header

قال فضيلة الشيخ عبد الحميد إن رقي الأمم وازدهارها يكمنان في وحدتها وانسجامها، معتبرا “تحقيق الوحدة بالهتافات والأماني” من المحال.

وأشار فضيلته في خطبته التي ألقاها يوم الجمعة (14 ربيع الأول 1431) أمام عشرات الآلاف من المصلين في مدينة زاهدان، إلى أسبوع يُسمى بـ “أسبوع الوحدة” في إيران، قائلا: وحدة المسلمين ضرورة لابد منها. لو لم يتحد المسلمون، لقام أعداء الإسلام بتوفير منافعهم ومصالحهم عن طريق الطائفية التي هي أقل تكلفة من الغزو الثقافي، وإيقاع الفتنة بين المسلمين.
واستطرد فضيلته قائلا: يسعى الأعداء أن يستفيدوا من التنوع القومي والطائفي واختلاف الأحزاب والأفكار، لإيقاع الفتن الطائفية، وتوفير مصالحهم ومنافعهم من خلال الاختلافات الحدودية والجغرافية. لكن الأمم الواعية والمثقفة تتحاشى عن الطائفية. الفرقة والطائفية صب الماء في رحى العدو، وهي علامة التخلف والضعف لبعض الأمم.
وأضاف فضلة الشيخ عبد الحميد: تطور وتقدم الأمم وإزدهار الشعوب يكمن في وحدتهم وانسجامهم. نرى الدول والبلاد التي تقوم ببث الفتن والطائفية في البلاد الأخرى، هي تلتزم الوحدة والانسجام في داخل حدودها، كالحلف الأطلسي الذي وحد الكثير من دول العالم في مجالي الدفاع والأمن، وكذلك الإتحاد الأروبي الذي وحد الدول الأروبية، وكذلك تحالفات أخرى شكلت في مجال منافع البلاد. فعلى المسلمين أيضا أن يتوحدوا لأجل قوتهم وعزتهم.
وتابع خطيب أهل السنة قائلا: الوحدة لا تتحقق بالهتافات والأماني، وكذلك الهتافات والمواعظ وخطب الوحدة لا تنفع الأمة شيئا إذا كانت فاقدة عن رصيد عملي. الوحدة تتحقق إذا كنا جنبا إلى جنب في العمل، وتكون نظرتنا جميعا إلى الآخرين نظرة إنصاف وعدل.
واستطرد رئيس جامعة دار العلوم بمدينة زاهدان قائلا: مطلب أهل السنة في إيران من قادة ومسؤولي النظام ومراجع الشيعة والمؤسسات الحكومية أن تكون نظرتهم إلى كافة المواطنين وخاصة أهل السنة نظرة متساوية، ولا يكون هناك تمييز بين الشيعة والسنة. ينبغي أن لا يكون تمييز بين الشيعة والسنة في تفويض المناصب والوظائف.
وأضاف عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين: كلنا مع المذهب الذي ننتمي إليه والرؤية التي نمتلكها داخلون في نطاق الإسلام الواسع، ونريد عزة الإسلام وعزة بلادنا.
وتابع: قوة النظام وبقاء الثورة في العدل والإنصاف. كما قال ضيفنا الشيخ التسخيري، كل نظام سواء كان نظاما دينيا أو غيره، لن يستمر بقاءه إلا أن ينفذ العدل بطريقة صحيحة، ويمسع كلام الناس.
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد في نهاية خطبته إلى سياسة التمييز الطائفي التي يعاني منها أهل السنة في إيران، قائلا: نداء أهل السنة الذين يريدون الوحدة الوطنية والأمن القومي كمواطنين في هذه البلاد، أن تتغير الرؤية بالنسبة لهم، ويتمتعوا من حقوق متساوية مع الآخرين، وتحفظ الحريات المصرحة بها في الدستور. فإذا وصل الشيعة والسنة إلى وحدة حقيقية في إيران، نستطيع أن نكون أسوة ونماذج للشعوب المسلمة الأخرى، وهذه الوحدة إنما تتحقق من خلال تنفيذ العدل والرؤية المتساوية.

 

1489 مشاهدات

تم النشر في: 26 يناير, 2013


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©