header

أشار فضيلة الشيخ عبد الحميد في خطبة عيد الفطر التي ألقاها أمام أكثر من مائتي ألف شخص من المصلين في ساحة مصلى أهل السنة بمدينة زاهدان، إلى ضرورة التعديل والإصلاح في سياسة إدارة البلاد في المستويين الداخلي والخارجي، وإعادة النظر في بعض السياسات قائلا: السياسات التي تدار بها البلاد ليست وحيا منزلا من السماء، وهي تحتاج في بعض الأحيان إلى التعديلات والإصلاحات.
وتابع فضيلته: الظروف الحالية في المستوى العالمي تقتضي ضرورة إصلاح سياسة إدارة البلاد وإعادة النظر في بعض السياسات في المستويين الداخلي والخارجي، هذه الظروف في العالم تختلف عن سابقتها، ويجب أن تكون سياسة المسؤولين في المستوى الخارجي بشكل لا تؤدي إلى إنزواء البلاد في المستوى الدولي، وتنتج مشكلات وأضرار للوطن.
وتابع فضيلته: الخسائر والأضرار الناتجة من العقوبات متوجهة إلى كافة الشعب الإيراني، فعلى المسؤولين أن ينشئوا تغييرات أساسية وجذرية في سياساتهم لتدارك هذه الخسائر والأضرار.
وتابع فضيلته مشيرا إلى ضرورة الإصلاح والتعديل في المستوى الداخلي: نشعر أن هناك حاجة كبيرة إلى تعديل بعض السياسات في الداخل وتوسيع النظر والأفق وفتح أبواب الحرية والمشاركة على كافة الأحزاب المنتقدة والمعارضة وغيرها. ونعتقد أن هذه الخطوات الإصلاحية لو رفعت، تكون لصالح الوطن وتقوي المقاومة وتخيب أعداء الوطن والدين.
واستطرد فضيلته مشيرا إلى تعيين محافظ جديد لمحافظة سيستان وبلوشستان قائلا: فرح أهل المحافظة بهذا التعيين بسبب أن الرئيس الجديد له صلة بالأقوام والطوائف الموجودة في المحافظة ومعرفة بأهلها تمكنه من الخدمة.
وتابع قائلا: وما يرجوه أهل السنة أن تكون سياسة النظام سياسة جديرة بالنظام الإسلامي، وأن تكون كافة الطوائف والأقوام متساويين في نظرة النظام وهذه هي حقيقة الوحدة التي لطالما أطلقنا شعاراتها وهتافاتها.
وتابع فضيلة الشيخ عبد الحيمد: لا تتحقق الوحدة من غير توظيف المؤهلين لأهل السنة ومشاركتهم في إدارة الوطن، ربما تكون وحدة صورية، لكن إن كنا نريد الوحدة حقيقة فلا بد اكتساب القلوب وتوحيدها. وأعتقد أن هذا رجاء كل مواطن سني ومطالبته من النظام.
وأضاف فضيلته قائلا: نرجوا أن يخطوا المحافظ الجديد في المحافظة نظرا إلى الصلاحيات التي تعطيه الدولة أن ينجح في تقريب أهل المحافظة من الشيعة والسنة، فلقد عاش هاتان الطائفتان في المحافظة جنبا إلى جنب. وذلك بأن ينشئ نوعا من الاتزان والتساوي بين الطائفتين في الوظائف والمشاركات، وأنا على يقين بأن المساواة بين الأقوام والطوائف في التوظيف والمشاركات تحقق الوحدة والتضامن بين أبناء الوطن، وهي سياسة تصب لصالح النظام والوطن وأمن المنقطة.
واستطرد فضيلته قائلا: يتوفر الأمن في المنقطة إذا وطدنا دعائم الأخوة، والأخوة تأتي إذا كانت هناك اتزان وتساوي بين هاتين الطائفتين في الوظائف والمشاركات السياسية والاجتماعية، وأن تكون النظرة متساوية إلى الجميع.
وأشار خطيب أهل السنة إلى الآثار السيئة التي تركتها الضغوط الإقتصادية والمالية والقحوط  في منطقة بلوشستان على حياة أهلها قائلا: بسبب العقوبات المفروضة تضررت الأسواق ومن ناحية تضررت الزراعات بسبب القحوط المستمرة في المنطقة وكل ذلك يتطلب من المسؤولين أن يتخذوا تدابير جيدة لتدارك هذه المعضلات والمشكلات، خاصة الأسواق الواقعة على الحدود يجب تنشيطها لأجل التيسير على أهل هذه المنطقة.

1493 مشاهدات

تم النشر في: 19 أغسطس, 2012


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©