header

قال فضيلة الشيخ عبد الحميد إنه لا يوافق بناء الجدار الفاصل على حدود المحافظة مع باكستان، ويرى أن من الضروري بناء ثقة الشعب بدلا من بناء السياج والجدار الفاصل.

وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد في خطبة الجمعة (26 ذوالحجة 1434) إلى مقتل 14 من الجنود في المنطقة الحدودية لمدينة سراوان شرقي إيران قائلا: هذه الحادثة كانت مؤلمة ولم يكن أهل المحافظة يتوقعون مثلها من وراء الحدود.
وأضاف خطيب أهل السنة قائلا: أهل المحافظة من السنة والشيعة لا يرضون أن تتعرض المحافظة للتطرف، ويكرهون تدهور الأوضاع الأمنية في المحافظة. ومن حاول في أي لباس وبأي طريقة أن يخل بأمن المحافظة يطرد من جانب أهلها.
واعتبر فضيلة الشيخ عبد الحميد الحروب الطائفية والقومية من أسوء أشكال فقدان الأمن، قائلا: الحروب القومية والطائفية حروب عمياء، وسبب للإنحطاط والانهيار، وهي حروب خطيرة  ومثيرة للكراهية. لا مبرر للحروب الطائفية بين السنة والشيعة أو الحروب بين الأقوام شرعا ولا عقلا. هذه الأعمال لها عواقب سيئة للشعوب وكانت مكروهة عبر التاريخ.
وأضاف مدير جامعة دار العلوم زاهدان قائلا: الشعب الإيراني وخاصة أهل المحافظة شاركوا في الانتخابات الرئاسية الأخيرة مشاركة عظيمة، وصوتوا للتغيير الذي كان هتاف الرئيس روحاني الأساسي في الانتخابات الأخيرة ولخططه في التدبير والأمل.
 وأضاف فضيلة الشيخ عبد الحميد: صوت الناس كان لأفكار الرئيس روحاني، ومعنى ذلك أن الشعب الإيراني يريدون التغيير ويريدون أن تسود البلاد بيئة الاعتدال والتدبير، وتكون فيها الحريات المدنية والسياسية. أحد هتافات الرئيس تنفيذ الدستور والتجنب من الهروب من القانون من قبل المؤسسات الحكومية.
وتابع: تحقيق تنفيذ الدستور كميثاق وطني شعبي، يضمن حقوق الأقوام والمذاهب، والاهتمام لحقوقهم المهضومة ومراعاة العدل.
 واستطرد فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: أهل محافظة سيستان وبلوشستان صوتوا للرئيس الدكتور روحاني بمشاركة عالية، آملين لمستقبل أفضل و أن تحل مشكلاتهم من خلال الحوار والمفاوضات. هذا الشعب لا يرضون بالتطرف وتدهور الأوضاع الأمنية. مع الأسف بعض المتطرفين لا يريدون أن تكون المحافظة في أمن وهدوء، وأن ينجح الرئيس في نشاطاته، ويجلب مرضاة كافة المواطنين خاصة أهل السنة، لأن سوق المتطرفين تتعرض للعطلة والكساد حينئذ. إذا وصل الشعب لمطالبهم، فلايبقى لهم حديث إذا. المتطرفون موجودون بين الشيعة أيضا وهم لا يرون حقا لأحد، ويريدون أن تكون السلطة في اختيار كتلتهم. والمتطرفون في الطائفتين (السنة والشيعة) يعرقلون مسير الاعتدال والتدبير.
 وتابع فضيلة الشيخ عبد الحميد: أهل المحافظة شيعة وسنة في مسير الاعتدال والاخوّة، ولا يسمحون لأحد أن يمس بأمن المحافظة. رسالتي الواضحة أن الشعب لا يرضون بهذه الأعمال ولا يسمحون أن يتعرض البعض لحرس الحدود. الشعب يريد الأمن ويريد حل مشكلاتهم من خلال الحوار والمفاوضات؛ لأجل هذا دعموا شعار الدكتور روحاني في التغيير.
 واستطرد فضيلة الشيخ عبد الحميد: يجب أن تعطى للرئيس فرصة لتحقيق وعوده الانتخابية. أكد الرئيس في جلسة تعريف وزير الخارجية الجديد أننا لو لم نلتفت إلى كلام الشعب نواجه الهزيمة. هذه فكرة جيدة يتطرق إليها رئيس بلد.
وقال رئيس منظمة اتحاد المعاهد الشرعية في سيستان وبلوشستان: مع الاسف يحاول عدد من المتطرفين أن يكدروا هذه البيئة لئلا ينجح روحاني في تحقيق وعوده، فلاينبغي عرقلة الأمور أمام دولة منتخبة. الشعب لا يتحمل هذه الموانع والعراقيل.
وتابع فضيلته قائلا: نريد الأمن لمحافظتنا. الشعب يتفق مع المسئولين في قضية الأمن. نعتقد أن يستقر الأمن بالمشورة والتدبير. محاولة حل القضايا الأمنية من خلال المشاعر والأحاسيس والغضب لا تأتي بنتيجة إيجابية. الأمن لا يأتي إلا بالتضامن والمشاورة مع الشعب والعلماء والمفكرين ورؤساء القبائل والمسئولين وبسيادة الفكر والتدبير. لاينبغي مواجهة الملفات الأمنية بالمشاعر والتي تثير قلق الناس.
 وأضاف خطيب أهل السنة قائلا: أنا لا أوافق الجدار الفاصل على حدود المحافظة، وأرى أن من الضروري بناء ثقة الشعب بدلا من بناء السياج والجدار الفاصل، لأننا لو اكتسبنا ثقة الناس لكانت الحدود آمنة للأبد، ولن نواجه مشكلة أبدا. في عصرنا تدمر الجدارات والسياجات. لاينبغي أن نفكر في بناء السياج والجدار الفاصل على حدودنا.
وأردف فضيلة الشيخ عبد الحميد: نحن نتابع مشكلاتنا بالتدبير والحوار، ولا نسمح للجماعات المتطرفة أن تستورد في المنطقة الحروب الطائفية والقومية التي تجري في بعض البلاد المجاورة، وأهلنا في المحافظة أيضا لا يسمحون بالتفجيرات في المراكز المذهبية والتجارية والإخلال بالأمن. يجب أن تسود بيئة الأخوّة والأمن في هذه المحافظة.
وقال خطيب أهل السنة في زاهدان: كما وعد الرئيس أن ترفع البيئة الأمنية من مستوى البلاد، يجب أن تكون البيئة بيئة حرة، ولا ينبغي أن تكون بيئة المحافظة بشكل يتصور منها البيئة الأمنية في الأذهان، لأن الناس يعانون من هذه البيئة. كما وعد وزير الاستخبارات، نرجوا أن ترفع البيئة الأمنية بتدبير العلماء والنخب في المنطقة وأهل المحافظة، وتسود في المحافظة بيئة الحرية والتدبير والأمن والحوار.

1141 مشاهدات

تم النشر في: 4 نوفمبر, 2013


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©