header

أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان في خطبة الجمعة (4 ذوالحجة 1436) إلى الأوضاع الراهنة في العالم الإسلامي، معبرا إياها مختلفة ومؤسفة.
وأضاف فضيلته قائلا: ظروف العالم الإسلامي في عصرنا مختلفة. الحروب والأزمات الموجودة وأوضاع اللاجئين الذين يهاجرون إلى البلاد الأوروبية، مؤسفة ومثيرة للحسرة والتأسف.
وتابع فضيلته معتبرا القوى الاستكبارية العامل الأساسي لهذه المشكلات قائلا: مع الأسف منظمة الأمم والدول الاستكبارية بدل أن تخطو نحو حل مشكلات العالم من خلال المفاوضات، تقرع على طبول الحرب، وتريد إشعال الحروب وإثارة النزاعات في المنطقة.
وأكد فضيلته قائلا: القوى الاستكبارية، والولايات المتحدة وروسيا لا تريدان حل الأزمة، بل يسعون في تأزيم الأوضاع لتحقيق أهدافهم. مشاركة القوى الغربية والشرقية في الحروب والنزاعات لها تبعات سلبية للمنطقة والبلاد الإسلامية.
واستطرد فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: على المسلمين أن يجلس بعضهم إلى بعض لحل المشكلات وإنهاء المعاناة والأزمات. على العلماء والمثقفين أن يسعوا لحل المشكلات حسب استطاعتهم. مع الأسف لم يحدث هذا.

إسرائيل تستغل الأوضاع السيئة في البلاد الاسلامية:
وتابع خطيب أهل السنة قائلا: منظمة الأمم المتحدة والكثير من القوى التي تدعي إدارة العالم، رغم القوة والطاقة، لم ترفع خطوة واحدة، بل شاركت بنفسها في الحروب. الصهاينة الغاصبين المحتلين ضيقوا الحياة على الفلسطينيين في هذه الأيام، بحيث أذن رئيس الوزراء الإسرائيلي لجنوده أن يردوا على الحجارة بالرصاص.
وأضاف فضيلته قائلا: الكيان الصهيوني المجرم يستغل الأوضاع السيئة في البلاد الإسلامية والاختلاف بين المسلمين، ويريد الانتقام من مسلمي فلسطين، ويسيطر على مصيرهم.
وأوصى فضيلته في نهاية هذا القسم من خطبته المسلمين ورؤساء البلاد الإسلامية إلى التقسيم المنصف للقدرة، ومراعاة حقوق الأقليات والاتحاد والانسجام.

الاهتمام إلى تعليم الأولاد من وظائف الوالدين:
وأكد خطيب أهل السنة في زاهدان مشيرا إلى افتتاح المدارس الحكومية، على ضرورة التعلم قائلا: نسبة رسوب التعليم في المحافظة خاصة في مدينة زاهدان وبلوشستان، مؤلمة. لأجل هذا نؤكد على ضرورة اهتمام تعليم أولادكم. يجب أن يدرس أولادكم في المدارس والجامعات والمراحل الجامعية. على الوالدين أن يكونوا جادين في مجال تعليم وتربية الأولاد.
وأكد فضيلته قائلا: قيمة الإنسان في نسبة تعلمه، وتقدم الإنسان في الدنيا والآخرة لا يمكن بدون العلم والتعليم.هذا هو سر تقدم أهل الدنيا والوصول إلى الحضارة والتكنولوجيا. لأجل هذا يعتبر تعليم الأولاد من الوظائف الوطنية. على العوائل أن يكونوا مهتمين بتربية وتعليم الأولاد.

شهداء المطاف نالوا سعادة عظيمة:
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد أيضا إلى حادثة سقوط الرافعة في الحرم النبوي قائلا: حادثة الحرم كانت مؤلمة جدا.
واعتبر خطيب أهل السنة شهادة الحجيج في المطاف سعادة عظيمة قائلا: هذه الحادثة وإن كانت مؤسفة لنا ولسائر المسلمين، لكن لا شك أن الذين قتلوا في المطاف، نالوا درجة عظيمة وسعادة كبيرة؛ البعض من هؤلاء الشهداء دفنوا في مكة خير البقاع.

على المسئولين تحديد لأسعار قيمة الكهرباء والمياه:
وأشار فضيلة الشيخ إلى كثرة شكاوي الناس من أسعار فواتير الكهرباء في المنطقة قائلا: تصلنا شكاوي حول قيمة الكهرباء في المنطقة رغم البطالة والمشكلات الاقتصادية التي جعلت تسديدها صعبة للمواطنين.
واستطرد فضيلته قائلا: سعر الكهرباء لا ينبغي أن يكون بطريقة تجعل الإنسان عاجزا من استفادة هذه النعمة. في الظروف الراهنة الأوضاع ليست جيدة؛ فنرجو من الأمين العام لمؤسسة الكهرباء في المحافظة والمسئولين في طهران أن يضعوا حدا معقولا لأسعار الكهرباء.

عباد الله يستفيدون من عشرة ذي الحجة لعبادة الله تعالى:
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد في القسم الأول من خطبة الجمعة إلى الأيام المباركة لذي الحجة معتبرا هذه الأيام بالأيام الاستثنائية. وأضاف قائلا: عباد الله تعالى يستفيدون من هذه الأيام ومن هذه الفرصة للعبادة وتدارك النقائص للوصول إلى قرب الله تعالى.
وأضاف فضيلته بعد تلاوة الآيات الابتدائية من سورة الفجر قائلا: أقسم الله تعالى في هذه السورة بفجر يوم عرفة أو فجر يوم العيد والليالي العشر الأولى من ذي الحجة، وهذا يدل على أهمية ومكانة هذه الأيام والليالي.
في هذه الأيام يذهب الكثير من المسلمين للحج إلى الحرمين الشريفين ليحضروا إلى الحرم والروضة المطهرة.
وأضاف خطيب أهل السنة: لكن رحمة الله تعالى لا تشمل فقط المحرمين للحج؛ إنهم ضيوف الرحمن، بل تشمل هذه الرحمة كافة المسلمين في العالم. هذه الأيام أيام الحج وأيام العبادة في سائر المناطق.
وأوصى فضيلة الشيخ عبد الحميد الجميع إلى الإكثار من العبادة والأعمال في هذه الأيام قائلا: في هذه الأيام للعبادة والتلاوة والذكر والتبرع على الفقراء وسائر العبادات أهمية عظيمة.

صلاة العيد والأضحية من أهم أعمال يوم الأضحى:
وأشار خطيب أهل السنة في نهاية خطبته إلى أهم أعمال عيد الأضحى قائلا: صلاة العيد وذبح الأضاحي من أهم أعمال عيد الأضحى. تكبيرات التشريق أيضا من الواجبات التي تبدأ من صباح يوم عرفة وتنتهي في اليوم الثالث عشر من ذي الحجة.
واستطرد فضيلته إلى فضائل الأضحية قائلا: ذبح الأضحية يوم العيد ضروري، وورد في الأحاديث لها فضيلة عظيمة بحيث يعطي الله تعالى أجرا مقابل أشعارها وأصوافها، ويعفو عن معاصيه.
كما أكد فضيلته في نهاية الخطبة على ضرورة إعداد مكان إقامة صلاة العيد في المصلى الجديد، كما أشار إلى إقامة صلاة العيد في الساعة الثامنة، مطالبا المصلين بالحضور في الموعد المقرر.

981 مشاهدات

تم النشر في: 20 يوليو, 2017


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©