header

تطرق فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في زاهدان، في خطبته يوم الجمعة، بعد تلاوة آية “واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون”، إلى أن العمل على التعاليم الشرعية سبب للنجاة من العذاب الإلهي، مؤكدا على لزوم الانتفاع بحياة الدنيا استعدادا للآخرة.
وأضاف فضيلته نظرا إلى أن الإسلام آخر دين، والقرآن آخر كتاب، والرسول صلى الله عليه وسلم آخر نبي، وأمته آخر الأمم: يكون نهاية العالم على الدين الإسلامي، فلا يأتي دين ولا أمة جديدة من جانب الله تعالى. رسالة القرآن الكريم والإسلام هي آخر الرسالات لنجاة البشر. وهذه الرسالات جاءت من قبل خالقنا ورازقنا. خاطب الله تعالى إلإنسان قائلا: “يا أيها الناس اذكروا نعمة الله عليكم هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض”.
وتابع فضيلة الشيخ عبد الحميد: لقد نبه الله تعالى من خلال القرآن الكريم البشر جميعا أن في طريق الإنسان إلى الآخرة موانع وصعوبات. لذلك يجب الحيطة والحذر، ولا بد من استعداد كامل للمشكلات التي نواجهها. الموت وسكراته أمامنا. ملك الموت يترقب بنا ليذهب بنا إلى لقاء الرب تبارك وتعالى. الحساب والكتاب أمامنا. عندما تنتهي الحياة ويقبض ملك الموت روحنا ونحضر عند الله تبارك وتعالى، عندئذ إما يعلن الله تعالى مرضاته من العبد أو يسخط عليه. فالإنسان إما يواجه غضب الله تعالى وسخطه وقهره، أو مرضاته ورحمته، ويستقبل بروح وريحان وجنة نعيم. لقد حذرنا الله تعالى أن نكون واعين ومراقبين ونتقي الله تعالى ونخاف يوم نرجع فيه إلى الله تعالى.
وتابع خطيب أهل السنة في زاهدان: يجب أن يشعر المسلمون بمسئولياتهم ويقوموا بالمسئوليات التي عينها لهم الإسلام بأحسن وجه، ويوفوا بالعهود ويتجنبوا المعاصي والمنكرات التي يواجهها في طريقه، لأنه يرجع إلى الله تعالى في يوم من الأيام.
وخاطب فضيلة الشيخ الحاضرين، قائلا: لا تضيعوا حق المظلوم، ولا تذلوا أحدا. لا تضيعوا حقوق المرأة والأولاد والايتام والضعفاء الذين لا يقدرون على الدفاع من حقوقهم. لا تستبيحوا  دماء الأبرياء، ولا تأكلوا أموال الناس بالباطل، ولا تظلموا الناس، واعلموا أن يد الله فوق أيديكم، ويعلم كل شيء، والملائكة يسجلون أعمالكم جميعا.
وأضاف رئيس جامعة دار العلوم قائلا: لقد أنذر القرآن البشر بأن يستعدوا للموت ولهذه الرحلة الشاقة، ولا تنسوا القبر والحساب، والنار التي أعدت للعصاة والمجرمين. في طريقكم نار جهنم وعذاب الله، وكذلك الجنة ومرضاة الرب. فخذوا حذركم أن لا تبتلوا بقهر الله وغضبه. وإن الله تعالى يغضب ممن يقضي حياته في الغفلة ولا ينتبه لمسئولياته وواجباته.
وأكد خطيب أهل السنة على     ضرورة الاستفادة من الوقت قائلا: لنؤدي الأحكام الإلهية بشكل جيد، ونلقى الله تعالى باعتقاد سالم. نؤدي الصلاة ونعطي الزكاة، ولا نفوت فرصة الحياة، وننتفع بها، ونعامل عباد الله تعالى معاملة حسنة ونحسن إليهم. علينا أن لا نقضي الليالي الطويلة في الشتاء في المنام والغفلة، بل نستعملها في عبادة الله عز وجل، ولا نقضي طول النهار في الأعمال الشخصية والمادية، بل ندخر منها لآخرتنا، ولندخر من هذه الثروة التي وفرها الله تعالى لنا لآخرتنا، لئلا نحضر عند الله صفر اليدين؛ لأن الذي يلقى الله تعالى فارغ اليدين، هو شقي لا حظ له في النجاة. يقول الله تعالى: “أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير”، لكن مع الأسف قضينا أوقاتنا في لهو الكلام بدل الذكر أو السكوت.
وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى الأحوال التي تطرأ على عباد الله الصالحين عند الموت قائلا: العباد الصالحون يستقبلون عند الموت ببشارة الملائكة. يقول الله تعالى: “يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي”. فطوبي لمن يبشرهم الملائكة عند الموت بالعودة إلى الرب ومرضاته والدخول في جماعة الصالحين من عباد الله عز وجل. يصف الله تعالى في القرآن الكريم هؤلاء الصالحين من عباده ويقول: “إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ*نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ» {فصلت: 30-31}
وأضاف فضيلته قائلا: حياة الدنيا لا بقاء لها، ويجب أن يذوق كل نفس طعم الموت، لكن المهم كيف نموت، وفي أي حال نلقى الله تعالى؟ هذا السؤال يجب أن نوجهه دائما إلى أنفسنا لنغتنم لحظات حياتنا ونعمل لآخرتنا.

خطبة الجمعة 15 صفر 1434

فضيلة الشيخ عبد الحميد: لنغتنم لحظات حياتنا للعمل للآخرة

تطرق فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في زاهدان، في خطبته يوم الجمعة، بعد تلاوة آية “واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون”، إلى أن العمل على التعاليم الشرعية سبب للنجاة من العذاب الإلهي، مؤكدا على لزوم الانتفاع بحياة الدنيا استعدادا للآخرة.

وأضاف فضيلته نظرا إلى أن الإسلام آخر دين، والقرآن آخر كتاب، والرسول صلى الله عليه وسلم آخر نبي، وأمته آخر الأمم: يكون نهاية العالم على الدين الإسلامي، فلا يأتي دين ولا أمة جديدة من جانب الله تعالى. رسالة القرآن الكريم والإسلام هي آخر الرسالات لنجاة البشر. وهذه الرسالات جاءت من قبل خالقنا ورازقنا. خاطب الله تعالى إلإنسان قائلا: “يا أيها الناس اذكروا نعمة الله عليكم هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض”.

وتابع فضيلة الشيخ عبد الحميد: لقد نبه الله تعالى من خلال القرآن الكريم البشر جميعا أن في طريق الإنسان إلى الآخرة موانع وصعوبات. لذلك يجب الحيطة والحذر، ولا بد من استعداد كامل للمشكلات التي نواجهها. الموت وسكراته أمامنا. ملك الموت يترقب بنا ليذهب بنا إلى لقاء الرب تبارك وتعالى. الحساب والكتاب أمامنا. عندما تنتهي الحياة ويقبض ملك الموت روحنا ونحضر عند الله تبارك وتعالى، عندئذ إما يعلن الله تعالى مرضاته من العبد أو يسخط عليه. فالإنسان إما يواجه غضب الله تعالى وسخطه وقهره، أو مرضاته ورحمته، ويستقبل بروح وريحان وجنة نعيم. لقد حذرنا الله تعالى أن نكون واعين ومراقبين ونتقي الله تعالى ونخاف يوم نرجع فيه إلى الله تعالى.

وتابع خطيب أهل السنة في زاهدان: يجب أن يشعر المسلمون بمسئولياتهم ويقوموا بالمسئوليات التي عينها لهم الإسلام بأحسن وجه، ويوفوا بالعهود ويتجنبوا المعاصي والمنكرات التي يواجهها في طريقه، لأنه يرجع إلى الله تعالى في يوم من الأيام.

وخاطب فضيلة الشيخ الحاضرين، قائلا: لا تضيعوا حق المظلوم، ولا تذلوا أحدا. لا تضيعوا حقوق المرأة والأولاد والايتام والضعفاء الذين لا يقدرون على الدفاع من حقوقهم. لا تستبيحوا دماء الأبرياء، ولا تأكلوا أموال الناس بالباطل، ولا تظلموا الناس، واعلموا أن يد الله فوق أيديكم، ويعلم كل شيء، والملائكة يسجلون أعمالكم جميعا.

وأضاف رئيس جامعة دار العلوم قائلا: لقد أنذر القرآن البشر بأن يستعدوا للموت ولهذه الرحلة الشاقة، ولا تنسوا القبر والحساب، والنار التي أعدت للعصاة والمجرمين. في طريقكم نار جهنم وعذاب الله، وكذلك الجنة ومرضاة الرب. فخذوا حذركم أن لا تبتلوا بقهر الله وغضبه. وإن الله تعالى يغضب ممن يقضي حياته في الغفلة ولا ينتبه لمسئولياته وواجباته.

وأكد خطيب أهل السنة على ضرورة الاستفادة من الوقت قائلا: لنؤدي الأحكام الإلهية بشكل جيد، ونلقى الله تعالى باعتقاد سالم. نؤدي الصلاة ونعطي الزكاة، ولا نفوت فرصة الحياة، وننتفع بها، ونعامل عباد الله تعالى معاملة حسنة ونحسن إليهم. علينا أن لا نقضي الليالي الطويلة في الشتاء في المنام والغفلة، بل نستعملها في عبادة الله عز وجل، ولا نقضي طول النهار في الأعمال الشخصية والمادية، بل ندخر منها لآخرتنا، ولندخر من هذه الثروة التي وفرها الله تعالى لنا لآخرتنا، لئلا نحضر عند الله صفر اليدين؛ لأن الذي يلقى الله تعالى فارغ اليدين، هو شقي لا حظ له في النجاة. يقول الله تعالى: “أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير”، لكن مع الأسف قضينا أوقاتنا في لهو الكلام بدل الذكر أو السكوت.

وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى الأحوال التي تطرأ على عباد الله الصالحين عند الموت قائلا: العباد الصالحون يستقبلون عند الموت ببشارة الملائكة. يقول الله تعالى: “يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي”. فطوبي لمن يبشرهم الملائكة عند الموت بالعودة إلى الرب ومرضاته والدخول في جماعة الصالحين من عباد الله عز وجل. يصف الله تعالى في القرآن الكريم هؤلاء الصالحين من عباده ويقول: “إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ*نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ» {فصلت: 30-31}

وأضاف فضيلته قائلا: حياة الدنيا لا بقاء لها، ويجب أن يذوق كل نفس طعم الموت، لكن المهم كيف نموت، وفي أي حال نلقى الله تعالى؟ هذا السؤال يجب أن نوجهه دائما إلى أنفسنا لنغتنم لحظات حياتنا ونعمل لآخرتنا.

1553 مشاهدات

تم النشر في: 29 ديسمبر, 2012


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©