لتشوه المحافظة أكثر.


سني أون لاين: ما رأيكم حول التعامل مع الضابط الخاطئ في مثل هذه الأحداث؟

فضيلة الشيخ: من شكاوي الناس أن الضابط أو الجندي المخطئ لا ينفذ القانون ضده، مع أن كل ضابط أو جندي يقتل مواطنا، يجب معاقبته. فإن جرت المعاقبة لن يجرأ غيره على إطلاق النار وقتل الناس؛ لذلك يجب معاقبة الضباط الخاطئين قانونيا.


سني أون لاين: في الحادثة الأخيرة هل كانت مساع من حضرتكم لحل المشكلة؟

فضيلة الشيخ: في الليلة التي وقعت الحادثة تكلمت مع المحافظ وقلت أن القاتل تجب معاقبته، ولا ينبغي التسامح مع هؤلاء الأفراد. وفقا للتقارير التي قدمها إلينا المسؤولون أن العنصر الخاطئ في تلك الحادثة تم اعتقاله، وهو الآن في المعتقل.


سني أون لاين: ما هي نصيحتكم لمهربي الوقود لحل مشكلاتهم؟

فضيلة الشيخ: أنصح هؤلاء إن كانت لديهم مطالب أو مشكلات أن يختاروا من بين أنفسهم اثنين أو ثلاثة أشخاص كممثلين لهم، وليجتنبوا من الاجتماعات والتجمعات، لأن هناك أناسا لديهم نوايا سيئية يندسون فيهم، ويثيرون مشكلات وقلاقل.

196 مشاهدات

تم النشر في: 29 مايو, 2019


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©