header

أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، في خطبته التي ألقاها يوم الجمعة أمام عشرات الآلاف من المصلين، إلى إقامة حفلة تكريم خريجي جامعة دار العلوم بمدينة زاهدان يوم الخميس 27 رجب 1434، منتقدا بعض الضغوط والعراقيل التي وضعت أمام هذه الجلسة.
وقال فضيلته: جلستنا جلسة ديينة فحسب. وما تطرح في هذه الجلسات، هي رسالة دينية، وبيان للمسائل الدينية والصحوة الإسلامية، وتبيين لوجهات نظر الدين والشريعة، والبيئة السائدة على هذه الجلسات هي بيئة دينية روحية.
وتابع فضيلته قائلا: الضرر والخسارة من جلساتنا تتجه نحو أعداء الدين والاستكبار العالمي الذين يخافون من الصحوة الإسلامية. نحن نعتقد أن في كثير من نقاط العالم يشارك المسئولون في الجلسات الدينية مثل هذه الجلسات، ليشملهم دعاء المؤمنين.
وأضاف فضيلته قائلا: في بعض البلاد يشارك مسئولون كبار في جلسات جماعة الدعوة والتبليغ. نحن نرجوا من مسئولي بلادنا أن يشاركوا هكذا في جلساتنا.
وتابع خطيب أهل السنة، قائلا: نحن دائما استنكرنا التطرف والعنف، وطريقنا يبتني على الاعتدال والثبات. المتطرفون دائما هددونا واستنكروا مواقفنا. المتطرفون من السنة والشيعة يخالفوننا، ولدينا دلائل على أن المتطرفون فقط يخالفوننا، لأن طريقنا طريق الاعتدال والأخوة والمساواة.
وأردف فضيلة الشيخ عبد الحميد: مثل السنوات الماضية دعونا رئيس المحافظة وممثل الولي الفقيه ورئيس مجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية والمسئولين الآخرين ليشاركوا في جلساتنا. لو كنا متطرفين لما أرسلنا قط مذكرات دعوة لمسئولي النظام.
واستطرد رئيس جامعة دار العلوم بمدينة زاهدان، قائلا: لم نكن أبدا نريد الزيادة، وإن تكلمنا عن العدالة وطالبنا بها، لأننا نرى العدالة طريق النجاة والوسطية. لسنا مخربين ولا طائفيين، ولم نكن مع المخربيين. بل نطالب حقنا المشروع والقانوني.
وأضاف فضيلة الشيخ عبد الحميد: أهل السنة في إيران لم يكونوا يرجون في ظل نظام يهتف بالإسلام، أن يقيم البعض حواجز على مداخل مدينة زاهدان بهدف منع الناس من المحافظات والمدن الأخرى من الحضور والمشاركة في هذه الجلسة الدينية التي لا يتوجه ضرر ولا خسارة من جانبها إلى النظام ولا إلى طائفة الشيعة. هذه الخطوة قبيحة ومغايرة للقانون.
وأضاف عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين: نظامنا يسمي بـ “الجمهوري الإسلامي”، لكن مع ذلك لم تتحقق الجمهورية في بلادنا ولم يجرب الشعب الإيراني الجمهورية. أسست في الهند جامعة إسلامية، لم تكن بحاجة إلى الترخيص فحسب، بل حضر في مراسيم افتتاحها مسئولون كبار. في البلاد التي تتمع بحكم جمهوري يقيم الناس مظاهرات بكل حرية وبدون الترخيص، وتقام مؤتمرات سياسية. لكن جلساتنا التي ليست سياسية بل رسالتها هي الوحدة والأخوة والصحوة الإسلامية، لم نكن نرجوا أن تواجه بمضايقات وتقييدات خارجة من نطاق القانون، ويمنع القادمون إلى هذه الجلسة من المناطق الأخرى.
وأضاف فضيلته قائلا: في السنوات الماضية شارك ضيوف من الخارج في جلساتنا، وبشهادتهم وبشهادة مسئولي مجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية كان لحضورهم نتائج إيجابية. لو كان يستمر حضور هؤلاء الضيوف في هذه الجلسات ولم يمنع من حضورهم، لكانت هناك خطوات إيجابية عملية وإيجابية في سبيل الوحدة بين المسلمين.
وأضاف فضيلته مخاطبا المسئولين: لا تغلقوا الأبواب على أهل السنة، واسمحوا لهم أن يمارسوا شعائرهم الدينية والمذهبية. لو كان أهل السنة لهم الحرية في إيران لكانوا خير سفراء للنظام في العالم، ولكانوا دعاة الوحدة والأخوة من إيران إلى كافة البلاد الاسلامية.

1506 مشاهدات

تم النشر في: 1 يونيو, 2013


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©