header

بدأ فضيلة الشيخ عبد الحميد إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، خطبة هذه الجمعة بتلاوة آية “ألَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ”، معتبرا التدين والتقوى من أسباب العزة لكل مسلم ومؤمن.
وأضاف فضيلته قائلا: إن الله تعالى في هذه الآية يحذرنا من أن نكون أمثال اليهود والنصارى؛ لأن اليهود والنصارى لما بعد الزمان بينهم وبين نزول التوراة والانجيل، ابتعدوا عن هذين الكتابين، وقست قلوبهم بسبب ذلك، وارتكبوا المعاصي والذنوب.
إن الله تعالى يريد من أمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتباع القرآن الكريم ويتوقع منهم أن لا يكونوا أمثال اليهود والنصارى عندما يقع البعد بينهم وبين القرآن الكريم، بأن يبتعدوا عن الأحكام الإسلامية وتقسو قلوبهم ويرتكبوا المفاسد والمعاصي.
وتابع خطيب أهل السنة قائلا: يحذرنا الله تعالى في هذه الآية ألم يحن وقت التوبة والإنابة إلى الله تعالى وأن تنتهوا عن معصية الله والرسول؟ لو تبنا إلى الله تعالى ونرجع إلى طاعة الله والرسول، إنه تعالى أيضا يتوب علينا بالرحمة والمغفرة، لكننا لو ارتكبنا المعصية والذنوب، يعاقبنا الله تعالى على المعاصي.
واستطرد مدير جامعة دار العلوم بمدينة زاهدان، قائلا: لقد أتى وقت عودة المسلمين إلى الله تعالى ووقت التوبة، فعلينا أن نعيد النظر في حياتنا قبل أن نبتلى بآفة وعذاب، ونتوب إلى الله عز وجل، لأن نتايج تضييع حقوق الله تعالى وحقوق الناس ثقيلة جدا.
واعتبر خطيب أهل السنة “التدين” و”التقوى” عزة كل مسلم، قائلا: لو تدينّا واتقينا الله تعالى وأطعنا أوامره، هذا يكون سببا لعزتنا وفخرنا. عزتنا في أن نكتسب مرضاة الرب تبارك وتعالى. لو أننا اتقينا الله تعالى، حينئذ يهابنا الجيمع. لو اكتسبنا العزة عند الله تبارك وتعالى، يحترمنا كافة الناس في العالم. العزة لله ولرسوله وللمؤمنين. العزة الحقيقة للمؤمنين الصاديقين الذين يعملون بأحكام الله تبارك وتعالى ويستقيمون على ذلك. لا تبلغ عزة إلى تلك العزة التي يحصل عليها الإنسان عن طريق الدين. العزة التي تحصل عن طريق المال والمنصب، هي عزة مؤقتة، واحترام الناس لهذا النوع من الناس أيضا ليس عن سويداء القلب، بل المتدينين والمتقين محترمون ومعززون لدى الناس.
وأضاف فضيلته قائلا: ما نراه في عصرنا أن المسلمين يواجهون مشكلات ويتعرضون للإهانة والاستهزاء، السبب في ذلك أن المسلمين فقدوا عزتهم الأخلاقية والدينية. فعلينا أن نسعى في العمل بكتاب الله تعالى وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونلتزم الصلوات، ونوصي أهلنا أيضا بالصلاة، ونقيم الصلاة بالجماعة في المساجد، ولا نقصر في مجال العمل على تعاليم الشريعة، ونكون جادين مع الأهل والأقارب في مجال هذه الأمور، خاصة الصلاة، لأن ترك الصلاة معصية كبيرة وعذابها شديد. الذي لا يصلي، ولا يؤدي الزكاة، ويعصي والديه، ولا يراعي حقوق الأولاد، ويشرب الخمور، ويستعمل المخدرات، ويرتكب المعاصي والذنوب، ولا يؤدي الواجبات الدينية، هو لا يكون مسلما صادقا وحقيقيا.

1532 مشاهدات

تم النشر في: 9 ديسمبر, 2012


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©