header

قال فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، إن الحل الوحيد للأزمة الحالية في العراق، هو تشكيل حكومة وحدة وطنية شاملة.

وأشار فضيلته في قسم من خطبته يوم الجمعة (22 من شعبان 1435) إلى الأوضاع الراهنة في العراق، منددا بالقتل وإراقة الدماء. وأضاف فضيلته: تطورات العالم الإسلامي وخاصة تطورات العراق أقلقت محبي الشعب العراقي ومشفقيه، ويخاف أن لا تؤدي الأوضاع الراهنة إلى تقسيم البلاد، والإخلال بالوحدة الوطنية وإثارة الصراعات الطائفية.
وتابع خطيب أهل السنة: لو قمنا بدراسة محايدة لأوضاع البلاد الإسلامية، نرى أن النمو الأكثر للتطرف والإفراط والعنف، يأتي نتيجة للظلم والقمع والاستبداد وإهمال الحكومات مطالب الشعوب. يوجد أناس لا يتحملون الإهمال الحكومي لمطالبهم، وعندما تنسد الأبواب عليهم يلجأون إلى التطرف والعنف. العدل والحوار والاستماع إلى مطالب الناس هو الطريق الحل لمكافحة التطرف والإفراط.
وقال فضيلة الشيخ عبد الحميد حول الأوضاع الراهنة في العراق: رأينا في العراق وسائر البلاد التي تواجه الأزمة، أن الحل للخروج من الأزمة تشكيل حكومة شاملة تضم جميع المكونات من المواطنين الذين يعيشون في تلك البلاد، من الأحزاب السياسية والطوائف الدينية والمذهبية.
وأشار عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إلى توصيات سابقة حول تشكيل حكومة شاملة في العراق، قائلا: مع الأسف يوجد أشخاص لا يستمعون إلى نصائح وتوصيات المشفقين وأهل الخير، ويتحركون مع وجهاتهم الطائفية والحزبية ويواجهون المأزق في النهاية. الدول التي تواجه الأزمات لو كانت لديها سعة الأفق والنظر وأقامت حكومات شاملة وضمت الطبقات والمكونات المختلفة من الشعب فيها، لنجحت في تأليف قلوب شعوبها والحفاظ على الوحدة الوطنية وسيادة الأراضي.
واستطرد فضيلة الشيخ قائلا: أعتقد أن الحلول لمثل هذه الأزمات ليست إراقة الدماء والحروب. وأدين إراقة الدماء من أي جانب كان. لا يجوز القتل وإراقة الدماء لجماعة أو حزب أو دولة ضيع حق لهم، لأن الحرب تأتي بالحرب، والعنف يولد العنف. الحل للخروج من الأزمات هو الحوار وسعة الأفق والنظر وتوحيد الشعوب. على الدول أن تجلس مع مخالفيها ومعارضيها  إلى أي جهة كانت انتمائهم، وتستمع إلى انتقاداتهم وتبلغ كلامها لهم.
 وأكد عضو المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي: أعتقد أن الطريق الأفضل للخروج من الأزمة العراقية هو تشكيل حكومة شاملة. وعلى كافة الدول الإسلامية والشخصيات المتنفذة ومن يريدون الخير للشعوب وللشعب العراقي الذي شعب عريق، أن يسعوا في التأليف بين الموافق والمعارض، وحل أزمتهم عن طريق الحوار، لتحفظ سيادة أراضي البلاد ووحدة الشعب.
 وتابع خطيب أهل السنة قائلا: الصهيونية العالمية والاستكبار العالمي وأعداء الإسلام، يسعون للإيقاع بين الشعوب المسلمة صيانة لمصالحهم. إنهم يحلمون الحروب الطائفية والحزبية في العالم.
وأضاف رئيس منظمة اتحاد المدارس الدينية لأهل السنة في محافظة سيستان وبلوشستان، قائلا: مع الأسف النزاعات بين البلاد الإسلامية أصبحت سياسية، وهذه السياسية تضر بالعالم الإسلامي. المسلمون كلهم ينتمون إلى الإسلام، و يتضرر العالم الإسلامي من النزاعات بينهم.
واستطرد فضيلته: النزاع والحروب بين المسلمين تغاير مصالح المسلمين والإسلام. فعلى أهل الخير أن يسعوا في المناطق التي توجد النزاعات والاختلافات أن يحلوا مشكلاتهم عن طريق الحوار .

1171 مشاهدات

تم النشر في: 21 يونيو, 2014


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©