header

اعتبر فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، في خطبة الجمعة (25 ذو الحجة 1436) الأوضاع الراهنة في العالم الإسلامي بالمثيرة لليأس، مؤكدا أن الولايات المتحدة وروسيا وسائر القوى الكبرى المستكبرة لم تكن أبدا تريد خير المسلمين، ولا يحاربون لمصالح المنطقة.
وأضاف قائلا: أزمات وأوضاع تسود العالم الإسلامي، والرجاء في أن يجلس قادة دول العالم ويفكروا لحل هذه الأزمات ويتخذوا تدابير، ضيف جدا، لكن رغم ذلك، الطريق الوحيد لإنقاذ البلاد الإسلامية من الأزمات والمشكلات أن يجلس السياسيون في هذه البلاد معا لحل الأزمات رغم الاختلافات، ويحلوا المشكلات بالحوار والمفاوضات.
وأكد فضيلته قائلا: لاشك أن الغارات الجوية، وتدخّل الأجانب لن يحلا الأزمات، بل هذه الغارات والقصف يؤدى إلى دمار ويزيد من الخسائر، ويوسّع الشقاق.
وتابع خطيب أهل السنة: الولايات المتحدة وروسيا وسائر القوى الكبرى المستكبرة لم تكن أبدا تريد خير الإنسانية والمسلمين، ولا يحاربون لمصالح المنطقة. إن كانت هذه القوى تريد الخير للعالم، كان حل مشكلات الشرق الأوسط سهلا لهم نظرا إلى قدراتهم.
واستطرد مدير جامعة دار العلوم زاهدان قائلا: لو كانت في منظمة الأمم المتحدة فكرة صحيحة، كانت بإمكانها حل الأزمات الراهنة والمشكلات عن طريق تأسيس حكومات وطنية شاملة تمثل الأكثرية. لكن مع الأسف منظمة الأمم المتحدة والقوى الاستكبارية لا تريد حل الأزمات، وهي وراء مصالحها في المنقطة، ويريقون دماء الملايين لتحقيق أهدافهم. من المؤسف جدا أن يموت الكثير من الناس الأبرياء نتيجة القصف والغارات.

التربية والتعليم أساس التطور والرقي في كل مجتمع:
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد في قسم آخر من خطبة الجمعة إلى التربية والتعليم “كأساس التطور والرقي”، قائلا: رسالة من يسعون في مجال التعليم والتربية مهمة وعظيمة. التعليم والتربية أساس التطور والرقي. لا توجد قضية أهم من التعليم والتربية في البلاد والمحافظة. المجتمع الذي توفرت فيه فرصة التعليم والتربية، يتوفر فيه مجال التقدم. رقي الأمم كلها يكمن في الاهتمام بالتعليم والتربية.
وأشار خطيب أهل السنة إلى بعض المشكلات التعليمية في محافظة سيستان وبلوشستان قائلا: مشكلات التعليم في المحافظة كثيرة بالنسبة إلى سائر المحافظات. كل محافظة لها ظروفها الخاصة. للتربية والتعليم مشكلات عديدة في هذه المحافظة. اتساع المحافظة، الأمية والرسوب التعليمي من العوامل التي أثرت في التعليم والتربية. هذه الأمور تزيد من مشقة عمل مؤسسة التربية والتعليم في المحافظة، وتقتضي اهتماما وجهود جادة وإنفاقا أكثر.

يجب تدريس فقه أهل السنة في المدارس الحكومية:
طالب مدير اتحاد المدارس الدينية لأهل السنة في المحافظة “تدريس فقه أهل السنة في المدارس الحكومية”، قائلا: نظرا إلى مواد الدستور وكذلك وفقا لمقتضيات الوحدة، يجب تدريس فقه أهل السنة لأتباع أهل السنة والجماعة.
واستطرد فضيلته قائلا: وصلتنا تقارير أن فقه أهل السنة أصبح منسيا. وإن كان يدرس في بعض المدارس، لكن التدريس يقوم به من لا تتوفر لديه أهلية التدريس في هذا المجال. حسب رأيي يجب أن يفوض تدريس الفقه الشيعي للمعلم الشيعي وتدريس الفقه السني للمعلم السني.
وأكد فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: مطلبنا من مؤسسة التربية والتعليم في المحافظة أن يهتم أكثر إلى فقه أهل السنة، لأن هذا حق أهل السنة المشروع أن يكونوا على معرفة بفقه مذهبهم. لدينا مشتركات عديدة يجب التمسك بها، وهي من أصول الوحدة، لكن الاختلافات موجودة بين الطائفتين لا ينكرها أحد، ويجب لحاظ الفروقات والجوانب الخلافية. وعند الفروق والاختلافات يجب أن يعمل أتباع كل مذهب حسب الفقه الذي ينتمي إليه.

على المعلمين مراعاة التقوى في إعطاء الدرجات:
وأوصى فضيلة الشيخ عبد الحميد المعلمين والأساتذة بمراعاة التقوى والإنصاف في إعطاء الدرجات للتلاميذ والطلاب، وأضاف قائلا: وصلتنا تقارير أن بعض المعلمين لأجل زيادة نسبة الناجحين يعطون للتلاميذ درجات لا يستحقونها. هذا العمل مغاير للتقوى ومحرم شرعا. رجائنا من رئيس مؤسسة التعليم والتربية أن يتابع هذه القضية.
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد في نهاية الخطبة إلى حادثة “منى”، قائلا: يحكي بعض الحجاج أن الحرارة ارتفعت بشكل غريب صباح ذلك اليوم. يجب إجراء دراسة دقيقة بشأن الحادثة التي وقعت في منى، وتعلن نتائجه للجميع، لئلا تتكرر مثل هذه الحوادث إن شاءالله. مسئولية القائمين على الحج عظيمة وثقيلة، فلابد من التخطيط المزيد والتطوير الأكثر، نظرا إلى ازدياد الجماهير.

942 مشاهدات

تم النشر في: 20 يوليو, 2017


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©