header

طالب فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، الدول التي تزعم نفسها قوى دولية ومنظمة حقوق الإنسان، أن ترفع خطوات في مجال السلام والتصدي للحروب والتطرف في العالم.

وأضاف فضيلته قائلا: التطرف والعنف، هو القلق السائد على مؤتمر منظمة حقوق الإنسان الذي حضره قادة الدول. استخدم بعض هؤلاء القادة كلاما فيه تهديد لمواجهة الإرهاب والتطرف. تريد الولايات المتحدة معالجة التطرف والإرهاب بالحرب وجمعت لنفسها شركاء ومتحدين.
 وتابع فضيلة ردا على ما طرح في هذا المؤتمر قائلا: النقطة المؤسفة في هذا المؤتمر أنها لم تطرح كلمة عن الصلح والسلام، الذي هو الحل الأساسي لمواجهة الإرهاب والتطرف.
 وانتقد فضيلته كلمة الرئيس الأمريكي وأضاف قائلا: الرئيس الإمريكي وصف الجماعات المسلحة والمتطرفة بـ “الغدد سرطانية” وأعرب عن قلقه بالنسبة إلى هذه الغدد، بينما تجاهل  إسرائيل الغاصبة المحتلة، والتي هي غدة كبيرة أنتجت الغدد الصغيرة الأخرى.
 واستطر مدير جامعة دار العلوم زاهدان قائلا: ما لم تجر دراسة عن جذور المعلول، يفشل كل خطوة بهدف القضاء على التطرف. الظلم والاجحاف وعدم استماع صوت المظلوم، أكبر جذور الإرهاب والتطرف في المنطقة. كذلك الكيان الصهيوني الغاصب المجرم ودعم الدول الغربية من هذا الكيان هو أهم جذور الفساد. عندما ارتكبت إسرائيل مجرزة في غزة وقتلت فيها أكثر من ألفي قتيل، تلك الجرائم والمجازر لم تحرك ضمير المجتمع الدولي، ولم يتصدوا للعدوان الإٌسرائيلي، ولا تحل قضية فلسطين التي تم احتلالها والاعتداء عليها، بطريقة عادلة ومنصفة، وهي قضية موت وحياة وقضية أرض للفلسطينين. لتكون فلسطين دولة مستقلة، وتسود مصيرها. بهذه السياسات كيف تقدر هذه الدول أن تتصدى للإرهاب والتطرف؟
وتابع فضيلته قائلا: العالم يشاهد جرائم واعتداءات الكيان الصهيوني والظلم في العالم، ويوجد أشخاص لا يتحملون هذه المسائل، فيلجأون إلى التطرف. نحن كررنا مرات أننا نخالف الإرهاب والعنف والتطرف، ولا نوافق أيضا هذا العمل بأن يقوم البعض بإنشاء تحالف وحشد دول أخرى رضت بهذا التحالف أم لم ترض، ويعلنوا أننا نواجه الإرهاب والتطرف من خلال شن الحروب والغارات.
وخاطب فضيلته مدعي حقوق الإنسان مشيرا إلى علل وعوامل التطرف والعنف في المنطقة قائلا: أين كنتم قبل ظهور الإرهاب والتطرف لتنشروا السلام فيها؟ أنتم احتللتم العراق بالحرب والقصف، لم تشكلوا دولة وطنية، بل أشعلتم الحرب بين الشعب العراقي، ووفرتم مجال التدخل الأجنبي فيها. فلو كان الشعب العراقي بعد الاحتلال وانهيار النظام السابق شكل دولة وطنية، لما نشأت المشكلات في المنطقة. فلو تصالح السوريون في الأيام الأولى من الثورة ووصلوا إلى مصالحة وطنية، لما كنا نشهد اليوم هذه المشكلات في المنطقة.
 واعتبر فضيلة الشيخ عبد الحميد “توفير أمن إسرائيل” الدليل الأصلي للأزمات الأمنية في المنطقة قائلا: السبب الأصلي لكثير من الأزمات في العراق وسوريا ومصر ولبنان، وكذلك تحريف الصحواة الإسلامية ودفعها نحو العنف والتطرف، وراءها أهداف سياسية كثيرة وعلى رأسها توفير أمن إسرائيل. هذه القوى تريد أن يستعمل المسلمون كافة قواها ضد بعضهم البعض، ويقتل بعضهم  الآخر.
 وانتقد فضيلته هذه السياسة قائلا: إيقاع الفتن بين المسلمين بهدف توفير أمن إسرائيل سياسة خاطئة. يمكن حل المسائل بالمصالحة والسلام والتصدي للإرهاب والتطرف. على إسرائيل أن تعود إلى حدودها ويصل الفلسطينيون إلى الاستقلال. تأسيس دولة شاملة في بلاد مثل العراق وسوريا يعيد الأمن إلى المنطقة ويؤدي إلى استئصال جذور الإرهاب؛ وكذلك عدم الاستبداد والاهتمام إلى حقوق الشعوب لهما تأثير كبير في أمن المنطقة.
وتابع خطيب أهل السنة في زاهدان قائلا: منظمة حقوق الإنسان والقوى الكبرى يجب عليها أن تسعى في مجال المصالحة والسلام وتوفير الأمن والتصدي للعنف والتطرف. الحرب لا تعتبر علاجا معقولا للحرب إلا في مواضع خاصة.
 وأضاف فضيلته قائلا: ما يؤسف الإنسان من هذا المؤتمر أنه لم يطرح فيه بحث عن الدفاع عن الشعوب المظلومة كفلسطين والشعوب الأخرى، وجرى الحديث عن الحرب فقط.

 التربية والتعليم أساس التقدم الديني والمادي للبشر:
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى بداية السنة الدراسية الجديدة في إيران وإلى أهمية التعليم والتربية كأساس للتقدم في مجالي الديني والمادي للبشر قائلا: التربية والتعليم أساس التقدم الديني والمادي للبشر. يجب أن نقلق لأجيالنا القادمة ونخطط لهم، ونفكر في هذا المجال. كلما كانت مؤسسة التعليم والتربية قوية، التربية والتعليم يكونان ناجحين إذا تعاون الأولياء وعامة الناس مع هذه المؤسسة ودعموها.
وأشار فضيلته إلى الوضع السيئ للتعليم في محافظة سيستان وبلوشستان قائلا: نظرا إلى أن محافظتنا تقع في الدرجة الأخيرة من حيث التعلم، نحتاج للتقدم والرقي في مجال التربية والتعليم إلى حركة جهادية، وإرادة شعبية من جانب العلماء، والمثقفين، ورؤساء القبائل والطبقات المختلفة من المجتمع والدولة، وإدارة المحافظ، ووزارة التعليم والتربية وغيرها من المؤسسات.

1526 مشاهدات

تم النشر في: 3 أكتوبر, 2014


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©