header

أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، في خطبة هذه الجمعة، إلى الانتخابات الرئاسية الأخيرة في إيران، قائلا: “الشعب الإيراني في الانتخابات الأخيرة غيّر حسابات الخبراء والسياسيين في الداخل والخارج، الذين كانوا يزعمون أن المشاركة تكون ضعيفة جدا. الشعب جميعا وخاصة أهل السنة وأهالي محافظة سيستان وبلوشستان أبلغوا رسالتهم إلى الدنيا من خلال مشاركتهم الواسعة.

وتابع فضيلته قائلا: هذا الانتخاب يحمل رسالة عظيمة وهي رسالة كراهية الشعب للأوضاع الراهنة وضرورة تغيير بيئة البلاد، وكراهية الشعب للضغوط والتمييزات والتهم والكذب. مع الأسف لم تكن بيئة مناسبة في البلاد حيث لم تلق تنبيهات مرشد الثورة أيضا اهتماما، حيث حذرا مرارا على نبذ الكذب في الأقوال وتوجيه التهم، حيث قال الأجانب هؤلاء لا يستمعون لمرشدهم أيضا.
وأضاف فضيلة الشيخ عبد الحميد قائلا: المرشد والشعب سخطا الوضع الراهن، ونتيجة لذلك صوت الشعب الإيراني لمن هتف بأنه يحمل مفتاح التدبير لحل مشكلات البلد، ويقوم بتغييرات في البلاد، وينهي الضغوط والتمييزات والمظالم. هذا كان شعار الحملة الانتخابية للسيد روحاني الذي أثار انتباه الشعب الإيراني، وهو يسعى حاليا أن يخطو خطوات جادة في سبيل تحقيق عهوده التي قطعها أيام الانتخابات، ويهتم بحقوق المذاهب والأقوام ومشكلات البلد.
وأردف خطيب أهل السنة في زاهدان قائلا: لم يزل الكثيرون لم يتلقوا هذه الرسالة من الشعب الإيراني. هناك مواقع وقنوات لم تدرك جيدا ما هي رسالة الشعب الإيراني في الانتخابات. هؤلاء استمروا في إساءاتهم وافتراءتهم وتهمهم، ويبثون الأكاذيب ويسيئون حسب مزاعمهم بطريقة مدروسة إلى الأقوام والأشخاص ويفترون عليهم.
وأضاف رئيس جامعة دار العلوم بمدينة زاهدان، قائلا: هذا مخالف للقانون والديانة أن يجري تخريب الشخصيات الحقيقية والحقوقية. الذين يوجهون التهم إلى غيرهم، ليسوا بمتدينين. هدى الله تعالى مثل هؤلاء الناس إن كانوا جديرين بالهداية، وإلا فيكفينا الله تعالى شرهم.
واستطرد فضيلة الشيخ: هناك مهمة عظيمة توجه إلى السلطات القضائية والأمنية أن لا يسمحوا أن يسيء أناس إلى الأقوام والمذاهب ويفتروا عليهم ويكذبوا. نحن جميا نعلم من يحرك ويثير هؤلاء الناس.
 وأضاف رئيس منظمة اتحاد المدارس الدينية لأهل السنة في محافظة سيستان وبلوشستان، قائلا: لا ينبغي أن ينسب أي شخص ما شاء إلى شعب يفضل السكوت لنجابته وكرامتة ولمراعاة الوحدة. يجب أن يتلقى الجميع رسالة الشعب الإيراني ويطبقوا أنفسهم مع ظروف الشعب وأحوالهم. مطلب الشعب الإيراني هي الوحدة والانسجام والتعايش السليم بين الأقوام والمذاهب.
وأضاف فضيلته قائلا: الذي يثير الطائفية ويبث الفرقة ليس بشيعي ولاسني وفقا لفتوى مؤسس الثورة. هؤلاء الأشخاص ينسبون أنفسهم إلى مرشد  الثورة والنظام ومحبي النظام. هؤلاء لا يحبون النظام، لأن محبي النظام لا يتبعون تخريب الناس، بل يعملون لصالح النظام والشعب.
وتابع فضيلة الشيخ عبد الحميد في قسم آخر من خطبته: مرة أخرى أوصي جميع الإخوة من أهل السنة في الخارج والداخل على مراعاة الوحدة والأمن في جميع الظروف والأحوال. ينبغي أن تجد دولة التدبير والأمل الفرصة المناسبة من غير قلق واضطراب لتنفيذ أهدافها وبرامجها.
وأضاف عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، قائلا: الدولة الجديدة أتت بسياسات وبرامج جديدة، ومن الأهداف الهامة لهذه الدولة، التنفيذ الكامل للدستور وإنهاء العمل بالسلائق والقوانين التي لم تكتب. كل شخص أي كانت مكانتة يجب أن يخضع للدستور، وتكتسب المؤسسات شرعيتها من الدستور، وليست لها أن تجعل نفسها فوق الدستور. نحن ايضا نرفض إطاعة شخص فوق الدستور ولا نجيزها. يجب أن يسود الدستور كافة الجوانب في الحياة.
واستطر فضيلته: من لجأ إلى العنف في هذه الظروف، شخصا كان أو جماعة، ارتكب خيانة عظيمة إلى أهل السنة. لا ينبغي إعطاء الفرصة للذين سقطوا من القدرة، ويتبعون بث الكراهية وتعكير الأجواء.
وأضاف: العنف والتطرف في ثوب أهل السنة أكبر عداوة مع أهل السنة في الظروف الراهنة. يجب حاليا حل مشكلات المجتمع  وقضاياه بالحوار والانتقاد البناء. الرئيس أيضا يؤكد على بيئة الحوار في البلاد، ومراعاة حرمة جميع الأقوام والمذاهب.

1476 مشاهدات

تم النشر في: 15 سبتمبر, 2013


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©