header

أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إمام وخطيب أهل السنة في خطبة هذه الجمعة إلى مؤتمر حركة عدم الانحياز في طهران قائلا: الدول المشاركة في هذ المؤتمر خلافا لإسمها، دول منحازة والجميع يعرفون أن بعض هذه الدول إلى أي جوانب منحازة؛ لكن إقامة هذا المؤتمر في طهران خبر سار وميزة كبيرة لإيران. ففي ظروف تسعى القوة العظمى العالمية والاستبدادية بفرض العقوبات لتهميش إيران، يعتبراحضور رؤساء دول عدم الانحياز في طهران انتصارا لإيران في كسر الانزواء المفروض من قبل الدول الاستبدادية.

وأشار فضيلة الشيخ عبد الحميد إلى تولي إيران رئاسة هذه الحركة لمدة ثلاث عقود، إنجازا آخر، وقال: كان للتحليل الذي قدمه زعيم الثورة حول أوضاع الدول والشعوب الضعيفة والقوى الاستكبارية في العالم، وكذلك خطبة الرئيس المصري محمد مرسي في هذا المؤتمر أهمية ومكانة كبيرة. ففي كلتا الخطبتين كان دعم الضعفاء والمظلومين في العالم مشهودا (دعم زعيم الثورة للشعب الفلسطيني ودعم محمد مرسي للشعب السوري).
انتقاد زعيم الثورة وبعض الدول المشاركة في المؤتمر من الأمم المتحدة وحق النقض الخاص لبعض الدول، كانت من النقاط الهامة البارزة في المؤتمر، لأن الأمم المتحدة لا تقدر على حل المشكلات، وإن إنجازات هذه المؤسسة وكذلك مجلس الأمن في دعم الضعفاء والشعوب المضطهدة قليلة جدا.
وأضاف قائلا: بعض الشعب تعرض للظلم والاضطهاد أكثر من خمسين سنة وترتكب بحقهم المجازر، ولم تستطع الأمم المتحدة أن تفعل لهم شيئا وأن تمنع المجازر الوحشية التي ترتكب بحقهم وأن تدافع عن حقوقهم.
حق النقض الذي يختص لبعض الدول الكبرى في العالم، نوع من الاستبداد وآلة بيد هذه الدول لتوفير مصالحها. إن هذه الدول باستغلال هذه الآلة تضحي بالشعوب المظلومة في سبيل منافعها.
وتابع عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين: الولايات المتحدة الأمريكية والروس والصين وبعض الدول الأخرى لا تبالي لأجل توفير منافعها بقتل الأطفال والنساء والشعب العزل الأبرياء. حق النقض من أهم أسباب وهن الأمم المتحدة ومجلس الأمن في احتواء الأزمات والمجازر.
واستطرد فضيلة الشيخ عبد الحميد: الظروف العالمية المعاصرة تختلف عن ماضيها، وقد نهضت الشعوب، فيجب أن يزال حق النقض الذي هي آلة استبدادية مغايرة لأصول الديموقراطية والحرية.
وقال فضيلة الشيخ عبد الحميد: نصيحتي الخالصة الناشئة عن الشعور بالمسئولية كمواطن للمسؤولين الإيرانيين أن ينتفعوا بهذه الفرصة بسعة الأفق والنظر، في حل المشكلات الداخلية والخارجية.
الدولة التي استضافت 120 دولة عليها أن تنظر إلى المسائل الداخلية والخارجية بأفق أوسع وتتخذ تدابير جادة لحل المشكلات الداخلية والأزمات العالمية التي تواجهها.

 

1448 مشاهدات

تم النشر في: 1 سبتمبر, 2012


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©