header

أكد فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، في خطبة هذه الجمعة، على “ضرورة الإنصاف والعدل في العالم”، قائلا:الإنصاف والعدل هي الحاجة الأساسية في عالمنا المعاصر. والعدل ليس فقط من مسئوليات الحكام، بل يجب أن يراعي كافة أفراد المجتمع الإنصاف والعدل في حياتهم.

وأضاف قائلا: الطريق لحل كثير من المشكلات في عالمنا، خاصة مشكلات المسلمين، هو الحوار والتفاوض على أسس التعامل والتعادل والعدل والعقلانية. ويجب على كافة الجماعات من التيارات المعتدلة إلى التيارات المتطرفة أن يقبلوا لحل مسائلهم إلى الحوار والعقلانية. أعظم المشكلات في العالم كالإرهاب، والهجمات الانتحارية وغيرها، يمكن معالجتها بالحوار.
وتابع فضيلته قائلا: غزو الحلف الأطلسي والولايات المتحدة لأفغانستان بحجة مكافحة الإرهاب ذنب لا يغفر، كما أن الكثير من الخبراء يعتقدون أن غزو العراق الذي جلب الخسائر الباهظة كان خطأ كبيرا. تحرير فلسطين هو الحل للسلام في المنطقة. قضية فلسطين متعلقة بأمن العالم. لو سمع العالم كلام الشعب الفلسطيني واستقلت بلادهم، لحلت المشكلات كلها، ولما واجه المسلمون والعالم الأوروبي والأمريكي هذه الخسائر والمشكلات.
وأردف: إن نتيجة إهمال مطالب الشعوب تجلب السخط والحقد، ويؤدي إلى الهجمات الانتحارية. إنني لا أبرر هذه الأعمال، لكن هذا رأي مجرب. لأجل هذا يكمن معالجة أزمات العالم بتنفيذ العدل وسماع مطالب الناس وشكاويهم.
وأكد فضيلته على ضرورة الانتباه إلى مطالبات الأقليات في العالم: أعتقد أنه يجب أن تسمع الحكومات في البلاد العربية والإسلامية كلام معارضيها وتحل مشكلاتهم بالحوار. يجب أن يُسمع صوت الأقليات في العالم وتراعى حقوقهم، سواء كانوا شيعة أم سنة، ومسلمين أو غير مسلمين.
وطالب فضيلة الشيخ عبد الحميد المسئولين بمراعاة حقوق أهل السنة في إيران، قائلا: على المسئولين في إيران أن يسمعوا مطالبات أهل السنة الذين يشكلون أكثرية الأمة الإسلامية في العالم، وفي إيران يشكلون العدد الأكبر من سكان البلاد بعد الشيعة. نحن نرجو أن تستجاب أي شكوى تُرفع إلى أي مسئول، ويدرسوا مشكلاتنا، ويقوموا بحلها، ويراعوا حقوقنا وحقوق شعبنا.
وأضاف عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، قائلا: نحن أهل التعامل والحوار، ونجلس مع كل من يستمع كلامنا ونحاوره. وإن لم يسمعوا كلامنا وصراخنا، نرفع الأكف إلى الله تعالى ونبكي متضرعين مبتهلين إليه، بكاء يهز عرش الرحمن.

الإساءة إلى صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم حرام شرعا وهي من المعاصي الكبيرة:
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد في قسم آخر من خطبته إلى هدم قبر حجر بن عدي ونبش قبره في سوريا، قائلا: إن هدم قبر حجر بن عدي ونبش قبره في سوريا، الذي هو من الصحابة عند البعض، كان حدثا مؤلما.
وأضاف رئيس جامعة دار العلوم بمدينة زاهدان، قائلا: الصحابة الذين لقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وآمنوا به ودافعوا عن الرسول الكريم، لهم مكانة عظيمة وكبيرة لدى المسلمين، ويجب احترام صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبيده وإمائه على كل أبناء الأمة المسلمة.
وتابع فضيلته قائلا: احترام صحابة الرسول الكريم أحياء وأمواتا لازم وضروري، والإساءة إلى الصحابة من الخلفاء الراشدين والعشرة المبشرين بالجنة وزوجات الرسول الكريم وأهل بيته وسائر الصحابة حرام شرعا، وتعتبر من المعاصي والذنوب. نبش القبور عمل مغايرمع تعاليم الشرع، ونحن ندين الإساءة ونبش قبر حجر بن عدي.
واستطرد رئيس منظمة اتحاد المدارس الدينية لأهل السنة في محافظة سيستان وبلوشستان، قائلا: وإن كنا لا نعلم من وراء هذه الإساءة، لكننا نعتبر من ارتكبوا هذه الإساءة متطرفين. وربما هذه من مؤامرات الصهاينة لإثارة الفتنة الطائفية بين الأمة المسلمة، وتحريض المسلمين بعضهم ضد بعض. لكن هذه الحادثة يجب أن توحّد المسلمين.

 

1467 مشاهدات

تم النشر في: 11 مايو, 2013


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©