header

أكد فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في زاهدان، في لقائه مع حجة الإسلام يونسي، المساعد الخاص لرئيس الجمهور في شؤون القوميات والأقليات، على لزوم العناية إلى مفاد الدستور من جانب جميع الأشخاص، كما اعتبر فضيلته عدم مراعاة العدل والإنصاف القلق الأساسي عند الأقوام والمذاهب.

رحب فضيلة الشيخ عبد الحميد في الجلسة التي أقيمت عصر السبت 17 صفر 1435 في إدارة محافظة سيستان وبلوشستان بحضور المساعد الخاص لرئيس الجمهورية في شوؤن الأقليات والقوميات، حجة الإسلام يونسي والوفد المرافق له. وأضاف قائلا: كما أن محافظة سيستان وبلوشستان كبيرة وواسعة، كذلك صدور أهلها أيضا متسعة اتساع مساحتها. أهل هذه المحافظة ممتازون في الصبر والسخاء والضيافة وحبهم للدين، وإن حبهم للدين الإسلامي لقد تمكن في سويداء قلوبهم.
 وتابع خطيب أهل السنة قائلا: يعشق أهل هذه المحافة وطنهم كما يعشقون دينهم. توجد بين أهل هذه المحافظة المحبة والمؤاساة والتضامن.
وأشار مدير جامعة دار العلوم بمدينة زاهدان إلى بعض من المشكلات والمصاعب التي يعاني منها أهل هذه المحافظة قائلا: أهل محافظة سيستان وبلوشستان عانوا عبر التاريخ محنا ومصائب كثيرة. بعد الثورة أيضا واجهوا مشكلات ومعضلات. لا شك أنهم شهدوا بعض الخدمات الرفاهية والإعمارية أيضا.
 وتابع فضيلته قائلا: أهل المحافظة كان لهم حضور دائم في المشاهد المختلفة للثورة، ولم تكن شكوى لمؤسس الثورة ومرشدها وسائر المسئولين من هذا الشعب، وذكرهم مرشد الثورة دائما بالمرابطين الغيارى.
وأضاف فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: كان لأهل هذه المحافظة أيضا مشاركة واسعة في الانتخابات الرئاسية، مع أنهم لم يكونوا يعرفون روحاني جيدا، لكنهم استقبلوا أفكار ووجهات نظره، ودعموه بأصواتهم الغالبة في الانتخابات. الحمد لله الشعب الإيراني شعب ذكي ويعلمون أي طريق يجب عليهم أن يختاروه.
وتطرق رئيس منظمة اتحاد المدارس الدينية لأهل السنة في محافظة سيستان وبلوشستان إلى بيان مطالب الشعب الإيراني من رئيس الجمهور، قائلا: تنفيذ الدستور كان دائما من أهم مطالب الشعب الإيراني، وأن تغلق الأبواب على الهروب من القانون، ولا يعتبرأحد نفسه أعظم وأعلى من القانون. إن كان الدستور الذي هو من صنع أفكار البشر فيه نقائص وعيوب يجب إصلاحها، لكن مع ذلك هذا الدستور من أفضل الدساتير، وضمن حقوق الجميع، وضمن كافة الحقوق السياسية والمذهبية وحرية القوميات والمذاهب كلها. قلق الشعب الإيراني أن لا يضع أحد نفسه ولا سلائقه الشخصية فوق القانون، سواء كان في الدولة أو خارجها.
وذكر خطيب أهل السنة توقعات الشعب من يونسي كمساعد خاص لرئيس الجمهورية في شؤون الأقليات والقوميات قائلا: قلق الأقوام والمذاهب وكافة الناس من سماحتكم كمساعد خاص لرئيس الجمهورية في شؤون القوميات والأقليات أن تراعى المساواة بين الأقوام والمذاهب، وينظر إلى الجميع بنظرة متساوية. نحن نعتقد أن الوحدة لن تحصل بالشعارات، بل الوحدة تحصل بالمساواة والعدل وإزالة التمييزات.
وأضاف فضيلته قائلا: نحن نعتقد أن النظام أسس بنيانه على العدل، ومعظم تأكيد الإسلام على العدل. الكثير من المذاهب يعتبر العدل من الواجبات، ويعتبره الشيعة من الأصول في الدين. لذلك العدل يليق بالنظام الإسلامي ويكون ثبات النظام رهين مراعاة العدل.
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى الأخوّة القديمة بين أهل محافظة سيستان وبلوشستان قائلا: بين أهل هذه المحافظة من السيستانيين والبلوش والبيرجنديين واليزديين أخوة قديمة، وعاشوا قرونا طويلة مع بعضهم البعض.
نحن نعتقد أن سر بقاء هذه الوحدة والأخوّة هو العدل والمساواة. كما أن هؤلاء يعيشون جنبا إلى جنب في المزارع وأماكن العمل الأخرى، كذلك يجب أن يكونوا جنبا إلى جنب في الدوائر.
وأضاف رئيس المعاهد الشرعية لأهل السنة في سيستان وبلوشستان مؤكدا: لا تقدر دولة التدبير والأمل على أن توطد دعائم الأخوة في هذه المحافظة وسائر المحافظات إلا أن تجعل الشيعة والسنة جنبا إلى جنب. الأقوام والمذاهب في هذه المحافظة وغيرها من المحافظات لا تحصل وحدتهم إلا أن يستخدموا في القوات المسلحة جنبا إلى جنب للدفاع عن الوطن. كلنا إيرانيون وإيران وطن جميعنا وأسلافنا أيضا بذلوا جهودا لأجل الوطن.
واعتبرفضيلة الشيخ منصب “المساعد الخاص لرئيس الجمهور في شؤون الأقوام والأقليات” من الأركان الهامة للدولة ومن أسس دولة التدبير والأمل، قائلا: منذ أن جاءت دولة التدبير والأمل يسود المنطقة والبلاد هدوء خاص. والنجاح الذي حققته الدولة في المفاوضات النووية ترك أثرا كبيرا في المستوى العالمي وبعث الأمل والعزة في الشعب الإيراني، وأغضب الصهاينة. نرجو أن تنتهي هذه المفاوضات لصالح الشعب الإيراني.
واستطرد فضيلته قائلا: إن تم تنفيذ العدل، يكون التضامن والمؤاساة عن صداقة؛ لكن إن فقد العدل والأخوة، لن تقترب القلوب. نرجو أن ترفع بيئة الكذب و نقض العهد والجرائم الأخلاقية.
وانتقد فضيلة الشيخ عبد الحميد الإساءة وإهانة بعض وسائل الإعلام، قائلا: بعض وسائل الإعلام تسيء حتى الآن إلى الكثير من المذاهب والشخصيات. نرجو أن تتصدى الدولة لمثل هذه الوسائل الإعلامية، وتتجه كافة الوسائل الإعلامية في إطار صحيح.
 وخاطب فضيلته الشيخ يونسي، قائلا: بلّغوا هذه الرسالة من جانب أهل هذه المحافظة من جانب علمائها وجامعيها ورؤساء القبائل فيها إلى المسئولين الكبار أن أهل هذه المحافظة مرابطون ولا يسمحون أن يخلّ فريق إلى أي منهج كانوا ينتمون بأمن هذه المحافظة. لدينا أمل كبير أن يطوى بساط الأزمة الأمنية من المنطقة في يوم ما. أهل المحافظة يتصدون لأي فكرة تخل بالوحدة والأمن، ولن تتوفر المجالات للحلف الأطلسي والولايات المتحدة وغيرها من القوى التي تريد تدارك هزائمها في كافة الميادين منا. لكنهم يرجون في المقابل أن تهتم دولة التدبير والأمل أكثر إلى مشكلاتهم.
 وأكد فضيلة الشيخ عبد الحميد في خطابه لأهل المحافظة قائلا: أهل المحافظة ما لم يتحدوا معا، لن يجدوا رقيا ولا تطورا للمحافظة. لذلك يجب أن يتحمل بعضنا البعض ويجب أن نعرف أن هذه المناصب المادية لا بقاء لها، بل الصداقة والمحبة هي التي تبقى.

1238 مشاهدات

تم النشر في: 23 ديسمبر, 2013


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©