header

تطرق فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، في خطبة هذه الجمعة (18 شوال المعظم 1435) بعد تلاوة قول الله تعالى “إنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ”، إلى أن الإسلام الصادق هو سبب انتصار المسلمين في بداية الإسلام.

وأضاف فضيلته قائلا: الدين الإسلامي هو آخر الأديان السماوية وأكملها. إن الله تعالى اختار هذا الدين بكافة خصائصه وخصائله كآخر دين له.
وتابع فضيلته قائلا: إن الله تعالى أنزل كتبا وصحفا لجميع الأدوار والعهود، لكنها كانت خاصة لأهل تلك المناطق والشعوب. لكن مع تقدم الحضارة البشرية أنزل الله تعالى الإسلام لجميع العصور والشعوب. هذا الدين له برامج لكافة شؤون الحياة البشرية وفيه حلول لجميع المعضلات.
 واستطرد فضيلته مشيرا إلى آية “ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين”: لقد وعد الله تعالى بنصر أصحاب هذا الدين. “ولا تهنوا ولا تحزوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين” إن الله تعالى وعد  المؤمنين بالنصر في مواضع مختلفة من القرآن الكريم.
وأكد مدير جامعة دارالعلوم زاهدان: لكن الله تعالى ذكر صفات في جميع المواضع التي ذكر فيها وعود النصر للمؤمنين. هذه الصفات تدل على أن النصر يشمل المؤمنين اذا اتصفوا من خلال العمل على التعاليم الشرعية وينفذوا تلك الصفات في حياتهم الاجتماعية والفردية.
ووصف فضيلة الشيخ عبد الحميد الاسلام الصادق سبب فوز المسلمين في صدر الاسلام قائلا: تعاليم الاسلام كانت في حياتهم عملا واعتقادا. صلاتهم والعبادات الأخرى كانت حقيقية ولم تكن للإسم والشهرة. ونتيجة هذا الاسلام الصادق نصرهم الله تعالى في الدنيا وأعزهم في الاخرة. لكن مع الاسف سافر الاسلام الصادق من حياة المسلمين، وبقي منه رسم في حياة المسلمين. أعمال المسلمين وعقائدهم لا روح فيها، وهذا هو سبب هزيمة المسلمين.
وتابع فضيلته: والسبب في تفرق المسلمين وانتشارهم، أن اسلامهم ليس إسلاما حقيقيا. لو كان إسلامنا إسلاما حقيقا لحلت مشكلات المسليمن كلها. المسلمون لا يواجهون مشكلة في قلة العدد. نرى العدد القليل كيف يفرضون أي ظروف شاؤوا على المسلمين ولا حول للمسلمين تجاههم. المسلمون في العالم كل يوم يشاهدون جرائم الصهاينة على غزة على شاشات التلفزيون لكن لا يستيطعون فعل شيء سوى التحسر والتألم.
 واعتبر خطيب أهل السنة العودة إلى الإسلام الحقيقي الحل لجميع المشكلات في كافة المجالات، قائلا: حل مشكلات المسلمين أن يعود المسلمون إلى الاسلام الحقيقي. انتصار الإسلام ليس في امتلاك النووية والقوى المادية، بل الانتصارفي القوة الروحية والإيمانية. في الماضي أيضا عندما أقبل الأقوام والشعوب الضعيفة على الإسلام فازوا على القوى العظمى. كل شعب حصل على مرضاة الله، في الحقيقة هو الفائز في الدنيا والاخرة.
وأكد فضيلته قائلا: علينا أن نؤكد صلتنا بالله تعالى ونكون وراء إصلاحنا ومجتمعنا، ونتجنب من معصية الله وتضييع حقوق الغير ليعود الاسلام الحقيقي إلى حياتنا.

1491 مشاهدات

تم النشر في: 23 أغسطس, 2014


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©