header

بدأ فضيلة الشيخ عبد الحميد إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان خطبة هذه الجمعة بتلاوة آية “يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ» [مائده: 8] مشيرا إلى مراعاة العدل والمساواة بين الأقوام والمذاهب، وأكد فضيلته أيضا على أن سيادة الأراضي وسلامتها لها أهمية خاصة عند أهل السنة وكافة الشعب الإيراني.

وقال خطيب أهل السنة في خطبة هذه الجمعة: إن الله تعالى أكد في القرآن الكريم على قضية العدل والمساواة، لذلك تطرقت المذاهب الإسلامية إلى أهمية العدل. العدل فريضة عند أهل السنة وتركه يستلزم الفسوق. واعتبر الشيعة العدل من أصول الدين. هذا يدل على مدى أهمية هذه القضية في الإسلام. تنفيذ العدل ليس فقط من وظائف الحكومات، بل يجب على كل إنسان مؤمن أن يراعي العدل والإنصاف في كافة شؤون حياته. من حكم بعثة الأنبياء إقامة العدل بين الناس.
واستطرد فضيلة الشيخ عبد الحميد: المودة والمحبة لا ينبغي لها أن تصدنا من إقامة العدل والحكم العادل بين المسلمين. لقد أكد الدين الإسلامي على التعامل بالعدل والإنصاف في القضايا والمسائل حتى مع الكفار والأعداء.
العدل  ضامن الأمن في العالم. الكثير من الأزمات الأمنية، والعدوات والخصومات في العالم من نتائج الظلم وترك العدل والإنصاف.
وأضاف قائلا: الوحدة، والأمن، والأخوة، كلها رهينة بإقامة العدل ومراعاتها. ربما نرى في العالم يستهدف البعض المساجد والمصلين ويهجمون مواكب التعزية. ما ذنب مواكب التعزية التي تستهدف؟ لماذا لا يأمن المصلون في المساجد؟ مع الأسف  البعض يقومون بهذه الأعمال ثوابا. هذه الأعمال مخالفة للشريعة. لا مبرر شرعا في استهداف الناس الأبرياء في المساجد، والأسواق والأماكن العامة. استهداف المدنيين العزل في أي منطقة من العالم وبأي طريقة كان، من أبشع الأعمال وأقبحها.
واستطرد خطيب أهل السنة في زاهدان: الحكام ومن بيدهم أمور الرعايا وسلطات القضاء والقوات التنفيذية وكافة الشعب، يجب أن يكونوا من منفذي العدل ومراعي الإنصاف.
وأضاف فضيلت مؤكدا على ضرورة الحفاظ على الأمن قائلا: الأمن أيضا مرتبط بالعدالة، ولا ينبغي أن يتعرض للخطر. سيادة أراضي الوطن وسلامتها هامة جدا لكافة أهل السنة والشعب الإيراني.
إن إيران بلد متوع القوميات والفرق والطوائف، وكلهم متفقون على سيادة أراضي البلاد. لا ينبغي أن يفكر أحد في فصل الحدود والمجموعات العرقية الإيرانية. الأقوام الإيرانية كلها من كردستان إلى بلوشستان متحدون معا ويدافعون عن أراضي الوطن بكل قوة ويحرسون أرض الوطن.
وتابع فضيلة الشيخ عبد الحميد: ما نريده ونطالب به هو تنفيذ العدل ومراعاة الإنصاف، وأن ينظر إلى الجميع بنظرة متساوية ويُحترموا، وأن تعالج مطالب الجميع بطريقة عادلة، ولا يرجح قوم أو مذهب على آخر. لأن هذا مغاير لتعاليم الشريعة الإسلامية، وهذا هو مطلب كافة شعبنا. العقل والقانون أيضا يحكمان بأن يسعى العلماء والمسؤولون في الحكومة لتنفيذ العدل وإقامة التعادل بين المواطنين.
وقال خطيب أهل السنة في زاهدان. نحن نرفض التطرف، والهروب من القانون، ونخالف كافة الأعمال المخلة بالأمن، ولكننا نعتقد أن الأمن الدائم والوحدة الثابتة التي هي من مطالبنا القلبية، تتحقق بالعدل.
وأضاف قائلا: الاعتدال هو صراط الله والرسول والقرآن الكريم، ونحن أمة معتدلة. وأطلق علينا بأننا أمة وسط، لذلك يجب أن نتحرك في هذا الطريق القويم.

 

1459 مشاهدات

تم النشر في: 26 أغسطس, 2012


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©