header

انتقد فضيلة الشيخ عبد الحميد إمام وخطيب أهل السنة في خطبة هذه الجمعة” التمائم والتعاويذ المغايرة للشريعة الإسلامية، وأضاف قائلا: إنّ الله تعالى جعل الرسول الأمين أسوة لنا. وإنّ جميع عادات وأخلاق الرسول الكريم مرضية عند الله تبارك وتعالى. وسيرة رسول الله وسلوكه وأعماله كلها في مسير الفطرة. إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة لجميع المتقين والمؤمنين إلى يوم القيمة، وهو خير أسوة وإمام للناس جميعا. ويجب الاقتداء بالرسول الكريم في كافّة الأمور.
وأعرب فضيلة الشيخ عبد الحميد عن أسفه بسبب شيوع السحر والتعاويذ المغايرة للشريعة، وأضاف قائلا: تصلنا أحيانا تقارير مثيرة للقلق من أناس يضلّون الناس لأجل الحصول على لقمة من الخبز. والكثير من النساء عندما يسمعن أنّ شخصا يكتب التعويذ في المكان الفلاني، يوصلن أنفسهنّ إليه لأخذ التعاويذ، وهذا حرام في الشريعة، لأن الكثير من هؤلاء أناس سيئون، ولديهم نوايا سيئة.
واستطرد فضيلته قائلا: الكثير من هؤلاء جعلوا كتابة التعاويذ مهنة ومصدرا للرزق. ويستخدمون كتبا وأشياءلأجل هذه المهنة لم تجوزها الشريعة الإسلامية، هؤلاء ليسوا متدينين. ويثيرون مشكلات وفتنا عديدة بسبب تصرفاتهم السيئة.
وأضاف خطيب أهل السنة قائلا: من ذهب إلى ساحر ليفرّق بين المرء وزوجه، لقد عرّض إيمانه للخطر. علينا أن نتوسّل بالقرآن وأسماء الله الحسنى لإبطال السحر. الشريعة علّمتنا المعوذتين للحفاظ والتعوذ من وساوس الشياطين.
وذمّ خطيب أهل السنة السحرة قائلا: السحر كفر، وعلى الأقلّ فسق ومعصية. الأنبياء جميعهم حاربوا السحرة. هؤلاء السحرة هم الذين وقفوا ضدّ سيّدنا موسى عليه الصلاة والسلام. وافتعلوا مشكلات لرسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام رضي الله عنهم.

نحن نؤيد التصوّف المطابق للشريعة
أشار خطيب أهل السنة إلى موضوع “التصوّف” قائلا: التصوّف حق، ولايمكن إنكار التصوف والعرفان. الحمد لله نحن وجميع العلماء نؤيد التصوف الصحيح؛ ذلك التصوف الذي يسيرفي إطار الشريعة، ونؤيد الصوفية الذين يراعون المسائل الشرعية.
وأكّد فضيلته على ضرورة الدقّة والتبيّن في تلقّي المسائل الدينية، وأضاف قائلا: هناك الكثير من الأناس السيئين الذين يستخدمون زيّ العلماء وأهل الطريقة، ولايفكّرون إلا في مقاصدهم المادّية.
يقول سيدنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه” فانظروا عن مّن تأخذوا دينكم” يجب تلقّي الدين عن إنسان تتضح ديانته لنا مثل الشمس.
وأضاف فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: نحن نحارب البدع والخرافات، لكن نؤيد التصوف الذي يوافق الشريعة، نحن نخالف كل من يدعي أنه صوفي، لكن عمله يخالف ما وردت به الشريعة والسنة النبوية. أكبر هدف للتصوف هو اتباع الشريعة والسنة، والإخلاص. التصوف يختصر في ذكر الله تعالى واتباع الشريعة والسنة والتقوى والورع.
وخاطب فضيلته الحاضرين قائلا: اصحوا، واعرفوا الناس، ولاتعتمدوا على أحد من غير المعرفة. ولاتذهبوا عند كل من يدعي أنه متصوّف. علينا جميعا أن نحرس ديانتنا وتديننا, ونخطو خطوات في مسير الشريعة والسنة.

ليس لأحد أن يحول دون استفادة الناس من المراتع والمياه
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد في قسم آخر من الخطبة إلى الأمطار الأخيرة في ضواحي مدينة” زاهدان”، وظهور المراتع قائلا:
الحمد لله لقد شهدنا في هذه السنّة أمطارا جيدة  أطراف “زاهدان”، وظهرت المراتع ونبتت المراعي، وأقبل الكثير من أصحاب المواشي إلى هذه المناطق.
وأضاف فضيلته إلى بيان مسئلة شرعية قائلا: المراعي والمراتع كلها لله تعالى. ليس لأحد أن يجعل لنفسه حمى ويمنع الناس من الاستفادة. كذلك المياه مشتركة بين الجميع. فليس لأحد منع العباد والمواشي من هذه النعمة الإلهية. وحرام شرعا أن يمنع الناس  والمواشي من الاستفادة من المياه الموجود في الآبار والأنهار.

 الشيخ عبد الغني كان عالما عابدا وذاكرا
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى وفاة العالم الشيخ عبد الغني اسماعيل زهي إمام الجمعة في منطقة “كلوكاه”  من توابع زاهدان قائلا: الشيخ عبد الغني رحمه الله تعالى كان صالحا وعابدا. كان يكثر من تلاوة القرآن الكريم. وكان يسهر الليالي ويستغفر فيها. وعاش ورعا تقيا. رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته، ورفع درجاته.

1451 مشاهدات

تم النشر في: 12 مارس, 2017


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©