header

تطرق فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، في خطبته يوم الجمعة (13 ذوالقعدة 1436) إلى أن “محبة الحرمين الشريفين في قلوب المسلمين جميعا”، قائلا: شوال وذو القعدة وذو الحجة، من أشهر الحج. في هذه الأشهر يتوجه الناس من مختلف أنحاء العالم إلى الأراضي المقدسة.
واستطرد فضيلته قائلا: الحج من الأركان الهامة في الإسلام، وعبادة هامة وكبيرة. إنّ الله تعالى جعل محبة الحرمين في قلب كل مسلم ومؤمن. أفئدة الجميع مليئة بمحبة الحرمين. أرض الحرمين مهبط الوحي ومكان عاش فيه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم. مكان ظهر فيه الإسلام، وانطلق منه نور الإسلام، وأرض المحبة والإيمان والتوحيد، والكعبة التي بناها إبراهيم عليه السلام.
وتابع فضيلة الشيخ مستدلاّ بآية “ولله على الناس حج البيت”: الخصائص الموجودة في الحج ليست في العبادات الأخرى. إنّ الله تعالى جعل مكانة عظيمة وهامّة في العبادة والحجّ وزيارة الحرمين الشريفين. تلك الأرض موضع استجابة الدعاء وعفو الذنوب والمعاصي. المسلم يذهب إلى الحج بملابس العشاق والمطيعين؛ الإحرام لباس من زهدوا في الدنيا، كأنّ الحاج ترك الدنيا حافي الرجلين حاسر الرأس أمام الله تعالى.
واستطرد فضيلته قائلا: الحاجّ في الحقيقة يحضر عند الله بارتدائه ملابس الإحرام التي تشبه ملابس الكفن، ليرحم عليه ويعفو عن ذنوبه. إن الله تعالى يتغمد الذين يتجمعون في عرفة برحمته ومغفرته الخاصة.
وأضاف فضيلته قائلا: إن تاب حجاج بيت الله إلى الله توبة صادقة، ويؤدوا حقوق العباد، سيغفر الله تعالى ذنوبهم، ويكون الحاج كالذي ولدته أمه. الحج المقبول لها وزن وقيمة كبيرة تجدر أن تنفق من أجلها أموال الدنيا كلها.
وأوصى فضيلة الشيخ عبد الحميد الحجيج بنصائح، قائلا: لا ينبغي للحجاج أن يضيعوا أوقاتهم، وعليهم أن يفهموا أين يذهبون ولماذا يذهبون؟ فرصة الإقامة في أرض الحرمين فرصة قصيرة، عليهم أن يسعوا لينتفعوا من هذه الفرصة كاملا، ويسنوا في هذه الفرصة القصيرة المنافع المادية، ويتوجهوا إلى الله تعالى بكافة وجودهم.

الرؤية الوطنية وإسهام الأقوام والمذاهب، ضمان أمن البلاد:
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد في قسم آخر من خطبته إلى أهمية تأثير “الرؤية الوطنية للرؤساء” و”إسهام الأقوام والمذاهب في إدارة البلاد”، مطالبا بضرورة تحقيق وعود دولة التدبير والأمل التي قطعتها للأقوام والمذاهب.
وأضاف فضيلته في خطبته التي حضرها مستشار رئيس الجمهورية في الشؤون الثقافية وعضو مجلس الرقابة على الإذاعة والتلفاز وعدد من نواب محافظ سيستان وبلوشستان، مشيرا إلى الاتفاق النووي، قائلا: الاتفاق النووي من أكبر إنجازات دولة التدبير والأمل. هذا الاتفاق يعتبر نجاحا كبيرا في المستويين الإقليمي والعالمي لدولة التدبير والأمل والشعب الإيراني. هذا الاتفاق حصل بالمفاوضات ولم يحصل بالحرب.
وتابع خطيب أهل السنة قائلا: علينا أن نذعن بهذه الحقيقة، أن الآمال زادت بعد مجيئ دولة التدبير والأمل، وزادت الأخوة والتضامن بين الأقوام والمذاهب.
واستطرد فضيلته قائلا: كما وعد رئيس الدولة بحل الملف النووي، والحمد لله نجح في تحقيق هذا الوعد، كذلك تنفيذ الدستور وتوفير الحريات المشروعة والمدنية من وعوده الأصلية.
وأكد مدير جامعة دار العلوم زاهدان قائلا: إيران ليست لطائفة أو حزب أو طبقة خاصة. إيران تتعلق بالشعب كلهم. إشراك الأقوام والمذاهب في المجالات الإدارية والعمرانية ومراكز القرار، سيوطد دعائم الوحدة الوطنية. إذا كانت رؤية مسئولي النظام رؤية وطنية، ويجتنبوا من الرؤيات الحزبية والطائفية، سيقوي هذا من الوحدة والأمن الوطني، وسوف يضمن سلامة بلادنا في المجالات المختلفة.
واستنكر فضيلة الشيخ عبد الحميد الطرق العسكرية في تثبيت الأمن قائلا: أعتقد أن الذي يوفر أمننا واستقرارنا ليس السلاح، لأن الكثير من الدول التي كانت عسكرية وقامت بتربية رجال عسكريين، عندما لم يلتفتوا إلى كلام شعوبهم، واجهوا مشكلات. فالشعبية والثقة على الشعب، والرؤية الوطنية الشاملة، تجعل الشعب الإيراني جنبا إلى جنب.

يجب أن يعود مصلى بونك في طهران إلى حالته السابقة:
وأكد خطيب أهل السنة في قسم آخر من خطبة الجمعة على لزوم حل مشكلة مصلى بونك قائلا: حل مشكلة مصلى بونك الذي هدم قبل مدة، من المطالب الأخرى للشعب. أنا مطمئن أن المسئولين الكبار لم يكونوا راضين بهذه القضية. والذين ارتكبوا هذه الجريمة، كانوا أشخاصا ضيقي التفكير، ولم يراعوا حقوق الأخوة الإسلامية والوطنية. نرجو من الله تعالى الهداية لهم.
وتابع فضيلته قائلا: نريد من المستشار الثقافي لرئيس الجمهور، أن يبلغ هذا المطلب للشعب إلى رئيس الجمهورية أن يعيدوا مصلى بونك إلى حالته السابقة. نحن نطمئن المسئولين ونشهد الله على هذا أن مصلى بونك لم يكن إلا موضع عبادة. نرجو أن يعود هذا المصلى إلى حالته السابقة بالتدبير والأمل، ويعبد الناس فيه ربهم.

1070 مشاهدات

تم النشر في: 20 يوليو, 2017


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©