header

تطرق فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في زاهدان، في خطبة هذه الجمعة (14 ذوالقعدة 1434)، بعد تلاوة آية “ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون”، إلى بيان التوبة والعمل على الأحكام الشرعية، معتبرا إياهما من أهم عوامل نجاة البشرية، مؤكدا أن المعاصي تسوق الإنسان نحو الغفلة وقساوة القلوب.

وأضاف قائلا: هذه الآية تحمل رسالة عظيمة وإنذارا عظيما من جانب الله تعالى. لقد ذكر الله سبحانه تعالى أحوال الأمم الماضية وما أرسل إليهم من الهدي والكتب السماوية التي كانت فيها سعادة الدارين لهم. لكن تلك الأمم ابتليت بالغفلة والمعاصي بعد مرور سنوات، ونسوا الأحكام الإلهية، وقست قلوبهم نتيجة نسيان الأحكام الإلهي.
وتابع خطيب أهل السنة في زاهدان قائلا: لما بعث النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، كان اليهود والنصارى ابتعدوا عن كتبهم السماوية والتعاليم الإلهية الموجودة فيها، وتعرضت اليهودية والنصرانية للتحريف.
واستطرد فضيلته قائلا: لقد ذكرنا الله تعالى في القرآن الذي ضمن حفظه من أي تحريف إلى يوم القيامة، أن لا نبتلى بالغفلة وقساوة القلب، ولا نبتعد عن أحكام الله تعالى وتعاليم الشريعة، ولا نبتلى بمحبة زخارف الحياة الدنيا، ولا ننسى القبر والقيامة والآخرة كالأمم السابقة. كل رسالة قرآنية تحمل مطالب ودروس عظيمة. القرآن الكريم كتاب عظيم، لما عرض على علماء اليهود والنصارى خروا لآياته سجدا وبكيا. القرآن الكريم أفضل الكلام والسيرة والسنة وأفضل هدي سماوي لنا.
 نحن معاشر المسلمين نملك أعظم كلام وأفضل هدي. لكن من المؤسف أن تبتلى جماعة عندها مثل هذا الهدي العظيم بعذاب الله تعالى.
وأضاف خطيب أهل السنة قائلا: الصحابة كانوا يتلون هذه الآية ثم يبكون. يقول الله تعالى: ” ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون”.
لقد مضى في تاريخنا أن رجالا تحولوا بسبب هذه الآية وتابوا إلى الله تعالى وأصبحوا من الرجال وأولياء الله في التاريخ الإسلامي. فالذي جعل الله تعالى السعادة حظه ونصيبه، يتأثر بآيات القرآن الكريم ويتلقى رسالة رب العالمين من الآيات. لكن الذي لا يطلب السعادة، لا يأخذ درسا من الآيات القرآنية، ولا يريد أن ينشئ في نفسه التطور والتغيير بسبب القساوة القلبية.
وتابع فضيلة الشيخ عبد الحميد: هذه الآيات القرآنية وأحكام الدين والشريعة، هي التي تقربنا إلى الله تعالى. نحن نصل إلى الله من خلال الأعمال الصالحة كالحج والزكاة والصلاة وتلاوة القرآن الكريم. القصور والتكاسل في فعل هذه الأعمال الصالحة، والإقبال على المعاصي، يوقع الإنسان في الغفلة والقساوة القلبية. فكم من مسلم يأتي الكبائر في حياته.
ودعا فضيلته في نهاية الخطبة الجميع إلى ترك المعاصي والذنوب، مؤكدا على توبة الجميع وعودتهم إلى الله تعالى: ألم يحن وقت توبتنا وعودتنا إلى الله تعالى وأن نشتغل بالعبادة ونعود إلى الله تعالى؟ ألم يحن وقت أن نتخذ قرارا جادا في تغيير حياتنا نحو القرآن الكريم والسنة النبوية الكريمة وسيرة الصحابة والصالحين؟ ألم يحن وقت أن تكون حياتنا في طريق التقوى والخوف من الله تعالى والاستعداد للقبر والآخرة؟
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد في قسم آخر من خطبته إلى “أسبوع الدفاع المقدس” بمناسبة ذكرى حرب السنوات الثمانية قائلا: نعلم جميعا أن قواتنا المسلحة وشبابنا في الجبهات الغربية وجنوب الغرب دافعوا عن سيادة الأراضي ببسالة وضحّوا بأرواحهم في هذه السبيل، وعدد كبيرمن الشعب بذلوا نفوسهم وأرواحهم في هذه السبيل أو جرحوا في الحرب.
 وتابع فضيلته: أسبوع الدفاع المقدس مناسبة تبقى في الأذهان. نحن نكرم هذا الدفاع وهذه المناسبة، ونهنئ قواتنا المسلمحة والشعب العزيز بهذه المناسبة.
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد في نهاية الخطبة إلى سفر رئيس الجمهورية إلى الولايات المتحدة الإمريكية للمشاركة في مؤتمر والمفاوضة المحتملة مع بعض رؤساء الدول الغربية، معربا عن أمله في أن تكون هذه المفاوضات سببا لرفع العقوبات المفروضة على بلادنا، وتتبع مصالح الشعب الإيراني والعالم الإسلامي.

1564 مشاهدات

تم النشر في: 23 سبتمبر, 2013


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©