header

تطرق فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، في خطبته يوم الجمعة (21 ذوالقعدة 1434) بعد تلاوة آية “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا* يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا”، إلى بيان أثر الأقوال على الأعمال، معتبرا الأقوال المنصفة والعادلة من عوامل إصلاح الأعمال.

وأضاف قائلا: إصلاح الأعمال ضروري وهام في الدين. يجب أن تكون أعمالنا مقبولة عند الله تعالى. إن الله تعالى يحب الحركة في الاتجاه الصحيح والاستقامة عليه، وقد جعل الله تعالى دينه في الاتجاه الصحيح السوي. “قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين”. أعظم شيء يطلبه المؤمنون في الصلاة، هو الهدي على الصراط المستقيم، وهذا الصراط المستقيم هو صراط من أنعم الله تعالى عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
وتابع فضيلته في توضيح الصراط المستقيم: وفقا لما ورد في آيتي 70 و71 من سورة الأحزاب المباركة، يجب أن تكون الأقوال مستقيمة وسوية أولا، لأن الأقوال إن لم تكن في الاتجاه الصحيح السوي وفي طريق مرضاة الله تعالى والعدل والاعتدال، ستترك هذه الأقوال آثارا سلبية على عمل الإنسان. إذا كان في الأقوال اعوجاج، يظهرهذا الإعوجاج في الأعمال أيضا.  أمرنا الدين الإسلامي أنه يجب أن تكون أقوالنا تجاه الأعداء أيضا معتدلة. لا ينبغي للمسلم أن لا ينصف غيره. يقول الله تعالى: “ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا”. العداوة مع قوم أو ظلمهم في حقكم، لا تكن سببا لتتركوا العدل والانصاف، ولا ينبغي أن تنسبوا إليهم الذنب الذي لم يقترفوه.
وتابع فضيلة الشيخ عبد الحميد: كل شخص مسئول تجاه كلامه. “ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد”. الأقوال والألفاظ كلها تسجل عند الملائكة. نحن لسنا مسئولين فقط بالنسبة إلى أقوالنا التي نقولها في حق الله ورسوله، بل مسئولون تجاه الأقوال التي نقولها في حق أعدائنا أيضا. لا ينبغي  أن نلفظ بما لا يصح، لأجل أنفسنا أو أقاربنا وعشيرتنا، أو نعدل عن الحق والإنصاف. علينا أن نواظب على أقوالنا وألفاظنا. ليس من الكمال الإنصاف في حق الأحباب والأصدقاء، بل الكمال في أن يكون الإنسان منصفا في حق أعدائه. ويجب أن تطابق أقوالنا أعمالنا. يروي الإمام البخاري رحمه الله تعالى عن عمار رضي الله تعالى قوله “ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان الإنصاف من نفسك وبذل السلام للعلم والإنفاق من الإقتار”.
وأضاف خطيب أهل السنة، موضحا مكانة الأقوال المنصفة: القول المنصف والعادل لا يصلح عمل الإنسان، بل يعفو الله تعالى بسبب ذلك معاصي الإنسان. لأن القول المنصف المستقيم في اتجاه الإيمان والتقوى.
وقال رئيس جامعة دار العلوم بمدينة زاهدان في نهاية القسم الأول من الخطبة: يجب أن تكون أعمالنا وأقوالنا لله تعالى. ونصل الأشخاص والأقارب لله تعالى، ونقطع صلتنا مع الأشخاص لأجل الله تعالى، ونتعامل في كافة شئون الحياة بطريقة نجلب مرضاة الله تعالى، وينبغي أن يفكر كل إنسان في الأعمال التي سيقدمها ذخرا لآخرته.
 وأشار فضيلته إلى الزلزال الأخير في بلوشستان باكستان، مطالبا الجميع بجمع الإعانات والتبرعات للمصابين في الزلزال ومؤاساتهم.

يجب على الجميع أن ينتفعوا بالفرصة التي أنشأها الرئيس في المستوى العالمي
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد في القسم الأخير من الخطبة إلى الرحلة الأخيرة للرئيس روحاني إلى نيويورك والكلمة التي ألقاها في منظمة الأمم المتحدة، قائلا: كلمة الرئيس في منظمة الأمم المتحدة كانت معتدلة وقيمة.
وتابع خطيب أهل السنة في زاهدان: الذي يتكلم في نطاق القوانين الدولية ويتلكم بما يتفق مع العقل والمنطق ولا يخاف من أحد ولا يتأثر بالقوى المادية ويتكلم بما فيه العدل، إنما يتكلم عن موضع قوة.
 وقال فضيلة الشيخ عبد الحميد: لم يكن في كلام الرئيس إفراط ولا تفريط، وكلامه كان معتدلا وناشئا عن التدبير الذي جعله حملته الانتخابية.
وأشار رئيس منظمة اتحاد المعاهد الشرعية في محافظة سيستان وبلوشستان إلى أن كلمة الرئيس فرصة لإيران وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية والأروبا والشرق الأوسط، قائلا: يجب أن ننتفع جميعا بهذه الفرصة، والكثير من المنازعات الدولية والهامة يمكن حلها من خلال هذه الفرصة.
وأضاف قائلا: نحن متفائلون بالمستقبل، لأنه إذا ساد التدبير والاعتدال المجتمع، يمكن حل المشكلات الداخلية والخارجية.
 وتابع قائلا: الذين صوتوا للرئيس والذين لم يصوتوا، يجب عليهم دعم الرئيس في مواقفه المعتدلة لتحل المشكلات.
 وأضاف خطيب أهل السنة: لقد رحبت سائر البلاد والدول بمواقف إيران إلا الكيان الصهيوني الذي لم يعجب قادته هذا الكلام المعقول لرئيسنا الذي يسلبهم الفرص وخلق القلاقل في المنطقة والمظلومية حيث اتخذوا موقفا آخرا.
وتابع فضيلته قائلا: روحاني سلب فرصة بث الفتنة والمظلومية من الكيان الصهيوني، وهذا الأمر أزعج إسرائيل كثيرا.

1475 مشاهدات

تم النشر في: 30 سبتمبر, 2013


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©