header

تطرق فضيلة الشيخ عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة، في خطبة هذه الجمعة بعد تلاوة آية “فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون”، إلى أهمية الذكر والشكر، قائلا: الآية التي تليت تشير إلى موضوعين هامين؛ أحدهما ذكر الله تعالى، ولهذا العمل العظيم أثر كبير ورائع في حياة الإنسان. والآخر شكر الله تعالى على نعمه.
وأضاف: إن مجيئ الشكر بجانب الذكر في هذه الآية، دليل على أن كل ذكر هو شكر الله تعالى، ويريد الله من عباده أن يكونوا عبادا ذاكرين وكما يريد منهم أن يكونواعبادا شاكرين. يقول الله تعالى: “ياأيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين”. فهذه الآية تدل على أن الذكر والشكر من ثمرات الصبر.  وبتعبير آخر إذا لم يكن العبد صابرا لا يستطيع أن يكون ذاكرا أو شاكرا.
وتابع فضيلته: إن الله تعالى ذكر في الآيات السابقة بعض النعم الهامة العظيمة؛ منها تغيير القبلة من بيت المقدس إلى مسجد الحرام؛ والنعمة الأخرى هي بعثة النبي صلى الله عليه وسلم؛ ثم يؤكد على ذكره شكرا على هذه النعم الهامة الروحية، وأن يعرف الناس بأن الله تعالى هو الذي منح هذه النعم الروحية والمعنوية؛ فيجب الشكر عليها ويجب الصبر على كيد الكائدين وحسد الحاسدين الذين يستهدفون هذه النعم الروحية.
وأشار خطيب أهل السنة إلى أهمية ومكانة الذكر الإلهي قائلا: من يذكر الله تعالى يذكر في الحقيقة المعبود العظيم. لكن النقطة الهامة أن العبد عند ما يذكر الله تعالى، فإنه تعالى يذكرهذا العبد المسكين الضعيف أيضا.
فكلما سبح العبد وقال “سبحان الله” وذكرالله وعبده، عليه أن يعرف جيدا أن الله أن الله تعالى يذكره أيضا. لو قيل لشخص في الدنيا أن فلانا – وله مكانة ومنصب مادي – ذكرك في مجلسه، لفرح هذا المسكين بهذا. هذا وإن العبد عندما يذكرالله تعالى، يذكره الله تعالى في ملأ  الملائكة. كذلك الشخص الذي يصلى على النبي صلى الله عليه وسلم يبلغ ملك هذه الصلاة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويخبره بأن فلان بن فلان صلى عليك. فما أعظم فخرا لهذا الإنسان أن يذكر إسمه لدى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وتابع فضيلة الشيخ قائلا: فعلى العبد المسلم أن يشكر الله على كافة النعم، ويعترف بهذه النعم بقلبه وقالبه، ويرى نفسه ممتنا للنعم الإلهية، ويؤدي شكر هذه النعم باللسان والقلب. فأداء العبادات والعمل بتعاليم الشريعة، جزء من شكر الله تعالى، كما أن الصلاة وأداء الزكاة والصيام والإحسان إلى المساكين والفقراء، من المصاديق العملية للشكر.
واعتبر خطيب أهل السنة الاستفادة من النعم في سبيل المعصية من مصاديق كفرانها، قائلا: الاستفادة من النعم من سلامة الجسم والمال والاستعداد، في سبيل المعصية والإثم، أكبر كفران لهذه النعم وتضييع لحق الله تعالى. فلا نستعمل المال في سبيل الرشوة، وشرب الخمور والمخدرات، والسرقة وقطع الطريق وغيرها من المعاصي.
وتابع فضيلته قائلا: يجب ضبط المشاعر في كافة الأحيان، فأثناء المصيبة نحفظ ألستنا من كلمات الجزع والفزع والتي تدل على كفران النعمة، وفي المسرات والأفراح لا نقبل إلى الرقص والملاهي وما تخالف شرع الله تعالى. فعيب للإنسان المؤمن أن لا يحفظ نفسه في الفرح والسرور ويقوم بما هو مخالف للشريعة والدين.
وأضاف فضيلة الشيخ عبد الحميد مؤكدا على مراعاة أحكام الشريعة في الأفراح وحفلات العرس والاجتناب من الإسراف: خير حفلات الزواج أقلها مؤنة وتكلفة والتي يجتنب فيها من الإسراف. وتسمع الأناشيد الإسلامية والخطب الدينية بدل الموسيقى المحرم. فعلى المسليمن أن يطبقوا حياتهم وفق الشريعة الدينية، ولا يقلدوا تقاليد الغرب والأروبيين.
ودعا خطيب أهل السنة في نهاية خطبة هذه الجمعة عامة الناس في مدينة زاهدان والقرى المجاورة لها أن يقوموا بتحري هلال رمضان المبارك مساء الخميس.

1625 مشاهدات

تم النشر في: 16 يوليو, 2012


جميع الحقوق محفوظة لموقع فضيلة الشيخ عبدالحميد إسماعيل زهي Copyright ©